الأحكام

18/07/1991

تمييز مدني حكم رقم : 42 /1991

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
42/1991
التاريخ
18/07/1991
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
عويدات، معوشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- التفريق بين اغفال البت باحد المطالب واغفال البت باحد الاسباب ومفعول تعيين مدير قضائي على شركة لجهة سقوط وكالة المحامي عنها.

-

وبما انه يقتضي التفريق بين اغفال القرار البت

باحد المطالب الذي يتيح للمتضرر ان يطعن فيه تمييزا بالاستناد الى

الفقرة 4 من المادة 708 مدنية واغفال القرار الرد على الاسباب التي بني

عليها المطلب والذي يتيح للفريق المتضرر ان يطعن فيه تمييزا ايضا ولكن

من جهة اخرى بالاستناد الى الفقرة الاولى من المادة 708 مدنية لمخالفته

القانون اي لمخالفته احكام المادة 537 مدنية فقرة 9.

وبما انه من مراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه يتبن - خلافا لما

تدلي به المميزة - انه فصل طلباتها المشار اليها اعلاه يغفل بالتالي

البت بها ولا مجال اذا لنقصه سندا لاحكام الفقرة 4 من المادة 708 مدنية

اذ قضى صراحة بقبول الاستئنافات الواقعة على الحكم النهائي الابتدائي

معتبرا انها واردة ضمن المهلة القانونية ومستوفية جميع شروطها الشكلية

باستثناء الاستئناف المقدم من السيد شكري الشماس .

وبما ان السبب الاول المدلى به من المميزة يكون اذا في غير محله

ومردودا بالشكل الوارد فيه دونما حاجة لمزيد من البحث .

وبما انه مع ذلك لا بأس من الافتراض جدلا ان المميزة باثارتها السبب

الاول المبين اعلاه انما كانت تقصد في الحقيقة الطعن بالقرار

الاستئنافي لمخالفته احكام الفقرة 9 من المادة 537 مدنية الامر الذي ان

صح وقوعه يوجب نقض القرار المطعون فيه لمخالفته القانون سندا للفقرة

الاولى من المادة 708 مدنية.

وبما انه لا مانع من بحث هذا الافتراض من الناحية القانونية مع ان لا

شيء يسهل اعتماده بعد ان اصرت المميزة في لائحتها التمييزية الثانية

المؤرخة في 1991/02/07 على طلبها نقض القرار الاستئنافي بالاستناد الى

المادة 708 مدنية كاشفة عن نظريتها بان المطالب تختلف وتتعدد باختلاف

وتعدد اسبابها بمعنى انه تطبيقا لهذه النظرية فان هنالك مطلبا برد

الاستئناف شكلا لوروده خارج المهلة القانونية وهنالك مطلب اخر مميز برد

الاستئناف شكلا لعدم توقيعه من محام وهنالك مطلب ثالث برد الاستئناف

شكلا لعدم تعجيل التأمين الى ما هنالك من مطالب مختلفة باختلاف اسبابها

وان اغفال الرد على احد هذه الاسباب هو بمثابة اغفال البت باحد

المطالب الذي يوجب نقض القرار المشوب به بالاستناد الى الفقرة4 من

المادة 708 مدنية.

وبما انه لا بد اولا ومن دون الدخول بمناقشة معمقة لنظرية المميزة

المشار اليها اعلاه التي قد يختلف فيها التطبيق عن التنظيم لا بد من

الملاحظة ان المشترع قد افرد مادة خاصة اجاز بموجبها الطعن استئنافا او

تمييزا بالحكم لا لسبب الا لانه اغفل البت باحد المطالب حتى ولو لم

يكن جائزا الطعن فيه من جهة اخرى لمخالفته القانون (المادة 641 مدنية

المتعلقة بالاستئناف والمادة 709 مدنية المتعلقة بالتمييز) في حين انه

نص بصورة عامة في المادة 537 مدنية الموازية للمادة 4 مدنية قديمة على

وجوب الرد على ما قدمه الخصوم من اسباب لطلباتهم بمعنى ان اغفال هذا

الامر يعرض الحكم المشوب به للطعن بسبب مخالفته القانون الذي يوجب

على القاضي التعليل.

وبما انه يستفاد من ذلك ان محكمة الاستئناف اعتبرت ضمنا ان مجرد تسجيل

الاستئناف ضمن المهلة القانونية في ذلك الوقت العصيب لدى قلم المحكمة

الوحيد الفاتح آنذاك بسبب الظروف الامنية القاهرة التي كانت سائدة في

لبنان بعد دفع الرسوم وتعجيل التأمين ومن ثم تسجيله امام محكمة

الاستئناف بعد زوال ما يعيق ذلك يكفي لقبول الاستئناف في الشكل

واعتباره بالاستناد الى نظرية الظروف الاستثنائية وكأنه مقدم المرجع

المختص وقد تمشت قبلا هذه الغرفة التمييزية بالذات على هذا الاجتهاد

وجارتها بذلك فيما بعد الهيئة العامة لمحكمة التمييز على خلاف ما قال

به مرة القرار الذي تشير اليه المميزة الصادر بتاريخ 1986/10/22 عن

الفقرة الثالثة لمحكمة التمييز برئاسة الرئيس كامل ريدان.

وبما انه مهما يكن من الامر فان مسألة معرفة ما اذا كانت الاستئنافات

قد وردت ضمن المهلة القانونية وسجلت بالنتيجة مرجعها المختص اضحت الان

محلولة بفضل القانون رقم 50 تاريخ 1991/05/23 الذي علق المهل بحث لم

يعد من المجدي اثارتها.

وبما انه بعد ذلك لو لم يعد من مجال للقول بان القرار الاستئنافي اغفل

البحث هذه النقاط او الرد فيها او جاء منعدما التعليل فكل ما في الامر

ان تعليله في هذا الخصوص ربما افتقر الى بعض الوضوح وفي هذه الحالة

فان من حق هذه المحكمة العليا او توضحه وان تدعمه اذا ما وجدت ذلك

مناسبا وقد قامت بهذه المهمة على النحو المبين اعلاه.

وبما ان ما خص القول بان القرار الاستئنافي اغفل الرد على ما اثارته

المستأنفة عليها السيدة ناديا من ان شركة "كات " لم تعد تتمثل بوكلائها

الاساتذة شاكر ابو سليمان وروجيه عاصي وشارل عيروت او باحد منهم بعد ان

عين القاضي الابتدائي مديرا قضائيا عليها فان القرار المطعون فيه قد لحظ

في الصفحة 13 منه ان الاستئناف المقدم باسم شركة "كات " انما جاء موقعا

من وكيلها المحامي ما يفيد ان وكالة وكيلها لا تسقط بمجرد تعيين مدير

قضائي وترى هذه المحكمة العليا ان ما ذهب اليه القرار الاستئنافي من

هذا القبيل الواقع في موقعه القانوني لان النزاع كل النزاع قائم بين

المدعية المستأنفة عليها والشركة المستأنفة على مسألة تعيين مدير قضائي

بحيث بات من غير المعول ان تلزم الشركة المدعى عليها بان تتمثل من اجل

الطعن بهذا التعيين بمن تناصبه الخصومة وان تلزم بان توكل اليه امر

الدفاع عن مصلحتها الشخصية التي قد تتضارب مع مصلحته وبما انه تأسيسا

على ما تقدم فان كل ما ادلت به المميزة في سببها الاول المبين اعلاه

يصبح مردودا في كل حال حتى ولو افترض افتراضا انها تطعن بالقرار

الاستئنافي سندا للفقرة الاولى من المادة 708 مدنية معطوفة على احكام

المادة 537 مدنية.

- مدى رقابة محكمة التمييز لجهة تحقق العجلة الماسة المبررة لتعيين مدير قضائي.

-

بما انه فضلا عن ان ما تأخذه

المميزة على القرار الاستئنافي في سببها الثاني المبين تفصيلا اعلاه لا

يصلح كسبب تمييزي ولا يفضي بالتالي الى نقض القرار المطعون فيه لانه

لا يتناول سوى الحجج والادلة التي تذرعت بها المدعية المستأنف عليها

امام قضاة الدرجتين الاولى والثانية الذين لا يلزمون بالرد عليها كلها

متى توفرت قناعتهم بطرق اخرى فان القرار الاستئنافي فضلا عن ذلك اورد

في اسفل الصفحة 9 منه ان المستأنف عليها المميزة تعتبر ان هنالك عجلة

ماسة لوضع الشركة تحت الرقابة القضائية تبرره مصلحة الشركة بالذات

والخلافات القائمة بين الشركاءلما ورد في الصفحة 15 منه ان المستأنف

عليها تعتبر ان شريكيها في هيئة الادارة يعملان على اقصائها عن الادارة

اذ عمدا الى نقل مركز الشركة من بيروت الى باريس خلافا لنظام الشركة

وانهما اتخذا سلسلة من المقرارات الضارة بمصلحة الشركاء راميين من وراء

ذلك الى تصفية اعمال الشركة بصورة غير قانونية وقد اجاب القرار المطعون

على هذه الحجج وعلى غيرها بما فيه الكفاية بعد تفنيدها في الصفحات 15

وما يليها منه ويستفاد مما ورد فيه ولم يجد في هذه الاعمال او التصرفات

من الظاهر ما يخالف او ما يدل على اي ضرر ناجم عنها للشركة او الشركاء

مضيفا ان التحقق من ذلك يخرج عن اختصاصه في كل حال ويعود لقضاء الاساس .

- مدى اختصاص قضاء الامور المستعجلة للبت بالنزاع الناجم عن خلاف الشركاء على كيفية توزيع الارباح.

-

بما ان ما

ادلت به المميزة هذا القبيل يكون اذا مردودا

وبما انه اذا ما قال القرار الاستئنافي بان الاموال الموزعة من قبل هيئة

الادارة هي اموال خاصة بالشركاء بالاستفادة الى ميزانية شركة "كات "

نفسها العائدة لسنة 1987 الموقع من مفوضي المراقبة السادة سابا وشركاه

والمبرزة ربطا بلائحة الشركة المقدمة بداية بتاريخ 1989/01/12 وان كانت

القيود الواردة في الميزانية تتعارض مع قيود المصارف حيث الاموال

مقيدة باسم الشركة وليس باسم الشركاء فان القرار الاستئنافي بقوله هذا

كي يخلص بالنتيجة الى اعلان عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى لانه لم

يجد من ظاهر الحال في التوزيع او في غيره من الاعمال المشكو منها ما

يخالف بصورة اكيدة القانون واما يضر بالشركة او الشركاء لم يقلب - كما

تزعم المميزة - مفاهيم النصوص القانونية التي ترعى صلاحية القضاء

المستعجل رأسا على عقب بل احسن تطبيقها ولم يخالف احكام المادتين 579

و589 مدنية.

وبما انه مهما يكن من الامر - وهذا ما يقود منذ الان الى بحث السبب

التمييزي الخامس الذي سبق للمميزة في كل حال ان تطرقت اليه قبلا اثناء

عرضها السبب الثاني كما لمحت اليه في سببها الثالث - ومهما يكن اذا من

الامر وسواء كانت الاموال الموزعة اموالا خاصة بالشركاء اقرضوها اياها

ثم تقرر ارجاعها اليهم ام كانت ارباحا للشركة تراكمت في صناديقها على

مر السنين فان المادة 56 تجارة اذ اناطت ادارة اعمال الشركة بجميع

الشركاء الا انها اجازت في الوقت نفسه اناطتها كلها باحدهم او ببعضهم

او حتى باجنبي عنهم اذا ما اتفقوا على ذلك.

وبما انه من الرجوع الى نظام الشركة المؤرخ في 1964/10/12 المبرزة صورة

عنه ربطا باستحضار الدعوى الابتدائي المقدم من المدعية المميزة ذلك

النظام الذي عدل نظامها الاساسي المسجل في محكمة التجارة بيروت بتاريخ

1944/06/30 والمبرزة صورة عنه ايضا.

يتبين انه نص في بنده الثاني على ان تناط ادارة الشركة بهيئة ادارة

مؤلفة من السيدتين لوريس اميل البستاني وناديا عبدالله الخوري والسيد

شكري حنا الشماس ونص في بنده الرابع على ان قرارات الهيئة الادارية

تتخذ بالاكثرية ونص في بنده السابع الاخير على ان تعتبر لاغية حكما

جميع احكام عقد الشراكة الاساسي التي تتعارض مع هذا التعديل.

وبما انه يفهم صراحة من البند السابع هذا ومن ظاهره ان الاحكام السابقة

المتفق عليها بموجب عقد الشراكة الاساسي والتي لا تتعارض مع هذا

التعليل تبقى اذا سارية المفعول.

وبما ان من الاحكام المتفق عليها في عقد الشراكة الاساسي الاول والتي لا

يبدو انها تتعارض مع التعديل اللاحق ما ورد في البند العاشر من العقد

من ان مجلس الادارة - (اي هيئة الادارة) - يقرر توزيع الارباح على نور

الميزانية المنظمة في كل سنة.

وبما انه تبعا لذلك فان القرار الاستئنافي المطعون فيه بقوله في الصفحة

22 منه انه لم يتبين له ان هيئة الادارة قد خالفت نظام الشركة باصدارها

المقررات التي اصدرتها يكون في الواقع قد تطرق ضمنا الى نظامها واحكامه

مع المقارنة باحكام قانون التجارة التي ترعى هذه النقطة ولم يخالف

بالتالي احكام المادتين 56 و58 تجارة.

- مدى امكانية رجوع المحكمة عن القرار الصادر بأمر على عريضة.

-

بما انه ليس للقرارات التي تصدر بموجب امر

على عريضة حجية القضية المحكوم بها اعلى ما يستفاد صراحة من احكام

المادة 610 مدنية معطوفة على المادة 599 مدنية ويحق للقاضي نفسه الذي

اصدرها ان يرجع عنها اذا ما تبينت اسباب او ظروف لم تكن اصلا موضع

تقديره وقد رجعت محكمة الاستئناف عن هذه القرارات بعد ان حلت محل قاضي

الامور المستعجلة الذي اصدرها وبعد ان تبين لها اثر المناقشة انها لم

تكن في محلها القانوني وليس في ذلك اية مخالفة لاحكام المادتين 601

و602 مدنية او لاي نص قانوني اخر.

- مفهوم تشويه المستندات وتشويه الوقائع لجهة توزيع المال الفائض من قبل الهيئة الادارية للشركة.

-

بما انه

فضلا عن ان القرار المطعون فيه لم يشوه مضمون محضر اجتماع الهيئة

الادارية المنعقد في 1986/12/05 لانه لم يأت على ذكره من قريب او بعيد

وانما اعتمد مستندا وهو الميزانية المنظمة من مفوضي المراقبة ليخلص الى

القول انه يبدو ان الاموال الموزعة هي للشركاء فضلا عن ذلك فانه بات من

غير المجدي التكلم على التشويه في هذا الموضوع بعد ان سبق لهذه المحكمة

ان اعتبرت في معرض ردها على ما ادلت به المميزة في السبب الثاني

والثالث والخامس انه سواء اكانت الاموال الموزعة اموالا خاصة

بالشركاء ام ارباحا تراكمت في صناديقها على مر السنين فان من حق هيئة

الادارة ان توزعها على الشركاء على ما يستفاد ظاهرا من احكام الشركة.

وبما ان ما تدلي به المميزة من ان القرار الاستئنافي شوه ايضا المستندات

الاخرى العديدة المعددة تفصيلا في سببها السادس الذي صار تلخيصه اعلاه

فضلا عن انه لم يحصل فانه لا يؤثر في النتيجة القانونية التي توصل اليها

القرار المطعون فيه من ان التدبير المطلوب منه اتخاذه لا يبرره حسب

الظاهر اي خلل في الادارة ولا يفيد مصلحة الشركة او الشركاء رغم

النزاعات القائمة بينهم.

- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني.

-

بما انه - خلافا لما تدلي به المميزة - فان

القرارالاستئنافي المطعون فيه لا يفتقر الى الاساس القانوني اذ بحث

النزاع القائم بين المميزة وشريكيها الاخرين ومسألة نقل الاجتماعات الى

باريس وعدد في الصفحة 19 منه المقررات المشكو منها التي اصدرتها هيئة

الادارة وهي تقليص اعمال الشركة في بعض البلدان وصرف بعض الموظفين

وتوزيع اموال قال انها من رأسمال الشركة واجاب على كل منها بحيث مكن

هذه المحكمة العليا من ممارسة رقابتها عليه.