الأحكام

22/10/1992

تمييز مدني حكم رقم : 66 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
66/1992
التاريخ
22/10/1992
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
عويدات، معوشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول الاعتراض على تنفيذ سند عادي او رسمي ومفعول صدور قانون تعليق المهل لجهة اصول الطعن بحكم نهائي ومبرم لعدم مراعاة المهل

-

بما ان القرار الاستئنافي اقتصر على رد الاستئناف شكلا والطعن

به تمييزا اقتصر تبعا لذلك على القول بمخالفة القرار المطعون فيه

للقانون في ما قضى به لهذه الجهة

وبما ان المميزة تتذرع باحكام القانون رقم 50 تاريخ 23/05/1991 الذي قضى

بتعليق المهل القضائية بمفعول رجعي ويقتضي بادىء ذي بدء بحث مدى امكانية

تطبيق هذا القانون على القرارات الصادرة قبله

وبما انه يقتضي الملاحظة اولا ان محكمة التمييز التي تملك حق الرقابة

على المحاكم الاستئنافية من حيث تطبيقها للقانون لا يمكنها ان تعيب

عليها عدم مراعاتها لقانون لم يكن موجودا لدى اصدارها القرار المطعون

فيه

وبما انه من جهة ثانية فان القانون رقم 50/91 نفسه وان اعطي مفعولا

رجعيا الا انه نص صراحة على انه في حال صدور حكم نهائي وجرم لعدم مراعاة

المهل يجوز عندئذ للمتضرر ان يطلب اعادة المحاكمة بشأنه على ان تسري

مهلة تقديم الطلب من تاريخ نفاذ هذا القانون

وبما ان اعادة المحاكمة تقدم امام المحكمة نفسها التي اصدرت الحكم

المطلوبة اعادة المحاكمة بموضوعه

وبما انه تأسيسا على ذلك فانه كان على المميزة كلار فيما لو اعتبرت انها

تقدمت باستئنافها خارج المهلة القانونية وفيما لو رغبت بالاستفادة من

احكام القانون رقم 50/91 الذي علق المهل ان تطلب مجددا اعادة المحاكمة

على القرار الاستئنافي الذي رد استئنافها شكلا امام المحكمة نفسها التي

اصدرته ضمن المهلة المحددة قانونا في الاصل بدءا من تاريخ صدور قانون

تعليق المهل وليس لها ان تطعن تمييزا بالقرار الاستئنافي ما لم تعتقد ان

هذا القرار خالف القانون الذي كان ساري المفعول بتاريخ صدوره

وبما انه يقتضي الآن معرفة ما اذا كان القرار الاستئنافي الذي رد في

الشكل الاستئناف المقدم طعنا بحكم ابتدائي تناول الاعتراض على تنفيذ

وصية لورود الاستئناف بعد المهلة لمنصوص عنها في المادة 856 مدنية قد

خالف القانون ام لا

وبما انه يقتضي في بادىء الامر الملاحظة ان المادة 850 مدنية اشارت الى

طريقين للاعتراض على تنفيذ السند الجاري تنفيذه اكان رسميا ام عاديا

الطريق الاول يتيح للمنفذ عليه الاعتراض امام المحكمة المختصة ضمن مهلة

عشرة ايام تبدأ من تاريخ ابلاغه من قبل دائرة التنفيذ نسخة عن طلب

التنفيذ ومثل هذا الاعتراض يوقف التنفيذ حكما بقوة القانون على ما تنص

عليه المادة 852 مدنية ومن اجل ذلك يخضع الطعن استئنافا بالحكم الصادر

بنتيجته لاصول خاصة ولمهل قصيرة منصوص عنها في المادة 856 مدنية والطريق

الثاني مفتوح فقط للاعتراض المبني على انتفاء الحق كليا او جزئيا في حال

انقضاء المهلة المشار اليها اعلاه ولا يؤدي بالضرورة الى وقف التنفيذ

ويخضع للاصول العادية

وبما انه من مراجعة الاعتراض المقدم بداية من المميزة كلار يتبين انها

قدمته بتاريخ 03/01/1983 وفقا للاصول العائدة للطريق الاول المشار اليه

اعلاه وطلبت قبوله شكلا لوروده ضمن المهلة القانونية بعد ان ادلت بانها

تبلغت الانذار الاجرائي بتاريخ 28/12/1982 فادى اعتراضها هذا حكما الى

وقف تنفيذ السند الجاري تنفيذه

وبما انه ايا كانت الاسباب التي بنى عليها الاعتراض فانه يخضع بلا شك

لاحكام المادة 856 مدنية من حيث الاصول الواجب اتباعها للطعن استئنافا

باحكم الصادر بنتيجته ولا يخضع للاصول العادية, وذلك لان المنفذ عليها

اختارت ان تقدم اعتراضها وفقا للطريقة الاولى المبينة في المادة 850

مدنية واستفادت من مفاعيلها اذا اوقفت تنفيذ السند الجاري تنفيذه

وبما ان القرار الاستئنافي والحالة هذه بقوله ان الاستئناف المقدم طعنا

بالحكم الصادر بنتيجة هذا الاعتراض يخضع لاحكام المادة 856 مدنية لم

يخالف القانون اذن مما يوجب رد السبب التمييزي الاول المبين اعلاه

- بدء سريان مهلة استئناف الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض على سند تنفيذي

-

بما انه طالما ان المادة 65 مدنية تنص على ان

استئناف الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض المقدم ضمن مهلة عشرة ايام يجب ان

يقدم هو ايضا بمهلة عشرة ايام تبدأ من تاريخ صدوره في حال اتهام المحكوم

عليه هذا التاريخ دونما حاجة لتقديم نسخة عنه فانه لا يمكن القول ان

المتغيب عن المحاكمة هو في وضع افضل من الذي حضرها وان افهامه ان حكما

ما قد صدر لا يكفي بل يجب ابلاغه نسخة عن الحكم كي تسري المهلة بوجهه في

حين ان ذلك غير متوجب بوجه من كان جادا بسماع الحكم او بالعلم بصدوره

وبما انه مهما يكن من الامر فانه يتبين من مراجعة وثيقة التبليغ

المضمومة الى الملف الابتدائي للوقعة من المباشر نمر نادر والمدونة

خلاصتها من قبل الكاتب على الصفحة الرابعة من الحكم الابتدائي ان

المميزة المعترضة كلار قد تسلمت بتاريخ 03/06/1986 بواسطة زوجها مزيد

حداد للقيم معها, صورة عن الحكم الابتدائي موضوع الطعن رقم 253/86 تاريخ

29/05/1986 الا انه تمنع عن التوقيع ومع ذلك فانها لم تطعن استئنافا

بهذا الحكم الا بتاريخ 207/06/1986 اي بعد فوات المهلة القانونية

وبما انه وان كانت هذه الوثيقة خالية من ذكر المهلة القانونية لاستئناف

الحكم موضوع التبليغ الا انه يبقى في كل حال انها ادت غايتها وافهمت

المحكوم عليه مآل الحكم وتاريخ صدوره كما لو انه كان حاضرا المحاكمة

لسماعه

وبما انه تأسيسا على ما تقدم فان القرار الاستئنافي لم يخالف القانون من

هذا القبيل مما يوجب رد السببين التميزيين الثاني والثالث المشار اليهما

اعلاه وابرام القرار الاستئنافي المطعون فيه