31/03/1992
تمييز مدني حكم رقم : 20 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 20/1992
- التاريخ
- 31/03/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية الادلاء بمخالفة القرار المستأنف للقانون في مسائل لم يبحثها او كان بحثها غير منتج في النزاع
-
وحيث ان القرار الاستئنافي
المطعون فيه لم يتطرق اصلا للبحث بعقد المميز المشار اليه وبما دار من
نقاش حول صحته او عدم صحته لصدوره عن وكيل معزول لانه لم يعد بحاجة الى
مثل هذا البحث بعد ان وجد انتفاء علم المميز عليه الدكتور جان ربيز سببا
كافيا لرد الدعوى مدنيا عن البحث في الاسباب الاخرى التي تذرعت بها
الجهة المدعى عليها تأييدا لطلبها رد دعوى المميز على نحو ما يتضح من
التعليل الذي اورد بهذا الصدد القائل: "وحيث انه لم يعد من فائدة لبحث
مسألة سريان العقد المدلى به من المستأنف ضد السيدة ميليا واولادها
النظر للنتيجة التي انتهت اليها المحكمة اعلاه وهي الابقاء على العقد
الحاصل بين الدكتور ربيز والسيدة ميليا واولادها" وبالتالي فلا مجال لان
ينسب القرار المطعون فيه انه ارتكب مخالفات قانونية بشأن مسائل لم
يبحثها اصلا, مما يجعل النعي عليه بمخالفة المادتين 619 و220 مدنية
خائبا لا مورد له ومستوجب الرد - وكذلك يبقى النعي عليه بمخالفة المادة
مدنية بعدم قيامه ببحثها مستوجب الرد لان بحثها كان غير منتج وناقلا لا
حاجة له
- مفعول عقد البيع العقاري المسجل في السجل العقاري قبل عقد البيع الاول
-
وحيث انه من المجمع عليه ان العقد الذي يرمي الى نقل حق عيني
كعقد ببيع عقار كما هي الحال في النزاع الحاضر لا يكون له اثر ناقل لهذا
الحل الا بقيده في السجل العقاري فبمقتضى احكام قوانين السجل العقاري لا
سيما المواد 9 و10 و11 من القرار 186 ان الاتفاقات الرضائية والصكوك وكل
حدث يرمى الى انشاء او نقل حق عيني يجب ان يعلن عنها بقيدها في السجل
العقاري (دفتر الملكية) ولا تعتبر نافذة حتى بين المتعاقدين او موجودة
تجاه الغير الا من تاريخ هذا القيد وكل ما ينشأ عن العقد العادي غير
المقيد في السجل العقاري او التزام شخصي بتنفيذ ما يشمل عليه من تعهدات
وبالاخص تعهد احد طرفيه باداء الحق العيني العقاري بالطرق الاخرى وذلك
عن طريق قيده على اسمه في السجل العقاري
وحيث ان المادة 37 من القرار 186 التي يتذرع بها المميز والتي تنص على
كيفية قيد العقارات اثناء عمليات التحديد والتحرير لا تتضمن احكاما
مغايرة للاحكام المذكورة او تضيف اليها شيئا وكل ما يستفاد منها ان
البيع صك عادي يعتبر مستندا محقا يولي صاحبه حق طلب القيد
وحيث ان القرار المطعون فيه اذ رد دعوى المميز انطلق من واقع ثابت عو ان
عقد المدعي المميز غير مقيد في السجل العقاري وبحث في النزاع ضمن الاطار
الذي حددته له وقائع الدعوى والمتمثل بوجود عقد بيع اول غير مسجل وعقد
بيع لاحق مسجل بيعت بموجبه العقارات نفسها لمشتر ثان لم يثبت لمحكمة
الاستئناف انه كان عند الشراء عالما بوجود البيع الاول غير المسجل وطبق
على هذا النزاع القاعدة القانونية الصحيحة التي تحكمه والتي توجب في مثل
هذه الحالة اقرار اكتساب المشتري الثاني لملكية العقارات بنتيجة التسجيل
وعدم نفاذ البيع الاول غير المسجل بحقه فتكون محكمة الاستئناف والحالة
هذه قد احسنت تفسير القانون وتطبيقه على الوقائع ولم تخالف لا المادة 37
من القرار 186 ولا اي نص قانوني اخر فيرد ما يدلي به المميز من هذه
الناحية سواء لجهة القول بمخالفة المادة 37 المذكورة والخطأ في تطبيقها
وتفسيرها ام لجهة اغفال البت بهذه المسألة
- مفهوم اغفال البت بأحد المطالب ومدى شموله عدم استجابة المحكمة لطلب سماع البينة الشخصية لاثبات التواطؤ في البيع العقاري
-
وحيث ان هذا
الطعن بوجهه المبني على مخالفة المادة 4 مدنية قديم مردود ايضا وبيان
ذلك انه لما كان الرأي منقسما حول ماهية علم المشتري الثاني بالبيع
الاول العادي الذي من شأنه جعل شراء المشتري الثاني باطلا اهو مجرد
العلم فقط الذي يشكل بحد ذاته قرينة على التواطؤ او العلم المقترن بنية
والاضرار بالمشتري الاول, فان محكمة الاستئناف اكتفت بالمعنى الذي يجعل
من مجرد العلم بالبيع الاول قرينة على التواطؤ وقالت ما يلي:ژ"وحيث انه
ولئن توزعت الاراء حول ماهية العلم المطلوب بمقتضى المادة 13 من القرار
188 فيبقى وان من وجهة مبدئية لا بد من ان يبنى العلم على معرفة اكيدة
بالعقد الاسبق وقناعة تامة بسلامة انعقاده ودوام استمراره ثم بالادلة
التي عرضها المميز في لائحته تدليلا على علم الدكتور ربيز بالعقد الاول
الذي يتذرع به المميز وبعد ان بنيت كما سبق القول بتعليلات سائغة قصور
كل من هذه الادلة منفردا وقصورها مجتمعة عن توفير الاثبات المطلوب
واستبعدتها كدليل ثبوتي منتج وحاسم خلصت الى القول بانها لا ترى والحال
ما تقدم تكليف المستأنف مجددا تقديم البينة على ما ثبت انه غير منتج في
القضية الراهنة
وحيث انه عدا عن ان قبول او عدم قبول البينة الشخصية هو مسالة واقعية
تستقل بها محكمة الموضوع فعقب فان محكمة الاستئناف قد عللت سبب ردها
لطلب المميز تقديم البينة الشخصية على علم المميز عليه الدكتور ربيز
بعقد شراء المميز السابق الذي يشكل بحد ذاته عند ثبوته بنظرها قرينة على
التواطؤ وليس صحيحا بالتالي قول المميز انها اغفلت البحث في طلبه اثبات
التواطؤ بالبينة الشخصية
وحيث ان محكمة الاستئناف بسلطتها التقديرية المطلقة هذه لم تر في وضع
اليد الذي يتذرع به المميز بحال حصوله بالملابسات المحيطة به قرينة تكفي
لاثبات علم المميز عليه الدكتور ربيز بالبيع الاول وان ما استخلصته
سائغا ومؤديا عقلا الى النتيجة التي انتهت اليها, وان النعي على قرارها
بمخالفة المادة 310 مدنية قديم وما يورده المميز من حجج تاييدا لهذا
الطعن لا يغدو كونه جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع مما لا يجوز
اثارته امام محكمة التمييز فيرد كل ما يدلي به المميز من هذه الناحية
ايضا وذلك يكون مردودا تحجج المميز بان المميز عليه ربيز علم بالبيع
الاول الناجز عندما كان يفاوض اذ افهمه وكلاء جورج مسعد بان العقارات
موضوع النزاع قد بيعت سابقا وان هذا الواقع اشير اليه في الاقرار ببيع
حصص ورثة كميل مسعد اذ ان كل ما يورده المميز بهذا الصدد لا يعدو كونه
هو الاخر جدلا في مسألة واقعية تدخل في مجال السلطة المطلقة لمحكمة
الموضوع في استثبات الوقائع وتقدير الادلة وقوتها الثبوتية وكفايتها او
عدم كفايتها لاثبات ذلك ان محكمة الاستئناف بقولها في ردها لاقوال
المميز بهذا الصدد ان هذه الاقوال لا تقيم الدليل على العلم موضوع البحث
لان استثناء حصص جورج مسعد او كميل مسعد من البيع في العقارات موضوع
النزاع لا يعني بصورة يقينية قاطعة ان حصص ميليا واولادها قد بيعت سابقا
انما استعملت حقها في تقدير الادلة وتفسير مضمونها واستنتاج ما تراه
متوافقا مع الواقع منها وما يرتاح اليه وجدانها دون ان يخالط تفسيرها
واستنتاجها اي تشويه ولا معقب عليها في هذا الشأن ولا تترتب عليها ان لم
تستجب لسماع البينة الشخصية طالما ان هذا الامر متروك لتقديرها طالما
انها اعتبرت الادلة المقدمة من المميز بمجموعها ومنها هذا الدليل قاصرة
عن توفير الاثبات على علم الدكتور ربيز بالبيع الاول استبعدتها كدليل
ثبوت منتج وحاسم ورأت بالتالي ان ليس ما يدعو لتقديم البينة الشخصية على
ما تثبت انه غير منتج في القضية الراهنة
- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البت باحد المطالب ومدى شموله عدم البت بمسألة ما اذا كان الوكيل بموجب وكالة غير قابلة للعزل يعتبر خلفا عاما
-
حيث يدلي المميز في هذا السبب بان المميز عليه الدكتور ربيز
باستحصاله على وكالة غير قابلة للعزل اسم وكيله من ورثة بطرس مسعد اصبح
خلفا عاما لهم وبالتالي ملزما بما التزم به الورثة المذكورون بواسطة
وكيلهم الياس مبارك مسعد من بيع العقارات 239 و1708 و1709 و1718 عشقوت
اي بتسجيل تلك العقارات باسم المشتري اما تسجيلها باسمه شخصيا فيكون
باطلا وقد اغفلت محكمة الاستئناف هذه الجهة من الدعوى فعرضت قرارها
للنقض
وحيث ان الفقرة 3 من المادة 61 تنظيم قضائي تتعلق بسبب النقض المبني على
اغفال البت باحد المطالب والحكم بمطالب لم يدع بها وباكثر مما ادعى به
وحيث ان ما جاء في هذا السبب على فرض صحته لا يشكل مخالفة الفقرة
المذكورة كونه لا يؤلف طلبا بالمعنى المقصود بها بما يؤدي الى رد هذا
السبب شكلا
- اختصاص محكمة الاستئناف في التثبت من قيود السجل العقاري لناحية علم المشتري بعقد البيع الاول ومدى رقابة محكمة التمييز
-
وحيث ان المحكمة
ليست ملزمة بالرد على الحجج التي تثيرها الخصوم تاييدا للاسباب التي
يدلون بها بل على الاسباب والوسائل فقط بحيث يعتبر عدم احذ المحكمة بتلك
الحجج والادلة ردا ضمنيا لها مما يجعل السبب مردودا لهذه الجهة
وحيث فضلا عن ذلك ان القرار المطعون فيه عندما بحث بما شمسي "القيد
الاحترازي" الذي وضع في 10/05/68 بناء لطلب الورثة المميز عليهم لحقوقهم
على محضر التحديد والتحرير للعقار 126 عشقوت بسواه من العقارات التي
يملكون فيها ثم نقل فيما بعد الى الصحيفة العينية للعقار التي احدثت في
26/03/74 لم يفعل ذلك من اجل القيمة الثبوتية للقيود ولا من اجل طبيعة
ذلك القيد (ولم يقل انه قيد احتياطي) ولا من اجل اي سبب اخر سوى ما جاء
في القرار وهو التوقف عندما يدلي به الدكتور ربيز لجهة اطلاعه على القيد
وتقدير اثرهما للاطلاع على مسألة العلم موضوع البحث وقد استنتجت المحكمة
بما لها من حق التقدير كما سبقت الاشارة في الرد على السبب الاول وفي
غير مكان من شرائه وفقا لقيود السجل العقاري فضلا عن القيد الاحترازي
المذكور عدم علمه بالبيع الاول هذا مع العلم بانه عندما تبحث المحكمة في
القيد الذي اطلع عليه المميز عليه فانما تقصد طبعا القيود الواردة على
محضر التحديد والتحرير الذي ابرز المميز عليه صورته امامها مع صورة
الصحيفة العينية المنظمة بتاريخ لاحق لعقد بيعه
وحيث ان المحكمة الاستئنافية باخذها بصحة البيع المسجل للميز عليه تكون
قد ردت ضمنا الادلة والحجج التي ادلى بها المميز اثباتا لعلم المميز
عليه بوجود عقده العادي غير المسجل حتى ولو افترضنا انها تشكل اسبابا
يتوجب الرد عليها الامر الذي يجعل الادلاء بمخالفة المادة 4 ا م م
مردودا ولم تخالف المحكمة المواد 8 و 9 و25 و26 من القرار 188 لانها لم
تقل بوجود قيد احتياطي ما زال قائما