18/10/1987
تمييز مدني حكم رقم : 16 /1987
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 16/1987
- التاريخ
- 18/10/1987
- الرئيس
- سميح فياض
- الأعضاء
- سابا، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- جواز تصحيح النقص اللاحق باستدعاء التمييز المقدم من البلدية لجهة الحصول على ترخيص من المجلس البلدي.
-
وبما ان البلدية طالبة النقض عادت وابرزت بتاريخ
1977/08/30 صورة عن القرار رقم 10 الصادر بتاريخ 1977/08/06 عن المجلس
البلدي في حمانا بتاريخ 1977/08/06 والقاضي بالترخيص للبلدية المميزة
بتقديم طلب نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه فصححت بذلك الخلل الذي
شاب طلب النقض عند تقديمه ومثل هذا الخلل جائز تصحيحه وعلى هذا
اجتهاد محكمة التمييز (يراجع على سبيل المثال: تمييز 1971/02/04 نشرة
قضائية صفحة 1049)
- مفعول اسقاط الاستئناف بفعل الترقين على الحكم البدائي الذي لم يبلغ لاحد الفرقاء
-
وبما ان
المشرع اللبناني في قانون اصول المحاكمات المدنية السابق الذي في ظله
اكتملت الوضعية القانونية الموجبة للترقين والواجب بالتالي تطبيقه في
هذه الدعوى لم يتعرض بالتقنين لمسألة مفاعيل سقوط الاستئناف بالترقين
واثر ذلك على الحكم البدائي المستأنف او يفصلها بنص وضعي على غرار ما
فصل قانون اصول المحاكمات الفرنسي وتعديلاته وقانون اصول المحاكمات
المدنية اللبناني الجديد (المرسوم الاشتراعي رقم 90 تاريخ 16 ايلول سنة
1983) الذي نص في المادة 515 منه على انه متى حكم بسقوط الاستئناف او
الاعتراض اعتبر الحكم المطعون فيه ولو لم يكن مبلغا حكما قطعيا.
وبما ان هذه المسألة لا تثير صعوبة عندما يكون الحكم البدائي المستأنف
قد ابلغ من المستأنف وانقضت مهل الطعن به عند تقرير سقوط الاستئناف
بالترقين اذ ان انبرام الحكم البدائي المستأنف وسقوط حق المستأنف
بتقديم استئناف آخر هنا ينتجان مباشرة عن التبليغ ذاته وانقضاء مهلة
الاستئناف وفقا للقواعد القانونية التي ترعى بصورة عامة تبليغ الاحكام
ومهل الطعن فيها بمعزل عن الترقين واثره على الحكم البدائي المستأنف
ولكن الصعوبة تبرز عندما لا يكون الحكم البدائي المستأنف قد جرى ابلاغه
من المستأنف او انه بلغ منه انما كان التبليغ باطلا لسبب ما ولم تبدأ
بالتالي مهلة الاستئناف بالسريان بحيث يغدو منطقيا التساؤل عما اذا
كان يبقى بامكان المستأنف الذي رقن استئنافه ان يتقدم باستئناف جديد
طيلة مدة التقادم.
وبما انه لا جدال في ان مفاعيل سقوط المحاكمة في طرق المراجعة ومنها
الاستئناف تختلف عما هي عليه في سقوط المحاكمة الابتدائية نظرا لصدور
حكم نهائي في النزاع سابق للطعن الذي تقرر سقوطه فالاستحضار الاستئنافي
ليس امتدادا للمحاكمة الابتدائية وانما هو اجراء به تبتدىء محاكمة جديدة
مستقلة وبالتالي فسقوط المحاكمة الاستئنافية يقتصر على الاستحضار
الاستئنافي وما تبعه من اجراءات المحاكمة الاستئنافية ولا يتناول ما
قبله بحيث ان الحكم البدائي المستأنف الذي اوقف الاستئناف تنفيذه وشل
مفاعيله يستعيد بمجرد سقوط هذا الاستئناف كامل سلطانه ويتحصن بقوة
القضية المحكمة ضد الطعن بطريق الاستئناف مجددا وبتعبير اخر ان سقوط
المحاكمة الاستئنافية بفعل الترقين على ما هو الرأي الراجح في الفقه
والاجتهاد في القانون المقارن يذهب في الوقت نفسه باجراءات المحاكمة
الاستئنافية وبحق الاستئناف ذاته ويؤدي الى تثبيت الحكم المستأنف
نهائيا بحيث يصبح ممنوعا على المستأنف ان يعود الى استئناف الحكم
البدائي مرة ثانية ويكتسب هذا الحكم بالتالي صفة الابرام التي تمنع على
المستأنف ليس فقط ان يقدم استئنافا جديدا بل وايضا ان يتقدم باية
مراجعة من المراجعات الاستثنائية كالنقض او غيره الا استثناء وفي حالات
معينة.
ان قوة القضية المحكمة تلحق بالحكم المستأنف اثر سقوط الاستئناف
بالترقين ليس فقط اذا كان الحكم المستأنف قد ابلغ من المستأنف وانما
ايضا اذا لم يكن قد ابلغ وكان المستأنف ما يزال ضمن المهلة للاستئناف
وذلك حتى قبل تعديل المادة 469 المذكورة بالمادة 5 من المرسوم تاريخ 30
تشرين اول سنة 1935 ثم بقانون 23 ايار سنة 1942 واضافة هذا الحكم القائل
بانبرام الحكم المستأنف ولو لم يكن مبلغا اليها بنص حازم وصريح حسم كل
جدل حول هذه المسألة وكانت الحجج التي اعتمدها الفقه لتأييد هذا الرأي
على جانب من الوجاهية والاقناع وتتراوح بين القول بان سقوط المحاكمة
الاستئنافية بفعل الترقين هو بمثابة القضاء بتصديق الحكم البدائي
واعتباره قطعيا (بوتييه) او بين القول بان الاجازة للمستأنف بتقديم
استئناف جديد بعد سقوط استئنافه الاول بالترقين من شأنه ان يجعل هذا
السقوط وهميا وغير ذي اثر حقيقي وان سقوط الاستئناف بالترقين بعني ليس
مجرد ان الاستحضار الاستئنافي زال وانعدم وانما ان حق الاستئناف ذاته
قد استنفد بحيث يمتنع على المستأنف ان يقدم استئنافا جديدا.
وبما ان هذه المحكمة وبالرغم من عدم وجود نص في قانون اصول المحاكمات
المدنية اللبناني السابق مماثل لنص المادة 469 من قانون اصول المحاكمات
الفرنسي والتعديل الذي ادخل عليها بالمرسوم تاريخ 30 تشرين الاول سنة
1935 والقائل بانبرام الحكم البدائي المستأنف بفعل ترقين الاستئناف
ولو لم يكن مبلغا تأخذ بوجهة النظر هذه طالما انه ليس في قانون اصول
المحاكمات المدنية السابق ما يمنع الاخذ بها وطالما ان قوة القضية
المحكمة التي تلحق بالحكم البدائي بنتيجة سقوط الاستئناف بالترقين.
وبما ان الحكم البدائي المستأنف في القضية الحاضرة يكون على ضوء ما
تقدم قد انبرم بفعل ترقين الاستئناف .
- مفعول ترقين الدعوى على الاشارة الموضوعة على الصحيفة العينية.
-
بما ان التأشير بالدعوى في
صحيفة العقار العينية انما هو اجراء احترازي يقصد به حفظ حق المدعي فيما
لو حكم له بمطاليبه في الدعوى من المس به من قبل المدعى عليه عن طريق
تصرف ما لمصلحة الغير الحسن النية بحيث يسري الحكم بوجهه من جراء هذا
التأشير وهو بالتالي اجراء يصاحب الدعوى ولا يقوم ويستمر قائما الا
بقيامها كتابع من توابعها بحيث لو ردت اساسا لاصبح بدون موضوع ولا
لزوم لبقائه.
وبما ان الحكم البدائي المذكور كان قد قضى برد دعوى الجهة المميزة التي
وضعت اشارتها على صحيفة العقار المنازع بشأنه ومن شأن ترقين الاستئناف
الذي كان قد اوقف تنفيذه ان يجعله قابلا للتنفيذ في ظل الاصول المدنية
السابقة المعمول بها حين صدور القرار الاستئنافي بالترقين كونه لم يعد
مستأنفا وتنفيذه يؤدي تلقائيا لشطب اشارة الدعوى سواء كانت محكمة
الاستئناف قد قضت بهذا الشطب ام لا.