الأحكام

04/11/1986

تمييز مدني حكم رقم : 7 /1986

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
7/1986
التاريخ
04/11/1986
الرئيس
سميح فياض
الأعضاء
شحاده، سابا
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول سقوط الوكالة الدورية بالنسبة لتسجيل عقد البيع العقاري الناشىء بتاريخ سابق والقانون المطبق.

-

حيث ان محكمة الاستئناف

تجله تذرع المدعي بداية ثم استئنافا بان وكالة الوكيل قيصر جحى المعطاة

له من المالك فرح جحى هي وكالة دورية ردت ادعاءه هذا كما فعل الحاكم

المنفرد وردت تبعا دعواه كون هذه الوكالة الرسمية قد مر على تنظيمها

اكثر من خمس سنوات فلم تعد صالحة للتسجيل عملا بالمادة 50/2 من القرار

188 المعدلة والذي اريد من تعديلها حماية الموكل المهاجر وحفظ ملكيته.

وحيث ان المميز يلمح في اسباب طعنه على ان محكمة الاستئناف لم يكن من

حقها رد الدعوى لهذا السبب ما دام المستأنف عليه قد وافق على مضمون

دعواه والامر لا يتعلق بالنظام العام هذا من جهة ومن جهة اخرى كون

التعديل الذي اصاب المادة 50 من القرار 188 ليس له مفعولا رجعيا كون

عقد الشراء المنظم لدى الكاتب سابقا لهذا التعديل الحال في 1953/02/19

وحيث على العكس مما يقوله المميز فالدعوى بالتسجيل وقد قدمت بوجه

الوكيل استنادا الى وكالة معينة يسوغ للمحكمة من خلال مهمتها في تطبيق

القانون على الوقائع ان تتفحص هذه الوكالة وان تعطيها الوصف القانوني

الصحيح وهو ما فعلته عندما اعتبرتها قد باتت ساقطة ودون مفعول فيما

يتعلق بالتسجيل بالرغم من عدم تذرع المدعى عليه بذلك.

وحيث في كل حال لقد كان من واجب المحكمة ان تفعل ذلك بالتحقق عفوا من

وجود الوكالة وبالتالي قيام سلطة الوكيل بالمداعاة وذلك عملا بنص

المادة 36 مدنية الالزامي بحيث يتعلق بالنظام العام وهو ما استعادته

المادة 13 اصول مدنية جديدة.

وحيث ان المميز عندما يعتبر ان النص المعدل لا يسري على دعواه مع انها

اقيمت بعد صدوره لمجرد ان عقد البيع سابق التعديل يخلط انشاء الموجب

وبين تنفيذه: مع انه من المقرر ان الواقعة التي تكون مصدرا للموجب او

الحق الشخصي هي غير الواقعة التي تؤدي لانقضاء هذا الموجب كأن عن طريق

ايفائه مثلا: بحيث ان القانون الصادر بعد انشاء الموجب والذي يتعلق

باسباب انقضائه او احدها وهي الموردة في المادة 290 موجبات يسري مفعوله

الاتي على سبب الانقضاء كما في تنفيذه او ايفائه وقد يصل الامر الى حد

اسقاطه بان تجعل تنفيذه مستحيلا كما هو مصرح به في المادة 341 موجبات :

يسقط الموجب اذا كان بعد نشأته قد اصبح موضوعه مستحيلا من الوجه الطبيعي

او من الوجه القانوني بدون فعل خطأ من المديون " فلا مجال بعد للقول"

بان المحكمة قد اعطت التعديل مفعولا رجعيا.

وحيث لا مورد للتذرع بمخالفة المواد التي اوردها من قانون الموجبات

ناهيك عن انه لم يذكر وجه المخالفة لكل منها كما تقضي به الاصول

القانونية لكي يمكن بحثها تمييزا.

وحيث ما دامت الدعوى قد ردت بنتيجة دفع عدم القبول ونعني به سقوط

وكالة الوكيل الذي دعي بهذه الصفة لالزامه بالتسجيل فلم يعد على المحكمة

التطرق للاساس لكي تبحث صحة البيع وبالتالي الزاميته تقضي بالتسجيل

ولم يكن عليها التطرق لواقعة استلام المشتري المدعي للعقارات وعما اذا

كانت تشكل قرينة على رضى الموكل بالبيع او اقرارا منه بحصته فلا مجال

للنعي عليها باغفال البت بالمطلب .