الأحكام

25/01/1994

تمييز مدني حكم رقم : 2 /1994

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
2/1994
التاريخ
25/01/1994
الرئيس
حكمت هرموش
الأعضاء
خليفة، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط اعلان افلاس التاجر

-

وحيث ان المستأنف يطلب اخيرا فسخ الحكم

الابتدائي لانه اعتبر ان شروط التوقف عن الدفع غير متحقق بسبب جدية

المنازعة حول الدين المطالب به

وحيث انه يقتضي لاعلان الافلاس ان يكون التاجر في حالة توقف عن دفع

ديونه التجارية المستحقة والاكيده وغير المنازع فيها وان يكون وضعه

المالي والتجاري قد أضحى منهارا بصورة نهائية بحيث اصبح في مركز ميؤوس

منه

وحيث ان الدين الذي لا يزال موضوع دعوى اساسية جدية عالقة امام القضاء

لا يعتبر دينا اكيدا ولا يمكن اعلان الافلاس على اساسه ولا يصبح اكيدا

ما لم تقترن الدعوى بشأنه بحكم مبرم

وحيث ان المحكمة الابتدائية قد اوردت استنادا الى ما جاء في الملف ان

المدعى عليها وقبل اقامة دعواها الاساسية بتاريخ 25/01/89 سبق لها وان

ارسلت عدة كتب للمدعي ابتداء من 27/01/82 تطلب بموجبها تحويل حسابها

المستندي المفتوح بالدولار الاميركي الى عملة لبنانية كما انها اعترضت

على معدل الفوائد المرتفعة التي كان البنك يقيدها في جميع حساباتها وعلى

عدم احقية احتساب فائدة الفائدة وكافة العمولات سواء على حسابها المفتوح

بالدولار ام بالعملة اللبنانية ومن ثم تقدمت بدعواها رقم 2845 تاريخ

25/01/89 التي استعادت فيها ما سبق وطلبته بموجب كتبها المشار الها

اعلاه وطلبت تحديد مبلغ الاعتماد المستندي رقم 871/80 واستطرادا وفي

اسوأ الاحوال وفي حال اعتبار ان الحساب الجاري المتعلق بذات الاعتماد

المستندي قائم بالدولار تعيين خبير لتحديد رصيد الحساب على الاسس

التالية:

احتساب فائدة 9• منذ نشوء الدين في 14/07/80 حتى الدفع التالي

- عدم احتساب فائدة الفائدة منذ تاريخ نشوء الدين حتى الدفع التالي

- عدم احتساب عمولة بعد تاريخ اقفال الحساب

وحيث ان المحكمة الابتدائية انتهت الى القول بوجود منازعة تبدو جدية

حول مدى استحقاق الدين المطالب به وكيفية احتساب قيمته وما اذا كان يجب

على المدعي الاستجابة لطلبات الجهة المدعى عليها في تاريخ 27/01/82

لتحويل حسابها بالدولار الى العملة اللبنانية ام لا خاصة وان المدعى

عليها تتذرع باتفاق ضمني وبتعامل سابق مع البنك المدعي الذي سبق له وان

حول حسابها المستندي السابق بالدولار الى العملة اللبنانية

وحيث ان ما توصلت اليه المحكمة الابتدائية في هذا الصدد واقع في موقعه

القانوني لجهة جدية المنازعة حول الدين المطلوب على اساسه واعلان افلاس

الجهة المدعى عليها وان المحكمة تتبنى تعليلات الحكم الابتدائي

المبررة للنتيجة التي توصل اليها لهذه الجهة

وحيث انه لم يتبين لهذه المحكمة ان الجهة المدعى عليها المستأنف عليها

توقفه عن الدفع او ان وضعها المالي او التجاري قد اصبح منهارا او ميؤوسا

منه

وحيث ان الحكم الابتدائي الذي قضى باعتبار ان شروط اعلان افلاس الجهة

المدعى عليها غير متوفرة وانه يقتضي رد دعوى الافلاس عنهم بالنظر لجهة

النزاع يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني ومستوجبا للتصديق

- اختصاص محكمة الاستئناف في تعديل البند الجزائي عند مخالفة احد المتعاقدين لبنود العقد.

-

وحيث ان هذا التعليل وارد في محله القانوني

وينطبق على احكام القانون وخاصة المادة 266 موجبات وعقود التي تنص على

ان للمتعاقدين ان يعينوا مقدما في العقد قيمة بدل العطل والضرر في حال

تخلف احدهم عن تنفيذ الموجبات المترتبة على عاتقه بموجب بند جزائي

كما ينطبق على احكام المادة 221 من نفس القانون التي تلزم المتعاقدين

بتنفيذ العقود التي انشأوها على وجه قانوني.

وحيث انه يستفاد من نص المادة 266 المشار اليها انه لا يحق للمحكمة ان

تعدل البند الجزائي المتفق عليه الا في حالة التنفيذ الجزئي والحالة

التي يشترط فيها البند الجزائي لغرامة اكراهية الامران اللذان يتبين من

القرار الاستئنافي انهما غير متوفرين.

وحيث ان قرار المحكمة الاستئنافية لجهة رفض تعديل البند الجزائي يكون

بالتالي واقعا موقعه القانوني الامر الذي تستبعد معه مخالفتها للقانون.

- الفرق بين بطلان العقد وبين فسخه.

-

وحيث انه اذا كان ما يثيره المميز

لينطبق على حالة بطلان العقد فانه لا يجوز القول به في حالة فسخه لتخلف

احد طرفيه في تنفيذ موجباته ذلك لان البطلان عيب ملازم العقد منذ انشائه

ومن شأن هذا العيب ان يزيل ما التقت عليه ارادة الطرفين بما فيها

البند الجزائي في حين ان فسخ العقد لعدم التنفيذ لا يتناول اثار العقد

التي خرجت الى حيز الوجود قبل فسخه والتي تبقى مستمرة ومنها البند

الجزائي المتفق عليه الذي يبقى مستمرا والذي يجري اعماله في مثل هذه

الحالة.

وحيث ان ما اعتمدته المحكمة الاستئنافية لهذه الجهة ينفق مع احكام

المواد السابق ذكرها من قانون الموجبات والعقود وليس فيه بالتالي ما

يناقض القانون او يخالفه كما لا يوجد اي تناقض في تعليلها لهذه

الناحية مما يستوجب رد ما جاء في هذا السبب

- اصول تطبيق القانون الجديد على الدعوى المقامة قبل صدوره.

-

وحيث ان

المميز يطلب في لوائحه اللاحقة لاستدعاء النقض الحكم له بتعويض عن

تدني قيمة النقد الوطني استنادا الى القانون رقم 50 الصادر بتاريخ

91/05/23

وحيث ان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 1991/03/25 اي قبل صدور

القانون رقم 50 المشار اليه.

وحيث ان محكمة التمييز تنظر بطلب النقض من حيث قانونية القرار

الاستئنافي استنادا الى القانون النافذ بتاريخ صدوره اذ لا يصح ان يصاب

على محكمة الاستئناف عدم تطبيقها نصا لم يكن موجودا او نافذا عند

اصدارها هذا القرار.

وحيث من جهة ثانية ان محكمة التمييز لا يمكنها ان تعتد بنص لاحق

لتاريخ القرار الاستئنافي الا اذا اقر هذا النص صراحة وجوب تطبيقه على

الحالات العالقة امام محكمة التمييز.

وحيث ان القانون رقم 50/91 لم ينص على انه يطبق على الدعاوى العالقة

امام محكمة التمييز بل بالعكس فانه نص في المادة التاسعة منه على انه

لا يجوز اعادة النظر بالقرارات القضائية التي اصبحت نهائية ومبرمة اي

التي اصبحت غير خاضعة لاي من طرق الطعن العادية كالقرار المطعون فيه

بموجب المراجعة الحاضرة.