10/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 60 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 60/1993
- التاريخ
- 10/06/1993
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، المعوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول وفاة المحجوز عليه قبل ايداع استدعاء التنفيذ لجهة وجوب ابلاغ ورثته
-
وبما انه بما خص ما ادلى به المميز في سببه الرابع المشار
اليه اعلاه فانه تجدر الملاحظة اولا ان المادة 615 مدنية قديمة اذ نصت
على انه اذا ما توفي المديون قبل ايداع استدعاء التنفيذ وجب على الدائن
ان يجدد ابلاغ سنده التنفيذي الى ورثة المديون فانها لم تقل انه يستغنى
عن ابلاغ الورثة فيما بعد اي اجراء من المعاملات التنفيذية اذا كان
مورثهم قد ابلغ قبل وفاته استدعاء التنفيذ كما يجنح الى استنتاجه المميز
ولا يجوز عملا بقواعد المنطق وتلك المتبعة في تفسير النصوص القانونية
التوصل الى مثل هذا الاستنتاج عن طريق اعتماد الحجة بالتعاكس
raisonnement ou argument a contrario اذ ان المبادىء العامة ولا سيما
تلك المتعلقة بحق الدفاع توجب ابلاغ كل ذي حق الاجراء الضار به ليتسنى
له ان يعترض عليه اذا لزم الامر وان يدافع عن حقه مع الملاحظة انه لا
يوجد في قانون اصول المحاكمات المدنية القديم اي نص يعفي الحاجز من
ابلاغ الورثة المعاملات اللاحقة التي كان من الواجب ابلاغها الى المورث
لو كان حيا كما لا يوجد ايضا في اصول التنفيذ اي نص يخالف القواعد
القانونية العامة ويبقي المهلة التي لم تكتمل بعد سارية بعد وفاة المورث
بوجه الورثة دون ابلاغهم
وبما ان ورثة المحجوز عليه لا يمكنهم ما لم يتم ابلاغهم حسب الاصول
ممارسة حقهم بالاعتراض على دفتر الشروط ذلك الحق الذي انتقل اليهم
بالارث والذي كان المحجوز عليه يتمتع به اصلا قبل وفاته لان المهلة
القانونية المعطاة له لممارسته لم تكن بحينه قد انقضت بعد بل توقفت بسبب
الوفاة كما لا يمكنهم ايضا دون ابلاغهم حضور جلسات المزايدة ومراقبتها
او التقدم حتى آخر لحظة بايداع وايفاء مبلغ الدين المتوجب مع لواحقه ذلك
الدين الذي هو سبب الحجز والذي اذا ما تم ايفاؤه بطل الحجز لزوال سببه
وبما انه لا يرد بان قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد اوجد في هذا
المضمار اصولا واحكاما جديدة في جوهرها لم يكن معمولا بها في القانون
القديم لا يرد بذلك لان المادة 984 مدنية جديدة على سبيل المثال وان لم
يكن من نص صريح يقابلها في قانون اصول المحاكمات القديم الا انها ليست
في الحقيقة الا تكريسا للمبدأ المشار اليه اعلاه القائل بزوال الحجز
تبعا لزوال الدين مع اعطاء المحجوز عليه في المادة 984 مهلة اضافية لم
تكن ملحوظة في القانون القديم تصل الى عشرة ايام من تاريخ صدور قرار
الاحالة من اجل ايفاء الدين مع لواحقه فيرتفع عندئذ الحجز حكما ويزول
قرار الاحالة
وبما ان المادة 981 مدنية جديدة التي تنص في فقرتها الرابعة على انه اذا
ما ابلغت (بصيغة المجهول) وفاة المدين المحجوز عليه قبل جلسة المزايدة
توقفت معاملات البيع واستمر هذا التوقف حتى ابلاغ الورثة الموعد الجديد
للمزايدة ان هذه المادة وان لم يكن ايضا من نص صريح يقابلها في القانون
القديم الا انها ليست في الواقع سوى تكريس وتطبيق للمبادىء التي تسود
اصول المقاضاة وحقوق الدفاع عامة اذ لا يمكن متابعة معاملات التنفيذ
بمعزل عن المالك المحجز عليه وبدون علمه المثبت حسب الاصول
وبما انه في كل حال فان المادة 756 مدنية قديمة اوجبت لصق اعلانات البيع
على مقام المحجوز عليه ومن البديهي القول انه اذا كان المحجوز عليه قد
توفاه الله فانه لا يمكن ابلاغه بعد زواله عن هذه الدنيا ويصبح عندئذ
المقصود فعلا وقانونا بالمحجوز عليه في المادة 756 مدنية قديمة من هو
وريث المتوفي وليس المتوفى الامر الذي لم يحصل
- في مدى حق الغير بالمطالبة بابطال اجراءات التنفيذ بعد صدور قرار الاحالة
-
عما انه اذا كانت دعوى ابطال اجراءات التنفيذ لا تسمع
بعد صدور قرار الاحالة ممن كانوا اطرافا في المعاملات التنفيذية فانه من
البديهي انها تبقى مسموعة حتى بعد صدور قرار الاحالة ممكن كانوا غرباء
عن تلك المعاملات لعدم علمهم بها وقرار الاحالة لا يمكن ان يتمتع تجاههم
بقوة القضية المحكمة كما لا يمكن الطعن به عن طريق الاستئناف ممن لم يكن
عالما باجراءاته ولم يكن طرفا فيه
- في مدى سريان مهلة الاعتراض على دفتر الشروط على من لم يكن عالما به
-
بما ان القرار الاستئنافي بقوله ان مهلة الاعتراض على دفتر
الشروط التي لم تكن بعد قد انقضت لا يمكن ان تسري بوجه من لم يكن عالما
به لم يخالف احكام المواد 748 و752 و756 مدنية قديمة ولا مبدأ اثار
الخلافة الاجرائية او المبدأ القائل بان ليس للمرء ان يستفيد من خطأه اذ
ان ما ينسبه المميز للمميز عليهما في سببه المدلى به لا يعتبر خطأ
- في حق الورثة عند بيع املاك مورثهم المتوفي والمحجوز عليه بالمزاد العلني خلافا للاصول ودون علمهم بابطال تلك المعاملات
-
بما انه
على افتراض ان بطلان المعاملات التنفيذية المشوبة بعيب هو بطلان نسبي
فان ضررا اكيدا وقع على ورثة المحجوز عليه المتوفي الذين بيعت املاكهم
بالمزاد خلافا للاصول ودون علمهم المثبت مما يفسح لهم في مجال طلب ابطال
تلك المعاملات وما استتبعها وهذا ما فعلوه بحيث ان المناقشة في نوع هذا
البطلان اهو مطلق ام نسبي اضحت غير مجدية مما يوجب بالتالي رد السببين
الاخيرين المشار اليهما اعلاه ومعهما طلب النقض برمته