17/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 35 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 35/1993
- التاريخ
- 17/06/1993
- الرئيس
- فيليب خيرالله
- الأعضاء
- عوجي، زين، هرموش، قاصوف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية لدعوى مسؤولية الدولة الناجمة عن خطأ القاضي الجسيم وشروطها
-
بناء على مفهوم
الخطأ الجسيم المعبر عنه في البند 4 من المادة 741/م م وعلى المبادىء
التي تحكم الدعوى المبينة عليه ومنها:
الف - ان دعوى المسؤولية هذه التي تقام امام اعلى هيئة قضائية هي مراجعة
غير عادية وهي استثنائية جدا بدليل ان الشروع بالمحاكمة فيها غير ممكن
قبل التأكد بادىء ذي بدء من جدية اسبابها والا رفضت قبل اي بحث او
مناقشة في موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام كما ان من يخسرها في
الشكل او في الموضوع يقضي عليه حكما بالتعويض )المادة 750/م م
باء- ان الهيئة العامة ليست في دعوى المسؤولية هذه مرجعا تمييزيا ينظر
في طعن موجه ضد قرار لاخطاء مدعى وقوعها فيه.
جيم- ان نظر الهيئة العامة في دعوى المسؤولية الواردة في القانون بعنوان
مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين ينحصر
في اعمال القاضي المدعى وقوع الخطأ الجسيم في الحكم بسببها ويبحث في
نطاق هذه الاعمال عن اخلال القاضي بواجباته المهنية على ما ورد في
المادة 741/ م م في تحديدها الخطأ الجسيم بانه الذي يفترض ان لا يقع
فيه قاض يهتم بواجباته الاهتمام العادي.
وقد درجت الهيئة العامة على وصف الاخلال المشكل للخطأ الجسيم بالاهمال
المفرط او الجهل المطبق للقانون
وعرضت في قراراتها الحديثة )قرار تاريخ 29/12/1992 دعوى عقيقي/الدولة
ونبهان - وقرار رقم 23 تاريخ 13/5/1993 - دعوى بنك التجارة
الخارجية/الدولة والاستاذ حبيب الحاج(
ومن اهم واجبات القاضي درس الملف في دقائقه والتبصر في وقائع القضية
وتقييم الادلة وتقديرها وتفسير المستندات عندما تكون بحاجة الى تفسير
لم تقضي القاعدة القانونية التي يجب بنظره ان تطبق فيطبقها في صراحتها
غير القابلة التأويل وبعد تفسيرها عندما يقتضي الامر وفق قواعد التفسير
بحيث لا يصدر حكمه بصورة كيفية او اعتباطية او تحكيمية
دال - من هنا وبمجمل القول ليس كل خطأ في الحكم ليشكل الخطأ الجسيم في
عول القاضي المقصود بالمادة 741/م م بل يقتضي ان يكون الخطأ في الحكم
ناتجا عن اخلال القاضي بواجباته اخلالا واضحا وفاضحا ولا جدل فيه