الأحكام

04/11/1986

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1986

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1986
التاريخ
04/11/1986
الرئيس
سميح فياض
الأعضاء
شحاده، سابا
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي القائم على مخالفة القانون لجهة تحديد المادة المستند اليها للقضاء بعدم صفة الوارث للمداعاة قبل استحقاق الارث .

-

بما ان الجهة المميزة في السبب الاول تنعي على محكمة الاستئناف مخالفة

القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره كونها ردت دعواهم لانتفاء صفتهم

للمداعاة استنادا للمادة 29 مدنية وبحجة ان حقهم في تركة والدهم لم

يتكون بعد ما دام لا يزال على قيد الحياة.

وحيث من الرجوع للقرار الاستئنافي يتضح انه رد دعوى الجهة المدعية كما

فعلت محكمة البداية من قبل انطلاقا من ان الجهة المدعية ليست فريقا في

العقدين المطلوب ابطالهما وان حقا ارثيا لم ينشأ لهم بعد ما دامت تركة

الوالد لم تفتح بعد اذما يزال حيا مما يجعل صفتهم منتفاة للمداعاة لعدم

وجود حق قائم لهم وقت الادعاء.

وحيث ان الاجتهاد الذي اورد بفضه في اللوائح استمر هذا الاتجاه الذي

ذهبت اليه محكمة الاستئناف في قرارها حتى انه قلما يحاول فيه لانه

يستند الى النصوص القانونية: ذلك ان المادة 29 مدنية ان خولت المداعاة

لكل شخص فانما خولته ذلك لتثبت حقوقه وصيانتها كما هو في صريح النص

بمعنى ان حقه ان جرى التعرض له والاعتداء عليه حق له اللجوء للقضاء

للدفاع عنه او صيانته وهو المبدأ.

وحيث ان المادة 30 مدنية اوردت استثنائين على هذا المبدأ: الاول امكان

المداعاة ان بات الحق في طور التهديد ولو لم يجر التعرض له بعد فعلا

كأن يكون قد انكر وجوده والثاني طلب التحقيق للحصول على دليل يعده من

اجل نزاع مستقبل حول هذا الحق العائد له حاليا.

وحيث ان محكمة الاستئناف لم تعد هذه المبادىء في قرارها عندما ردت

دعوى الجهة المدعية باعتبار ان لا حق قائما لها يجعل لها مصلحة قانونية

بالمداعاة وباعتبار ان ذلك من اول شروط المصلحة التي يجب ان تتصف بها

بل مجرد احتمال ان يكون لها مثل هذا الحق مستقبلا فيما لو توفي والدهم

قبلهم وبالمقابل للوالد مثل هذا الحق المحتمل فيما لو توفوا قبله.

وحيث اذا كان ما تدلي به الجهة المميزة بالاستناد للمادة 30 مدنية لا

يستقيم قانونا كما صار تبيانه من قبل فانه لا يستقيم واقعا لانها لم تقم

دعوى لاجراء تحقيق.

وحيث ان المحكمة ليست ملزمة بايراد النصوص القانونية دعما لما قررته

بل المهم ان تكون قد اصابت قانونا وهي ان اوردت المادة 29 مدنية في

معرض بحثها ليست ملزمة بايراد المادة 30 مدنية ما دام قرارها قد جاء

متوافقا مع ما يقتضي به النص وليس ثمة مخالفة بالتالي للمادة 4 مدنية

من هذه الجهة.

وحيث بالنتيجة يكون التمييز مردودا اساسا ولا مجال للحكم بعطل وضرر

لعدم ثبوت سوء النية.