25/06/1992
تمييز مدني حكم رقم : 46 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 46/1992
- التاريخ
- 25/06/1992
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص قاضي الامور المستعجلة للتثبت من الاتفاق حول اقتسام الانتفاع بالملكية المشتركة من قبل الشركاء.
-
بما ان القرار المطعون
فيه قد رد الدعوى كل من المميزتين امل وهدى لحود الرامية الى الزام
المميز عليه نبيل لحود برفع يده واخلاء الاقسام من البناء المشترك التي
يشغلها بدون موافقة باقي شركائه في الملك بالاستناد الى سببين: الاول
جدية ادعاء المميز عليه نبيل بوجود اتفاق قسمة الانتفاع باقسام البناء
والثاني باعتبار ان الاحكام القانونية تمكن الشريك في الملك المشترك من
ان يشغل بدون موافقة باقي شركائه في هذا الملك وبالرغم من معارضتهم
الاقسام من الملك التي لا تتجاوز نصيبه فيه وذلك حتى ازالة حالة الشيوع.
وبما ان السبب الاول يكفي وحده لاسناد النتيجة التي توصل اليها القرار
المطعون فيه اذ ان اتفاق الشركاء في ما بينهم على اقتسام الانتفاع في
الملك المشترك جائز ولا يخالف اي نص قانوني.
وبما ان استثبات الوقائع وتقدير الادلة يعود الى سلطان قضاة الدرجتين
الاولى والثانية ولا رقابة المحكمة التمييز عليهم في ما يقررون بهذا
الشأن الا اذا خالفوا قواعد الاثبات او شوهوا مضمون الوقائع والمستندات
وليس من مخالفة ارتكبت في القرار المطعون فيه بقوله ان اشغال كل شريك
لقسم من البناء المشترك بالاستقلال يكون قرينة على جدية الادعاء بوجود
اتفاق على قسمة الانتفاع.
وبما ان محكمة الاستئناف لم تقلب عب ء الاثبات عندما قالت بان
الاتفاق ليس خطيا وان كان هنالك جدية في ادعاء حصوله وان اثباته
بالتالي على وجه نهائي وتحديد مداه وما يشمله يخرج عن اختصاص القضاء
المستعجل ويعود لمحاكم الاساس .
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف قواعد الصلاحية النوعية او الوظيفية
بل احسنت تطبيقها ولم تتصد لاساس النزاع.
وبما ان واقعة اشغال كل شريك بالاستقلال شقة في البناء المشترك تكفي
وحدها امام القضاء المستعجل فتكون السبب الواقعي الذي اسند اليه الحل
الذي توصل اليه القرار المطعون فيه وهو وجود ادعاء جدي بوقوع مقاسمة
تتناول الانتفاع بالملك المشترك رغم ان هذه الواقعة وحدها قد تكون غير
كافية امام محاكم الاساس لاثبات الاتفاق على وجه نهائي.
وبما ان القول بجدية ادعاء المقاسمة التي تتناول الانتفاع بالملك
المشترك لا يشوه مضمون الصحيفة العينية العائدة للبناء او اي مستند اخر.
وبما انه على ضوء ما تقدم يصبح الادعاء بمخالفة المواد 827 و 835 و 836
موجبات وعقود والمادة 20 من القرار 3339 غير مجد طالما ان السند الاول
المشار اليه اعلاه لرد دعوى المميزتين هدى وامل بقي صحيحا وقائما
وكافيا.
- مدى اختصاص قاضي الامور المستعجلة للترخيص لاحد المالكين بالشيوع باستثمار الملك المشترك
-
وبما انه يعود لقاضي الامور المستعجلة
اتخاذ التدابير المستعجلة في المواد المدنية والتجارية دون التعرض لأصل
الحق وله ان يتخذ التدابير السريعة الايلة الى ازالة التعدي الواضح على
الحقوق والاوضاع المشروعة.
وبما انه على ضوء ذلك فان الصلاحية المناطة بقاضي الامور المستعجلة لا
تخوله الترخيص لاحد الشركاء في الملك بان يشغل اقساما منه بدون موافقة
باقي شركائه في الشيوع لان الترخيص هذا لا يدخل ضمن التدابير المستعجلة
المؤقتة التي يتوجب اتخاذها رفعا لخطر محدق او تفاديا لوقوع ضرر قد لا
يعوض كما انه لا يدخل ضمن مفهوم رفع التعدي الواضح على الحقوق والاوضاع
المشروعة.
وبما ان القرار المطعون فيه بتقريره خلاف ذلك اي بترخيصه للمميز عليه
نبيل باشغال واستثمار المحلين موضوع الدعوى يكون قد خالف المادة 579
مدنية واستوجب النقض .