28/03/1991
تمييز مدني حكم رقم : 17 /1991
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 17/1991
- التاريخ
- 28/03/1991
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط الادلاء بسبب تمييزي اضافي.
-
بما ان
القرار الاستئنافي المطعون فيه الصادر بتاريخ 1987/04/07 لم يبلغ عن
المستأنفين الخاسرين فيكون طلب النقض المقدم بتاريخ 1987/07/30 باسمها
وبواسطة وكيلها مرفقا بصورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه وبايصالين
ماليين مثبتين لدفع الرسوم وتعجيل التأمين مقبولا من هذه الناحية.
وبما ان القرار الاستئنافي ابلغ فيما بعد من المميزين بتاريخ 12 تشرين
الاول 1987 فقدما بتاريخ 4 تشرين الثاني 1987 بواسطة وكيلها لائحة اوضحا
فيها مطالبهما السابقة وادليا بسبب تمييزي سادس اضافي ضمن المهلة
المنصوص عنها في المادة 721 مدنية.
وبما ان ما تقدم به المميزان ضمن المهلة القانونية فيما بعد من توضيح
لمطالبهما واكمال للطعون المقدمة منهما جائز قانونا بحيث يقتضي رد ما
ادلت به الجهة المميز عليها معاكسة من هذا القبيل. وبالتالي قبول طلب
النقض في الشكل مع ما تبعه من توضيح واضافة.
بما ان مبادىء العدل والانصاف تقضي بالمساواة بين شخص وآخر كلاهما في
وضع واحد واما اذا كانا في وضعين مختلفين فالعدل والانصاف نفسهما يقضيان
بعدم المساواة بينهما اذا ليس من العدل والانصاف الايصاء لك ولد من
اولاد الاخ بحصة مساوية لحصة الاخ الآخر واستنادا الى هذه المبادىء صار
اشتراع ما يسمى بحق الخلفية في قانون الارث .
وبما ان القرار لم يخالف اذا مبادىء العدل والانصاف مما يوجب رد ما
ادلى به المميزان من هذا القبيل.
- اصول تفسير بنود الوصية الغامضة استنادا الى مبادىء العدل والانصاف ومفهوم حق الخلفية.
-
بما انه من مراجعة القرار
الاستئنافي المطعون فيه يتبين ان محكمة الاستئناف بعد ان تفحصت اقوال
الفريقين المتخاصمين وحللت البند الايصائي من الناحيتين اللغوية
والمنطقية وجدت بما لها من حق التقدير ان الغموض يلفه بحيث لم تجد
بداخله ما يحملها على تفسيره جزما باتجاه يرضي المستأنفين او بآخر
يتماشى مع رأي المستأنف عليهم فحاولت عندئذ الاستعانة بعناصر او اسباب
خارجة عن البند الايصائي لعلها ترشدها الى التفسير الصحيح الا انها
اصطدمت بواقع مفاده ان مثل هذه العناصر او الاسباب غير متوفرة او انه
يتعذر الحصول عليها اذا ظهر له ان ما يعرضه المستأنفان بصورة استطرادية
لاثبات مدعاهم غير جدي اذ انهما لم يحددا الوقائع المراد اثباتها التي
من الممكن ان يكون لها تأثير على التفسير المطلوب ولا الوسائل المنوي
اعتمادها فقررت عدم التوقف عندها ولجأت بعد ذلك مضطرة الى مبادىء العدل
والانصاف .
وبما انه ازاء الحال لا يمكن الاخذ على القرار الاستئنافي انه خالف
احكام المادة 373 مدنية فقرتها الاخيرة طالما انه اتاح للمستأنفين تقديم
ما لديهما من ادلة اثباتا لما يدعيان الا انهما تخلفا عن تبيانها بوضوح
وجدية كما لا يمكن مؤاخذته على عدم طرح مبادىء العدل والانصاف نفسها
للمناقشةلان هذه المبادىء انما تنبع من ضمير القاضي الذي عليه ان
يستنير بها كلما سمح له القانون بذلك كما لا يمكن مؤاخذته بداعي مخالفة
احكام المادة 537 مدنية
بما انه خلافا لما يزعمه المميزان فان القرار الاستئنافي لم يأت فاقدا
الاساس القانوني اذا انه لم يلجأ الى مبادىء العدل والانصاف الا بعد
ان تعذر عليه - كما هو ظاهر من حيثياته - الاستعانة بعناصر مجدية
للتفسير من خارج البند الايصائي كما من داخله مثلما سبق بيانه اعلاه.
بما انه خلافا لما يزعمه المميزان فان البند الايصائي ليس غاية في
الوضوح مما لا يصح معه القول ان القرار الاستئنافي شوهه بل هو يحتمل
التأويل بكامله وعلى سبيل المثل فان الزوجة الموصى بها لم تكن لتنال 30
بالمئة من التركة بمقتضى الوصية لو لم تكن حصتها محفوظة بهذه النسبة
قانونا في مثل هذه الحالة مما يفسح المجال للتساؤل عن السبب من اجله
ذكر الموصي ان زوجته هي من عداد الموصى لهم.
بما انه اذا ما اورد القرار الاستئنافي في الصفحة 5 منه وهو في معرض
تحليل واستنباط ارادة الموصي ان هذا الاخير كان ينوي احلال ولدي شقيقه
مارون المتوفي محل والدهما ولم يكن ينوي مساواة كل منهما باشقائه
الثلاثة الموصى لهم الذين كانوا على قيد الحياة ساعة تنظيم الوصية فأنه
ليس في ذلك تشويه للوقائع بل على العكس ان الدقة التامة وليس فيه ما
يدل على ان القرار الاستئنافي كان يجهل ان احد الاخوة الثلاثة الموصى
لهم - خليل - قد توفاه الله قبل الموصي لانه اورد الواقعة بوضوح في
الفحة الاولى منه.
وبما ان السبب السادس الاضافي يكون مردودا ايضا ومعه طلب النقض
برمته.