21/01/1992
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/1992
- التاريخ
- 21/01/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول تقرير الخبير على قرار محكمة الاستئناف
-
وبما ان المميز اذ ينسب في هذا السبب التمييزي
الى القرار المميز انه خالف رأي الخبير لا يبين وجه هذه المخالفة
وموطنها وبماذا تمثلت وانما يكتفي باطلاق هذا الطعن بالقول المجرد
الخالي من اي توضيح او تحديد يجعل هذا السبب بالشكل المعروض فيه غير
مقبول
وبما ان القرار المطعون فيه على كل حال لم يخالف رأي الخبير بل على
العكس قدتبنى مضمون تقرير الخبير هو احد المصادر الذي استقى منها ادلته
على صحة الوقائع التي اثبتها مما يجعل النعي عليه بمخالفة المادة 362
مدنية في غير محله ويجعل هذا السبب التمييزي مردودا في جميع الاحوال
- اختصاص محكمة الاساس في تنفيذ اتفاق الافراز وتحديد مسؤولية المتخلف
-
وبما ان القرار
الاستئنافي المطعون فيه, بقوله هذا قد رد ضمنا تذرع المميز بالقرار رقم
35/81 بان هذا القرار رفع الحد الادنى للافراز المطبق في المنطقة الى
الف متر وجعل الافراز غير ممكن وغير جائز وتنفيذ العقد مستحيلا لاسباب
خارجة عن ارادته لا سيما وان القرار الاستئنافي استند في ذلك الى تقرير
الخبير وتبنى مضمونه وعد بذلك متبينا اسبابه كتعليل له وفي تقرير الخبير
واسبابه رد واضح وصريح ومفصل على هذه الادلة التي طرحها المستأنف ناهيك
عن القرار المطعون فيه قد تبنى ايضا اسباب الحكم الابتدائي المستأنف
الحكم قد اجاب هو الاخر على هذه المسألة بعد ان كانت قد طرحت على محكمة
الدرجة الاولى, وكان مما قاله في هذا الصدد ان تذرع المدعى عليه بان
اتفاقية البيع ملغاة لاستحالة التنفيذ بسبب خارج عن ارادة المتعاقدين
واجب الرد لان المدعى عليه هو الملتزم بانفاذ العقد في مدة سنة, ولم
يتبين للمحكمة وجود قوة قاهرة حالت دون قيامه على انفاذه بين 20/10/80
و20/10/81 اي خلال مهلة السنة, وان تعديل نظام الافراز في المنطقة لا
يشكل قوة قاهرة ... وان المدعى عليه يبقى بالتالي مسؤولا عن اتمام
الافراز وملزما باتمامه لان للمدعية حقا في وفاء الموجب عينا او في
استعادة ما دفعته مع الفائدة او العطل والضرر والمدعية قد اصرت على
التنفيذ عينا في شتى الاحوال فالمدعى عليه التزم بموجب شخصي هو فرز
وتسجيل عقار مفرز باسم المدعية في مهلة معينة لالتزام يبقى صحيحا وملزما
طالما ان بامكان المدعى عليه الملتزم ان يفي بتعهده هذا ... وان المدعي
يملك حاليا مساحة تزيد عن الحد الادنى للافراز ولا يمكنه التذرع
باستحالة التنفيذ يؤكد ذلك ان هدف الحصول على عقار مفرز وان صيغة التعهد
ومضمونه والوضع الراهن تؤكد قابلية التنفيذ هذه حسب بيان العقار
والافادة العقارية
- مخالفة القانون لجهة الزام احد الفرقاء بتنفيذ تسجيل العقار المفرز
-
يدلي المميز في اطار هذا
السبب ان الحكم الابتدائي الذي ايد مضمونه القرار الاستئنافي المطلوب
كما يتضح من حيثيته الاخيرة قضى بالزام المميز بتنفيذ عقد 20/10/80 وذلك
بافراز حصة من العقار 10 فيطرون وبتسجيل القطعة مفرزة منه اي ان الحكم
الابتدائي ومن بعده القرار الاستئنافي المميز الافراز قطعة من حصة
المميز وتسجيلها على اسم المميز عليها على ان يتم ذلك على يدها بواسطة
دائرة الاجراء بل الزم طالب النقض ان يقوم هو بتنفيذ الافراد بنفسه ضد
نفسه مخالفا بذلك احكام المادة 249 التي توجب التنفيذ عينا قدر المستطاع
والمادة 250 التي تقضي بمراعاة هذه القاعدة في موجبات الاداء والامتناع)
والمادة 251 التي تولي الدائن حق الطلب من المحكمة بالحكم على المديون
بغرامة يوم تأخير او نكول لاكراه المديون على تنفيذ الموجب ) من قانون
الموجبات والعقود اذ انه بدلا من ان يحكم عليها بان تنفذ بنفسها الافراز
المفروض على المميز فانه الزم المميز بان يستخرج الحكم وينتقل به الى
دائرة الاجراء طالبا اليها ان تنفذه ضده
وبما ان القرار المميز اذ قضى بالزام المميز بتنفيذ تعهده بافراز قطعة
من العقار 1086/فيطرون وتسجيلها على اسم المميزة لم يفعل اكثر منه انه
انزل حكم القانون وطبق على الوقائع التي استثبتها القاعدة القانونية
تحكمها وفقا لاحكام القانون وليس في قراره اية مخالفة لاحكام المواد
المذكورة اما ما يطلقه المميز من مزاعم الى القرار المميز انه قضى بها,
وهي تتعلق بكيفية تنفيذ الحكم ومن عن الفريقين سيتولى ذلك فهي امور تعرض
لها القرار المذكور لا من قريب او بعيد وتحكمها القواعد العامة التي
ترعى تنفيذ الاحكام
- شروط الترخيص للدائن بتنفيذ الموجب محل المديون ومدى رقابة محكمة التمييز
-
تأخذ المميزة
تبعيا على الحكم الاستئنافي المطعون فيه في هذا السبب انه لم يتطرق لا
من قريب ولا من بعيد الى طلبها الذي تقدمت به استئنافا والرامي الى
الترخيص لها بالقيام بمعاملات الافراز محل المميز وفقا لاحكام المادة
250 فقرتها الثانية ومن قانون الموجبات والعقود ويقتضي نقضه لهذه
الناحية البت بهذا الطلب
وبما ان تقدير ما اذا كان ثمة ما يستدعي الترخيص للدائن بان ينفذ بنفسه
موجب الفعل على حساب المديون استنادا الى الفقرة الثانية من المادة 250
موجبات هو مما تستقل به محكمة الموضوع لا تعقب من هذه المحكمة
وبما ان محكمة الاستئناف قد قضت في فقرتها الحكمية برد سائر الاسباب
والمطالب الزائدة او المخالفة قد ردت طلب المميزة تبعيا لهذه الناحية
ضمنا بعد ان قدرت بسلطانها المطلق انه ليس ما يستدعي اللجوء الى هذا
الاجراء ولا تترتب عليها في ذلك مما يجعل هذا السبب مردودا ويوجب
بالتالي رد التمييز الطارىء
- مفهوم السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات وشروط القسمة العقارية
-
وبما ان عيب تشويه
مضمون المستندات كما يستفاد من التعريف المعطى له في الفقرة 7 من المادة
708 مدنية يتم اما بذكر الوقائع خلافا لما وردت عليه في هذه المستندات
واما بمناقضة المعنى الواضح لنصوص تلك المستندات
وبما ان محكمة الاستئناف لم تقل ما يناقض ذلك او يختلف عنه ويفهم من
مجمل اقوالها حول المعنى الذي منه قول الخبير هذا بما لها من حق في
تفسير المستندات وما رتبته على ذلك من نتائج في اطار الحل القانوني
للنزاع كان ما تقوله يعني انه طالما ان الحد الادنى للافراز هو ثمانماية
متر مربع وطالما ان مساحة العقار 1086 فيطرون تبلغ /3960/ مترا مربعا
وحصة المميز فيه هي النصف اي 1980 مترا مربعا فيكون ممكنا وجائزا ان
قطعة من حصة المميز لا تقل عن الحد الادنى للافراز المفروض بموجب نظام
الافراز المطبق في المنطقة وقدره ثمانماية متر مربع وتبعا لذلك فليس
هناك ما يحول دون قيام المميز بتنفيذ ما التزم به في عقد 20/10/80
وبالتالي فان الاستئناف فيما قالته لم تشوه باي شكل مضمون تقرير الخبير
وبما ان تذرع المميز بان استحالة التنفيذ ناجمة عن عدم امكان وجواز
افراز حصته الى قسمين يعطي منهما الى المميز عليها لا مجال للوقوف عنده
لان تعهده في عقد 20/10/80 المذكور لم يربط بمثل هذا وقد المح الحكم
الابتدائي الذي تبنى القرار المميز اسبابه الى هذا الامر حين قال ....
وفي مطلق الحال, فالمدعى عليه التزم بموجب شخصي هو فرز وتسجيل عقار مفرز
باسم المدعية في مهلة معينة وهذا الالتزام صحيحا وملزما طالما ان بامكان
المدعى عليه الملتزم ان يفي بتعهده هذا سواء عن طريق الشراء او الارث
والاسهم في العقار في العقار اذا كان شائعا او عن طريق الافراز والقسمة
او البيع بين الشركاء وان المدعى عليه حاليا مساحة تزيد عن الحد الادنى
للافراز ولا يمكنه التذرع باستحالة التنفيذ ... يؤكد ذلك ان هدف المميز
هو الحصول على عقار مفرز وان صيغة التعهد ومضمونه والوضع الراهن تؤكد
قابلية التنفيذ هذه حسب بيان العقار والافادة العقارية
- شروط الادلاء بالسبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة قابلية العقار للقسمة
-
وبما ان محكمة الاستئناف اذ قضت في قرارها المطعون فيه بالزام المميز
بافراز العقار 1086 فيطرون الى قطعة مفرزة منه على اسم المميز عليها
تنفيذا لعقد 20/10/80 بينت بصورة واضحة الوقائع التي استخلصتها من
مستندات الدعوى بما لها من سلطان مطلق في استثبات الوقائع وتقديرها
وتفسير المستندات والاعمال القانونية فقالت ان المميز التزم بموجب اتفاق
20/10/80 بافراز قطعة من العقار 1086 فيطرون وتسجيلها المدعية المميزة
خلال مهلة سنة واوضحت ان اغفال الفريقين المتعمد لبيان مساحة القطعة تلك
يعني انهما على بينة من المساحة الدنيا التي يفرضها نظام الافراز في
حينه وانهما لم يقصدا بالتالي التوافق على مساحة من الحد الادنى الذي
يفرضه نظام الافراز المذكور وبعد ان اثبتت ان هذا الحد الادنى للافراز
كان بتاريخ واستمر دون تغيير ثمانماية متر مربع معتمدة في ذلك على تقرير
الخبير الذي اكد في تقريره (ص 3) بموجب المرسوم 8610 تاريخ 30/03/1955
الذي بمقتضاه صنفت كامل منطقة فيطرون ومن ضمنها العقار مدار البحث
الواقع باسفل المنطقة السكنية منطقة اصطياف وان بموجب قرار المجلس
الاعلى للتنظيم رقم 35 تاريخ 19/08/1981 (وليس 1980 كما جاء باقوال
المميز) الذي اعاد تصنيف منطقة فيطرون واصبح العقار 1086 المذكور يقع
ضمن المنطقة المصنفة منطقة سكنية فان المساحات المفروضة في محلة العقار
1086 وهو من ضمنها هي ثمانماية متر مربع ولم يطرأ اي تغيير او تبديل
بشان المساحات وعدد الطوابق وانما التعديل والتبديل حصلا بنسبة
الاستثمارين السطحي والعام دون العلو