الأحكام

29/10/1991

تمييز مدني حكم رقم : 30 /1991

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
30/1991
التاريخ
29/10/1991
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
نور الدين، معلوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط ترقين الدعوى ومفعول تأخر المحكمة عن اصدار قرارها.

-

حيث ان المادة 509 اصول محاكمات مدنية نصت على انه اذا تركت

المحاكمة ايا كان موضوعها بلا ملاحقة سنتين منذ اخر اجراء صحيح تم فيها

جاز لكل من الخصوم ان يطلب اسقاطها.

وحيث ان هذه المادة تفترض ان هنالك تقاعسا من قبل المتداعين في متابعة

الدعوى فيأتي الترقين يسقط المحاكمة نتيجة لذلك التقاعس . اما اذا تأخرت

المحكمة في اصدارها فطبيعي ان لا يجري الترقين على الدعوى لان مصدر هذا

التأخير هو المحكمة وليس الفرقاء ولا محل بالتالي لتطبيق المادة 509

اصول مدنية.

وحيث اذا كان يترتب على المميز امام المحكمة العليا ان يقوم

بالاجراءات المفروضة عليه قانونا لتشكيل خصومة وتبادل اللوائح بعد دفع

الرسوم والتأمين تحت طائلة اعتباره مختلفا عن القيام بهذه الاجراءات

وما يترتب على ذلك من اثار قانونية الا ان الاجراءات اضافية عليه يؤدي

تقاعسه عنها الى سقوط المراجعة اذ تضع المحكمة العليا يدها على المراجعة

وتبت بها في الوقت المتاح دون ان يؤدي تأخر صدور قرارها الى مثل هذا

السقوط.

- مفعول تبديل هيئة المحكمة على سير المحاكمة ومفعول عدم اصدار المحكمة للحكم ضمن المهلة القانونية وعدم ابلاغ الفرقاء موعد صدور الحكم.

-

وحيث ان تكرار الفريقين لاقوالهما امام الهيئة الجديدة

للمحكمة مصدرة القرار يعتبر تجديدا للمناقشة جعل الادلاء بمخالفة المادة

489 اصول مدنية في غير محله مما يوجب رده.

وحيث ان مهلة الستة اسابيع التي حددتها المادة 498 اصول مدنية لاصدار

الحكم بعد ختام المحاكمة ابلاغ الخصوم الموعد الجديد في حال عدم اصدار

الحكم في موعده لا يترتب عليهما البطلان في حال عدم التقيد وفقا للمادة

59 اصول مدنية لا يجوز اعلان بطلان اي اجراء لعيب في الشكل الا اذ اورد

بشأنه نص صريح لقانون او كان العيب ناتجا عن مخالفة صيغة جوهرية او

متعلقة بالنظام العام واذا اثبت الخصم الذي يتمسك بالبطلان وقوع ضرر له

من جراء العيب المذكور.

وحيث ان شروط اعلان البطلان غير متوفرة في القضية الحاضرة اذ لم ترتب

المادة 498 اصول مدنية على عدم التقيد بالمهلة التي نصت عنها لافهام

القرار او على عدم ابلاغ الخصوم الموعد الجديد بالاضافة الى الاخلال

بهذا الاجراء لا يشكل مخالفة لصيغة جوهرية او يتعلق بالنظام العام مما

يوجب رد السبب المدلى به.

- رقابة محكمة التمييز على اختصاص محكمة الاستئناف في تقدير الوقائع وتكوين قناعتها لجهة حلول الهجر بين الزوجين.

-

حيث ان

محكمة الاساس تستقل تقدير الوقائع توصلا الى النتيجة القانونية التي

تقررها ولا رقابة الا في حال شوهت هذه الوقائع الواردة بصورة صريحة

امامها.

وحيث ان محكمة الاستئناف بما لها من سلطان مطلق اعتبرت ان واقعة

الهجر ثابتة وان المستأنف لم يقم على عكسها كما انه لم يقيم الدليل على

انه نفذ ما التزم له لجهة انشاء المسكن وتسجيله على اسم المستأنف عليها

وان اقوال الشاهد حيدر عواد جاء لتدحض ما ادلى به المستأنف لجهة انشاء

المسكن تنفيذا للاتفاقية.

وحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف لا يشكل مخالفة للمادة 132

اصول محاكمات مدنية اذ ان اثبات واقع عليه كما ان لا فقدان للاساس

القانوني لان النتيجة اقانونية التي قررتها المحكمة الاستئنافية مبنية

على وقائع لتبريرها مما يوجب رد السبب الثاني برمته.

- مفعول توجيه الطعن الى التعليل وليس الى الفقرة الحكمية.

-

حيث ان سبب النقض المدلى به يجب ان يقع على الفقرة

الحكمية وما ارتبط بها بصورة مباشرة من تعليل كسند قانوني لها.

وحيث يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه لم يستند الى التعليل

الذي ذكره المميز وفحواه ان الاتفاقية الحاصلة كانت بالاحرى لتخفف من

حدة الخلاف بين الزوجين ولتجمع شملهما العائلي اكثر من ان تكون جاءت

لتكرس حقا ماليا للمستأنف على العقارات المذكورة فيها كما ان هذا

التعليل لم يشكل سندا قانونيا للنتيجة القانونية المقررة فيكون قد ورد

على سبيل الاستفاضة مما يوجب عدم التوقف عند الطعن الموجه اليه لعدم

تأثيره على النتيجة وهذا يؤدي الى رد السبب الثالث لعدم من بحثه.