الأحكام

13/02/1992

تمييز مدني حكم رقم : 2 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
2/1992
التاريخ
13/02/1992
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
عويدات، معوشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول غياب المدعي بعذر شرعي على طلب اسقاط الاستحضار.

-

وبما انه فضلا عن ذلك فانه اذا ما صارت مماشاة المميز بنظريته

القائلة بوجوب منح المستأنف المتغيب دون عذر مهلة قبل ان يقضي باسقاط

استئنافه تلك النظرية المستمدة من احد والبديل "الفقهاء" التي تشكل خرقا

ظاهرا لمبدأ حياد القاضي فان المادة 466 مدنية تفقد عندئذ الغاية التي

من اجلها وضعت ان تنجز المحكمة وقتئذ الى تأجيل الدعوى المرة تلو المرة

لسماع البينة التي قد يقدمها المستأنف تبريرا لتغيبه وسماع البينة

المعاكسة من خصمه توصلا لمعرفة اذا كان ذاك التغيب غير المسند اصلا الى

اي عذر انما يبرره في الواقع سبب مشروع كان مجهولا بحينه من المحكمة.

وبما ان طلب اسقاط الاستحضار يؤدي الى ابطاله بحيث ان استعمال لفظة

بدلا من اخرى لا يشكل اية مخالفة للقانون كما انه لم يكن على المحكمة ان

تشير الى النص القانوني الذي يسمح لها بان تبطل الاستحضار طالما ان ما

قضت موافق لاحكام القانون.

بما ان القرار المطعون فيه اقتصر على ابطال الاستحضار الاستئنافي وقد

بينت محكمة الاستئناف - خلافا لما يدلي به المميز - الوقائع الاسباب

التي جعلتها تتخذ هذا القرار بحيث لم يكن من فائدة لها ان تأتي على ذكر

الوقائع والاسباب الاخرى المتعلقة باساس النزاع ذلك الاساس الذي لم

يعد من المجدي التطرق اليه.

وبما انه ليس من مجال بعد ذلك للقول بان القرار المطعون فيه فاقد

التعليل مما يوجب اذا رد ما ادلى به المميز من هذا القبيل.

بما انه لا يمكن للمحكمة ان تبحث مشروعية او عدم مشروعية العذر الا اذا

كان هنالك ثمة عذر مقدما مما يوجب رد ما ادلى به المميز من هذا القبيل.

وبما انه بالاضافة الى ذلك. فان التقرير الطبي الذي لم يقدمه وكيل

المميز الا ربطا باستدعاء النقض هذا يشير الى ان وعكة صحية قد المت به

بتاريخ 1989/05/28 في حين ان الجلسة التي تغيب عنها موعدها في

1989/05/29 اذ انه كان لديه متسع من الوقت كافيا لكي يقدم عذره هاتفيا

او برقيا من صيدا الى النبطية او ان يعهد الى احد زملائه او اعوانه

بتقديم العذر باسمه وكل ذلك من الامور السهلة الا انه لم يفعل.