24/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 38 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 38/1993
- التاريخ
- 24/06/1993
- الرئيس
- فيليب خيرالله
- الأعضاء
- شدياق، زين، هرموش، قاصوف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اختصاص المحكمة الروحية للنظر بموضوع فرض وتقدير النفقة
-
حيث ان المعترض يدلي بسبب وحيد هو عدم اختصاص
المحكمة الروحية للنظر بالموضوع الذي عرض عليها وهو يستند في ذلك الى
المادة 5 فقرة اولى من قانون 2/4/1951 التي توازيها المادة 138 فقرة 8
من قانون الاحوال الشخصية للطائفة الارثوذكسية تاريخ 2/4/1952 والتي
يتضح منها ان فرض وتقدير النفقة من قبل المحكمة الروحية مشروطه باقامة
دعوى الافتراق والطلاق والبطلان وان هذه النصوص استثنائية وخاصة ولا
يجوز التوسع في تفسيرها وان دعاوى النفقة تابعة وليست اصلية
وحيث ان المعترض عليها ترد بان محكمة التمييز ليست مرجعا اعلى
للمحاكم المذهبية والشرعية وان لهذه المحاكم ان تفسر احكام قانونها دون
المساس بالنظام العام.
وان المعرض نفذ القرار الذي اعتبره غيابيا والتنفيذ يعني الرضوخ وقدم
اعتراضا للهيئة العامة تراجع عنه بعد ذلك
3- في الرد على سبب الاعتراض :
حيث ان المادة 3 من قانون 2/4/1951 تنص على انه:
"يدخل في اختصاص المراجع المذهبية:
اولا: عقد الزواج واحكامه والموجبات الزوجية ..."
وتنص المادة 5:
"يدخل في اختصاص المراجع المذهبية:
اولا: فرض وتقدير النفقة على احد الزوجين للآخر وذلك في اثناء رؤية
دعوى الافتراق والطلاق والبطلان
"ثانيا: فرض وتقدير النفقة للوالدين والاولاد (الاصول والفروع)
وحيث من ناحية اولى ان النفقة لاحد الزوجين على الاخر اثناء قيام
الزوجية تندرج في اطار الموجبات الزوجية ومن يملك صلاحية النظر بهذه
الموجبات بوجه عام لا بد وان يكون مختصا للنظر بالنزاع حول احد وجوهها
او حول ما يتفرع عنها.
وعلى هذا الاساس يكون من اختصاص المحاكم الروحي سندا للمادة 3 بند
اولا من قانون 2/4/1951 النظر بالنفقة لاحد الزوجين على الاخر توجبا
وقيمة علما بان القانون المذهبي هو الذي يرعى هذا الموضوع )المادة 59
وما يليها من قانون الاحوال الشخصي للروم الارثوذكس
وحيث من ناحية ثانية اذا كانت المادة 5 من بندها اولا قد اوردت نصا
خاصا بشأن النفقة اثناء دعوى الافتراق والطلاق والبطلان فان ايراد هذا
النص لا يمكن ان ينفي الاختصاص العام والاساسي المستمد من المادة 3 بند
اولا
وحيث من ناحي ثالثة ان استبعاد اختصاص المحكمة الروحية اخذا ببرهان
عكي ومستمد من نص المادة 5 بند اولا ولا يأتلف ومنطق الاجور على ضوء
البند "ثانيا" من ذات الماد اذ كيف تكون المحاكم الروحية مختصة بفرض
وتقدير النفقة للوالدين والاولاد بمعزل عن اي نزاع قضائي اخر بينما
تعتبر ممنوعة من النظر بدعوى النفقة لاحد الزوجين على الاخر رغم انها
المرجع المختص بصورة عامة للنظر "بعقد الزواج واحكامه والموجبات
الزوجية"
ومع الملاحظة في القضية ان المحكمة الروحية كانت تنظر بالنفقة على
الزوج ليس فقط للزوجة بل بتغطية حاجات الاولاد في المأكل والمشرب
والدراسة ولا خلاف على ان نفقة الاولاد هي من اختصاص المحكمة الروحية
بصراحة نص البند ثانيا من المادة 5 من قانون 2/4/1951
وحيث على اساس كل ما تقدم لا تكون المحكمة الروحية الارثوذكسية قد تعدت
اختصاصها اذ نظرت بطلب النفقة وقدرتها وفرضتها على المعترض للمعترض
عليها واولادها فيكون الاعتراض في غير محله ويستوجب الرد