24/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 68/1993
- التاريخ
- 24/06/1993
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية وقوع محامي الاستئناف في خطأ الكاتب المدون في وثيقة التبليغ لجهة مهلة استئناف القرار الصادر في الاعتراض على التنفيذ
-
بما
انه من الراهن ان المحامي في الاستئناف الاستاذ حنا البيطار قد تبلغ
بنفسه بتاريخ 14/07/1987 بوكالته عن المستأنفة هند (المميزة حاليا)
الحكم الابتدائي القاضي بابطال المعاملات التنفيذية التي كانت موكلته
تقوم بها وقد وقع بيده على وثيقة التبليغ مثبتا حصوله على ما هو وارد في
تلك الوثيقة.
وبما انه, اذا كان الكاتب قد دون على تلك الوثيقة خطأ ان مهلة الاعتراض
على ذلك الحكم هي خمسة عشر يوما وان مهلة الاستئناف هي ثلاثون يوما فان
ذلك لم يوقع بالتأكيد المحامي حنا البيطار بالغش بدليل ما يأتي:
اولا:ان المبلغ منه هو محام بالاستئناف يفترض به ان يكون ضليعا باصول
المحاكمات ولذا السبب اوجب القانون على المتقاضين ان يستعينوا بمحامين
حفاظا على حقوقهم وتسهيلا لاعمال المحكمة, وان هذه المحكمة تفرق بين
التبليغ الحاصل للمتقاضين انفسهم من جهة والذي قد يصبح باطلا اذا ما
كانت بعض الايضاحات المنصوص عليها في المادة 405 مدنية تنقصه والتي هي
بالنسبة اليهم جوهرية يؤدي اغفالها الى ايقاعهم بالخطأ والى الاضرار
بهم. وبين التبليغ الحاصل من جهة اخرى الى المحامين المتمرسين على
الاصول, والذي لم يعتبر بالنسبة اليهم اغفال الايضاحات نفسها المشار
اليها اعلاه جوهريا او ضارا بهم.
ثانيا: لا يمكن ان يكون المحامي الاستاذ حنا البيطار قد تصور لحظة ان
هناك امكانية لاي اعتراض على ذلك الحكم المبلغ منه وبالتالي ان يكون
هنالك اية مهلة للاعتراض عليه هذا من القبيل وهو الذي حضر بنفسه
المحاكمة الابتدائية التي حضرها قبله محامون غيره, ثم سارت بحقه بمثابة
الوجاهي, وما مهلة الاعتراض المذكورة على وثيقة التبليغ الا من قبيل
الكيلشيات التي اعتاد الكتاب لدى المحاكم ذكرها في وثائق التبليغ دون ان
يكون لها اي اثر على المحامين الضالعين في القانون ولا بد من ان يكون
الاستاذ البيطار قد ادرك ذلك.
ثالثا: من مراجعة الاستحضار الاستئنافي المقدم من الاستاذ حنا بيطار
بتاريخ 25/07/1987 والذي كان قد نظمه بتاريخ 20/07/1987 على ما ورد في
خاتمته اي بعد ستة ايام من تبليغ الحكم الابتدائي وربما بعد سبعة ايام
اذا ما اخذ بشرح رئيس المخفر المدون على وثيقة التبليغ بتاريخ
13/07/1987 يتبين ان الاستاذ البيطار ذكر في الصفحة الاولى من الاستحضار
انه تبلغ بتاريخ 15/07/1987 الحكم الابتدائي المستانف وليس في 14 منه
مدعيا تبعا لذلك, ان الاستحضار مقدم ضمن المهلة القانونية محاولا ايقاع
محكمة الاستئناف بالخطأ- الا انها تنبهت للامر وفي ذلك ما يدل على انه
لم يكن ضحية غش او خطأ وقع فيه من جراء ما ذكره الكاتب على وثيقة
التبليغ من ان مهلة الاستئناف هي ثلاثون يوما بل انه كان يعلم كمحام ان
مهلة الاستئناف طعنا بالاعتراضات على التنفيذ هي عشرة ايام فقط كما هو
منصوص عليه في المادة 856 مدنية الا انه اهمل او نسي تقديم الاستئناف
ضمن المهلة القانونية متخلفا يوما واحدا.
رابعا: انه تبين من الاحالة المدونة تحت رقم 208/516 على قفا وثيقة
التبليغ الموجهة من رئيس مخفر البترون الى رئيس الغرفة الابتدائية بعد
حضور التبليغ انها تحمل تاريخ 13/07/1987 مما يحمل الظن ان التبليغ انما
حصل في الواقع في 13 تموز وليس في 14 منه كما ذكر اعلاه.
وبما انه بعد استعراض هذه الوقائع بالتفصيل فان هذه المحكمة تعتبر ان ما
دونه الكاتب خطأ على وثيقة التبليغ التي جرى ابلاغها من المحامي في
الاستئناف الاستاذ حنا البيطار من ان مهلة الاستئناف طعنا بالقرار الذي
يعلم المبلغ منه انه صادر في اعتراض على تنفيذ هي ثلاثون يوما ان ما
دونه الكاتب خطأ من هذا القبيل لم يوقع المحامي الضليع في القانون في
الخطأ, ولم يكن جوهريا بالنسبة اليه لم يضر مباشرة ولا يفترض به ان يكون
قد وقع من جراء ذلك في مثل هذا الخطأ بل يفترض به ان لا يكون جاهلا
القانون.
وبما ان السبب التمييزي الوحيد المدلى به يكون اذا مردودا مما يوجب
بالتالي رد التمييز برمته وابرام القرار الاستئنافي المطعون فيه.