23/11/1994
تمييز مدني حكم رقم : 45 /1994
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 45/1994
- التاريخ
- 23/11/1994
- الرئيس
- عاطف النقيب
- الأعضاء
- الزين، بريدي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اقامة دعوى المسؤولية عن اعمال القضاة عند توفر الخطأ الجسيم
-
حيث ان الدعوى مبنية على الخطأ الجسيم
ويؤسس تقدير جديته اسبابها على مفهوم الخطأ الجسيم المعبر عنه في البند
4 من المادة 741/م م وعلى المبادىء التي تحكم دعوى المسؤولية المبنية
عليه ومنها
آ- ان دعوى المسؤولية هذه التي تقام امام اعلى هيئة قضائية هي مراجعة
غير عادية )المادة 630/م م( وهي استثنائية جدا بدليل ان الشروع
بالمحاكمة فيها غير ممكن قبل التأكد بادىء ذي بدء من جدية اسبابها والا
رفضت قبل اي بحث او مناقشة في موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام
كما ان من يخسرها في الشكل او في الموضوع يقضي عليه حكما بالتعويض
)المادة 750/م م(
ب - ان الهيئة العامة ليست في دعوى المسؤولية هذه مرجعا تسلسليا اضافيا
ينظر في طعن موجه ضد حكم لاخطاء مدعى وقوعها فيه وليست في اي حال مرجعا
تمييزيا مدعوا لمراقبة قانونية حكم غير خاضع للمراجعة التمييزية.
ج- ان نظر الهيئة العامة في دعوى المسؤولية الواردة في القانون بعنوان
"مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين" ينحصر
في اعمال القاضي المدعى وقوع الخطأ في الحكم بببها ويبحث في نطاق
الاعمال عن اخلال القاضي بواجباته المهنية على ما ورد في المادة 741/م م
في تحديدها الخطأ الجسيم وعلى ما درجت الهيئة العامة عليه في وصفها
الاخلال المشكل للخطأ الجيم بالاهمال المفرط او الجهل المطبق للقانون
د- ان مداعاة الدولة كمسؤولة عن اعمال قضاتها هي في الاصل دعوى مسؤولية
فهي تفترض تحقق الضرر للمدعي من جراء حكم خاطيء في نتيجته وان يكون
الضرر بما هو ناتج عنه على علاقة سببية اكيدة باهمال خطير ارتكبه القاضي
مصدر الحكم في قيامه بواجباته المهنية.
ه- ان الخطأ في نتيجة الحكم لا بد وان يكون خطأ واضحا ولا يختلف عليه
اثنان ولا يحتاج الى تمحيص الهيئة العامة وتقديرها كمرجع اعلى للقول به
ويبقى ان يرتد الى خطأ في اعمال القاضي ناجم عن اهمال فاضح او جهل مطبق
للقانون
ومن مقابلة ما جاء في اسباب الدعوى مع القرار المشكو منه المستعادة بعض
تعليلاته اعلاه
وبمعزل عن صوابية او عدم صوابية هذه التعليلات والاراء المبرزة فيها.
لا ترى الهيئة ان دعوى المسؤولية هذه قد توفرت لها اسباب جدية تمكن من
قبولها او السير بها فتكون مردودة منذ الان بكافة الطلبات الواردة فيها
ويصادر التأمين ويلزم المدعي بان يدفع للدولة المدعى عليها تعويضا تقدره
الهيئة بمبلغ مليون ليرة سندا للمادة 750/ م م