الأحكام

09/04/1992

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
17/1992
التاريخ
09/04/1992
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
عويدات، معوشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص محكمة الاساس في تقدير القوة الثبوتية للقرائن المدلى بها للتثبت من الاجارة القانونية.

-

بما ان القرار

الاستئنافي النهائي المطعون فيه قد اوضح ان المستأنفة اعتمدت وتعتمد في

اثبات مدعاها على قرائن قضائية مستمدة من وقائع مادية وعلى بينة الشهود

ومن اهم تلك القرائن ما اتى على ذكره الخبير المعين من قبل قاضي العجلة

حول واقعة ترك المدعى عليه للمأجور والانتقال بسكنه مع عائلته الى بلدته

انفه واشغال المدعى عليها الثانية لذات المأجور فهذا يعني ان محكمة

الاستئناف قد اطلعت على جميع الادلة المعروضة في الدعوى ودققت فيها

وليس مفروضا ان تعددها بالتفصيل ثم رأت ان هذه الادلة غير كافية لتكون

قرائن قضائية مثبتة لادعاء المستأنفة او اذ ان ذلك يعود لسلطتها المطلقة

في التقدير ما لم يبين تشويها الامر غير الحاصل هنا.

وبما انه على كل حال فالقرار المطعون فيه قد رأى: ان يترك المدعى عليه

المأجور في اجواء الضغط والخوف تحت تأثير القلق النفساني العام بفعل

الاحداث المؤلمة وما رافقها من قتل وخطف على الهوية تخريب وتهجير

واحتلال منازل عنوة وترك الانتفاع به لزميله في العمل بدافع انساني

ولغاية المحافظة عليه لا يعبر بنظر هذه المحكمة عن نية التنازل لديه عن

حقه بالاجارة بصورة اكيدة ولا عن تأجيره له من المدعى عليها الثانية

تأجيرا ثانويا الخ... مما يفيد ان المحكمة اجابت على ما ادلى به المميز

بهذا الخصوص ومما يجعل التذرع بنص الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة

584 موجبات غير مجد في ظروف هذه الدعوى وفقا لما صار بيانه اعلاه.

وبما انه فضلا عن ذلك فاذا كان ما تقصده المميزة بتشويه الوقائع هو ان

محكمة الاستئناف اخطأت في تقديرها لاجراء الضغط والخوف التي حملت

المدعى عليه جورج الى ترك مدنية طرابلس اثناء الاحداث فان مثل هذا

التقدير تستقل به محكمة الاستئناف بوصفها محكمة الموضوع التي تتمتع

بشأنه بسلطة مطلقة في ذلك مما يخرج عن رقابة محكمة التمييز.

وبما انه اذا ما عنت المميزة بتشويه الوقائع ان محكمة الاستئناف قد

شوهت ما جاء في استجواب المميز عليهما ولم تعتبره اقرارا قضائيا منهما

بصحة دعواها بل اعتبرته وسائل اثبات غير كافية كي تكون قرائن قضائية

اثباتا لادعائه فان ذلك يعود لسلطة محكمة الاستئناف بصفتها محكمة

الموضوع في تقصي الوقائع والادلة وفي تفسيرها خصوصا وانه ليس في هذا

التفسير ما ينم عن ان تشويه للمعنى الواضح والصريح لما جاء في استجواب .

- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني.

-

بما ان فقدان الاساس القانوني يتحقق عندما تقرر المحكمة

نتيجة قانونية معينة دون تبيان كاف للوقائع التي تبررها بحيث يستحيل

على المحكمة العليا اجراء رقابتها على الحل المعطى.

وبما انه نظرا لما اوردته محكمة الاستئناف لدى استثبات الوقائع التي

اعتمدتها في هذه الدعوى للقول بانه ليس هناك من تنازل عن الاجارة ومن

ترك للمأجور بصورة نهائية فان الحل الذي اعطته استنادا الى الوقائع

المشار اليها اعلاه لا يدل على ان فقدان للاساس القانوني في القرار

المطعون فيه.

- شروط توافر المصلحة للطعن بالقرار الاعدادي.

-

فانه

يتبين من مراجعة الاستحضار الاستئنافي انه يتضمن من بين طلبات

المستأنفة طلب الحكم بثبوت الاجارة القانونية والطلب الاستطرادي بفتح

المحاكمة وتكليف المستأنفة لاثبات الواقعة المبنية اعلاه بكافة طرق

الاثبات ومنها البينة الشخصية

وبما انه يفهم بالواقعة المبينة اعلاه التنازل واستطرادا الاجارة

القانونية واذا ما استجاب القرار الاعدادي المطعون فيه لطلب المميزة

باثبات هذه الواقعة فلا يسع المميزة الطعن بالقرار الاعدادي لهذه الجهة

انتفاء مصلحتها بالطعن بقرار صدر وفقا لطلبها.