03/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 59 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 59/1993
- التاريخ
- 03/06/1993
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في شروط الرجوع عن القرارات التمهيدية
-
وبما ان هذه المحكمة ترى ان
القرارات التمهيدية دون استثناء بما فيها القرارات القاضية باستجواب
الفريقين لا يجوز الرجوع عنها عملا باحكام المادة 554 و137 مدنية ما لم
تطرأ ظروف او تتكشف امور لم تكن معلومة من قبل تبرر تعديلها او الرجوع
عنها.
ولكن, بما انه من الراهن انه حصل تبدل في الهيئة الحاكمة بداية, اذ حل
قاض اخر محل القاضي الذي ارتأى قبلا وجوب اجراء الاستجواب.
وبما انه ولئن كانت المحاكم مقيدة بالقرارات السابقة الصادرة عنها حتى
ولو كانت من هيئة مختلفة الا ان القرار القاضي بالاستجواب مرتبط ارتباطا
وثيقا بتقدير القاضي الشخصي الذي قرره, وبقناعته الذاتية التي لا يجوز
لاحد ان يفرضها عليه كما لا يحق له ان يفرضها على غيره بحيث ان ما يراه
قاض مفيدة معرفته لتكوين قناعته قد يراه اخر غير مفيد بالنسبة لما هو
متوفر بين يديه في الملف.
وبما ان هذه المحكمة تعتبر ان التبدل في الهيئة الحاكمة الذي طرأ بداية
هو ظرف جديد وان اقسم بطابع شخصي يبرر الرجوع عن الاستجواب المقرر من
هيئة سابقة لا سيما وان ذلك القرار القاضي بالاستجواب لم يكن معللا ولم
تحدد فيه واقعة معينة يراد التحقق من صحتها حتى اذا ما رفض المطلوب
استجوابه الجواب عليها, او حاول التهرب من الجواب عدت عندئذ تلك الواقعة
ثابتة, بل ان القرار المشار اليه جاء مبهما ويتناول وقائع غير واضحة
وغير محددة,
- في شروط اختصاص القضاء المستعجل لازالة التعدي على الحقوق المشروعة
-
بما ان القضاء المستعجل لا يصدر احكاما على غرار ما تفعله بقية المحاكم,
بل يتخذ تدابير في القضايا الملحة على ما تنص عليه المادة 579 مدنية,
منعا لخطر مداهم او تأمينا لحق حيوي جدير بالحماية دون التعرض لاصل
الحق.
وبما ان المشترع اذا ما اجاز ايضا للقضاء المستعجل ان يتخذ التدبير
الايل الى ازالة التعدي كليا عن الحقوق والاوضاع المشروعة الى منح
الدائن سلفة على حساب دينه, بالرغم من ان في كل من هذين التدبيرين تعرضا
بطبيعة الحال لاصل الحق, فانه اشترط بالمقابل ان يكون التعدي ظاهرا
بوضوح اكيدا لا لبس فيه وان يكون الدين ثابتا لا يحتمل المنازعة الجدية.
وبما ان المميزة اذ تطلب اتخاذ التدبير الايل الى تسليمها نسخة عن
مفاتيح الشقة موضوع الدعوى, انما تطلب في الواقع تنفيذ عقد الايجار
الذي تتذرع به من الموقع شقيقها المرحوم جورج سيقلي قبل وفاته بنحو من
سنة وتمكينها من اشغال الشقة جزئيا وفقا لمندرجات العقد.
وبما انه من جهة اولى فان المميزة ليست بلا مأوى كي يمكن القول عندئذ ان
الحق المطالب به هو حق حيوي ملح وجدير بالحماية وجب على القضاء المستعجل
ان يؤمنه لها في اي ظرف اذ ان لها في الواقع مأجورا اخر في بعبدا تسكنه
بالاشتراك مع ابنتها وصهرها على ما يتبين من عقد الايجار العائد لسنة
1987-1988 الموقع منها بصفتها مستأجرة والمبرزة صورته في الملف
الاستئنافي.
وبما انه من جهة ثانية وبما خص تمكين المميزة من اشغال الشقة موضوع
الدعوى بالاستناد الى عقد الايجار المؤرخ في 01/10/1990 المتذرع به فان
القضاء المستعجل لا يستطيع استجابة مثل هذا الطلب ما لم يكن الحق المدعي
به ظاهرا كما سبق قوله اعلاه اي اكيدا لا لبس فيه ولا يحتمل المنازعة
الجدية يمعنى ان يكون من غير المحتمل ان يصدر فيما بعد عن قضاء الاساس
اي حكم يتناقض مع التدبير المطلوب اتخاذه من القضاء المستعجل وبسبب ذلك
سمي قاضي العجلة بقاضي اليقين في هذه الحالة,
- مدى امكانية اللجوء الى القرائن القضائية عند الطعن بالاعمال القانونية المبنية على الغش والخداع ومفهوم التصدي لاساس النزاع من قبل القضاء المستعجل.
-
وبما انه خلافا لما تدلي تدلي به المميزة فان المادة
302 مدنية تجيز اللجوء الى القرائن القضائية اذا كانت الطعون الموجهة
الى الاعمال القانونية مبنية على الغش والخداع.
وبما انه خلافا لما تدلي به المميزة فان تعداد وتبيان اسباب الشك الذي
يحوم حول صحة العقد المتذرع به توصلا الى اعلان عدم اختصاص القضاء
المستعجل للنظر في موضوعه لا يشكل تصديا للاساس بل ان ما يؤدي الى خرق
الاساس هو اعطاء العقد المبين اعلاه مفاعيله القانونية وفقا لما تطلبه
المميزة رغم ذلك الشك الذي يكتنفه ورغم اسبابه المبينة اعلاه.