16/02/1993
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1993
- التاريخ
- 16/02/1993
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- معلوف، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط نقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى من درجتها
-
وحيث ان المفهوم الطبيعي والقانوني للفقرة
الثالثة من المادة 116/ام م هو ان يكون تصرف المحكمة يشكل خطأ او تصرفا
او مظهرا من المظاهر يفترض الا يقع فيه قاضي يقوم بصورة عامة عادية مما
يحمل على الشك بحياد المحكمة.
وحيث ان ما يخرج القاضي عن حياد هو تلك التصرفات والمواقف التي تصدر
عنه والتي تشكل من حيث طبيعتها ومن النزاهة والعدالة والملازمتين
لقضائه.
وحيث انه ليس على ضوء ما تقدم ما يمكن اعتبار اي من الاسباب التي
استند اليها المستدعي في مراجعته الحالية انه يشكل خروجا للقاضي عن
حياده.
وحيث ان نظر المحكمة الاستئنافية في البقاع غرفتها الاولى في الدعوى
الجزائية بصفتها هيئة اتهامية ليس من شأنه ان يشكل اعطاء رأي مسبق في
الدعوى المدنية المعروضة امامها والرامية الى ابطال عقد ايجار.
وحيث ان توضيح ذلك هو ان قرار الهيئة الاتهامية كان محصورا بالنظر بصحة
اليمين التكميلية المعروضة على المستأنف عليه ميشال سماحه والتي تعتبر
من وسائل الاثبات والتي يعود لمحكمة الاساس المدنية امر تقديرها
وقبولها ولا يحول بالتالي دون امكانية فصل هذه الدعوى المدنية من قبل
نفس قضاة الهيئة الاتهامية الذين يؤلفونه المحكمة المطلوب نقل الدعوى
منها لاستقلال موضوعها التام عن موضوع الدعوى الجزائية.
وحيث ان عدم عرض المحكمة تنحيها من تلقاء نفسها سندا للمادة 121 ام م
باعتبار الفقرة السادسة من المادة 120 ام م لا تنطبق عليها لا يشكل
بالتالي وعلى ضوء ما مر بيانه ارتيابا مشروعا.
وحيث على فرض ان محكمة الاستئناف المطلوب رد القضاة المؤلفة منهم
غرفتها الاولى قد اساءت تفسير المادة 123 ام م بان قررت هي نفسها رد
طلب المقدم ضدها فانه يبقى ان هذا الامر يثير الارتياب في تصرفها.
وحيث ان تذرع مستدعي نقل الدعوى بان تعيين ثلاث جلسات متتالية في شهر
في دعوى تأخر فصلها عدة سنوات لا يشكل اية مخالفة تؤاخذ عليها المحكمة
وقد يكون مطلوبا سرعةالبت ما امكن في جميع الدعاوى المعروضة امام
القضاء وخاصة عندما تكون هذه الدعوى من نوع دعاوى الايجارات المستعجلة
بحسب ماهيتها.