28/01/1992
تمييز مدني حكم رقم : 4 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/1992
- التاريخ
- 28/01/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحادة، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اعفاء الاجنبي (عضو مجلس جامعة الدول العربية) امام القضاء اللبناني
-
وحيث, بالفعل, فان المميز يعمل على الاراضي اللبنانية ويطلبه
بموجب مرسوم الترخيص رقم /14332/ الصادر عن السلطة اللبنانية والمبني
على القرار /369/ل.ر. المعمول به في حينه, والمشار اليها اعلاه, وقد
التزم المميز بالمرسوم المذكور وجرى تطبيق احكامه,
وحيث, من جهة اخرى, فانه, بالعودة الى المادة /14/ من ميثاق جامعة
الدول العربية التي يتذرع بها المميز يتبن انها تتضمن ما يلي: "يتمتع
اعضاء مجلس الجامعة واعضاء لجانها وموظفوها, الذين ينص عليهم في النظام
الداخلي, بالامتيازات وبالحصانة الدبلوماسية اثناء قيامهم بعملهم وتكون
مصونة حرمة المباني التي تشغلها هيئات الجامعة", اما بالعودة الى النظام
الاساسي للمميز (المدعى عليه) فيتبين انه "منظمة تجمع شمل مؤسسات وشركات
النقل الجوي العربية وتنمي تعاونها" وهي ذات شخصية معنوية مستقلة ومقرها
بيروت" ومن اهدافها زيادة التعاون بين مؤسسات وشركات النقل الجوي
العربية لتنمية النقل الجوي بامان اقتصادية لمنفعة البلاد العربية
وتنشيط حركة النقل الجوي والسياحة بمختلف الطرق,
وحيث لا يتبين ان المميز هو من اعضاء مجلس الجامعة واعضاء لجانها
وموظفيها الذين تنص عنهم المادة /14/ المذكورة من ميثاق الجامعة ويعنيهم
النظام الداخلي, وحيث ايضا فان الاعفاء القضائي (Immunite de
juridiction) وهو التسمية الحقيقية للدفع المدلى به من قبل المميز
(المدعى عليه) لرد الدعوى من هذه الناحية, افي عدم جواز مقاضاة
الدبلوماسيين ومن هم في وضعهم (كمدعى عليهم) امام محاكم الدولة
المعتمدين لديها, هو امتياز يتمتعون به نظرا لطبيعة مهماتهم ولتمكينهم
من العمل في جو من الحرية والاستقرار بعيدا عن اسباب الضغط والتأثير,
وحيث ان هذا الامتياز هو استثناء, بالنسبة للتعامل الطبيعي والعادي في
ظل المساواة بين افراد المجتمع, وبالنسبة لسيادة الدولة وسلطتها ولا
يفسر بصورة موسعة, ولا يقوم في حال النص عليه او الاتفاق في شأنه, الامر
غير المتوافر في هذه القضية,
وحيث تجدر الاشارة, الى ان احكام قانون العمل هي احكام هامة وآمرة
وتتعلق بالنظام العام ويؤخذ في تفسيرها بالتفسير الاصلح للعامل, والى ان
الدعوى الراهنة ذات ماهية مدنية وعادية وتنضوي ضمن نطاق دعاوى العمل,
ولا تؤثر في حدية المميز بممارسة مهماته او تؤلف ضغطا عليه,
وحيث, اذن وبالتالي, لا مجال لاعتبار المميز معفيا من المقاضاة امام
المحاكم اللبنانية, ان لكونه مرخصا له بالعمل في لبنان بمرسوم صادر عن
السلطات اللبنانية كجمعية اجنبية وممارسته اعماله صراحة وفعلا في ظل هذا
المرسوم والقرار الذي استند اليه, وان وعلى كل حال لعدم شموله بالمادة
/14/ من ميثاق جامعة الدول العربية خصوصا وان طبيعة عمله ليست دبلوماسية
او سياسية, وان لماهية موضوع الدعوى وعدم تأثيره على حرية المميز في
قيامه بأعماله,
وحيث يكون الدفع بعدم جواز مقاضاة المميز امام المحاكم اللبنانية مردودا
برمته, خصوصا, وانه, في حال العكس , لا مجال للمميز عليها (المدعية)
بمداعاة المميز (المدعى عليه) امام سلطات اخرى او في مكان آخر لا سيما
وان مقره بيروت كما جاء في نظامه الاساسي, وتكون بالتالي, الاسباب
المذكورة خائبة وفي غير محلها القانوني,
- مدى امكانية الادلاء بعدم صحة التمثيل في المحاكمة من قبل الفريق الذي تسبب بهذا الخطأ
-
حيث يتذرع المميز, هنا, بعدم صحة تمثيله في المحاكمة
الجارية, اذ ان من مثله فيها هو مسؤول الشؤون الادارية, في حين ان من
يحق له تمثيله هو امينه العام,
وحيث, بقطع النظر عن جواز او عدم جواز الادلاء بهذا السبب, تمييزا,
فانه, بالعودة الى وكالة المميز للاستاذ طرابلسي الحاضر عنه, يتبين
انها معطاة من قبل المسؤول, الشؤون الادارية في الاتحاد المميز وكذلك
بصفته المشرف على هذا الاتحاد وعملا بكتاب صادر عن امينة العام بتاريخ
17/06/1989, اي ان التمثيل الحاصل جرى ايضا بتفويض من الامين العام,
وحيث, فضلا عن ذلك, فان هذا التمثيل سلمت به جهتا الخصومة, ولم يثر اي
التباس في ذهن احد, خصوصا وان الجهة التي جاءت تعترض عليه اخيرا, اي
المميز هي ذاتها التي مارسته, تلقائيا, وليس لها ان تتحجج بما قامت به,
- شروط صرف العامل من عمله مفهوم الصرف التعسفي
-
وحيث, وعلى فرض توافر
قوة قاهرة او ظروف اقتصادية حملت على انهاء بعض او كل عقود العمل فانه,
وكما ذهب اليه القرار المطعون فيه, وحسب الفقرة /و/ من المادة /50/
عمل, "على صاحب العمل ان يبلغ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رغبته في
انهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه وعليه ان يتشاور مع الوزارة بوضع
برنامج نهائي لذلك الانهاء تراعى معه اقدمية العمال في المؤسسة
واختصاصهم واعمارهم ووضعهم العائلي والاجتماعي واخيرا الوسائل اللازمة
لاعادة استخدامهم" مع حق الافضلية لهم في العودة حسب الفقرة /ز/ من
المادة ذاتها,
وحيث ان الاخلال بهذا الشرط الجوهري, يجعل صرف المميز صرفا حاصلا لسبب
غير مقبول, وقد لحظته الفقرة /د/ من المادة /50/ المذكورة, بالاضافة
الى ما ورد بالفقرتين /و/ و /ز/ المنوه بهما,
- مطالبة العامل بالتعويضات الناجمة عن الصرف التعسفي وتعويض الانذار ومدى دخولها ضمن تقديمات صندوق الضمان الاجتماعي
-
وحيث, وخلافا لما يتذرع به
المميز, فان تعويض الصرف التعسفي مع تعويض الانذار, وهو موضوع الدعوى,
لا يدخل ضمن التقديمات المختص بها هذا الصندوق (المواد 13 -54 من قانون
الضمان الاجتماعي), فيكون هذا السبب ايضا مردودا,
- اختصاص محكمة الاساس في تحديد راتب العامل المصروف من الخدمة ومفعول التقديمات الثابتة لجهة دخولها في صلب الراتب
-
وحيث, على كل حال, فان محكمة
الموضوع, بقرارها المطعون فيه, قد استثبت مقدار راتب المميز عليها
الاخير كما استثبت طريقة دفعه على الوجه الذي قبضت به استنادا لما ورد
في الملف وللمستندات المبرزة, وهي تستقل بذلك,
وحيث, على كل حال ايضا, وفي اطار تحديد الراتب, فان يعطى للعامل وله صفة
ثابتة يعتبر داخلا في صلب الراتب,
وحيث ان هذا السبب يكون, بالنتيجة, مردودا,
وحيث لم تعد حاجة لبحث سائر به في الدعوى, وهو مردود صراحة او ضمنا بما
تقدم,