الأحكام

20/08/1991

تمييز مدني حكم رقم : 20 /1991

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
20/1991
التاريخ
20/08/1991
الرئيس
عاطف النقيب
الأعضاء
عازار، زين، هرموش، بربري، درويش
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مداعاة الدولة بالمسؤولية عن اعمال قضاتها العدليين لجهة الخطأ الجسيم المبني على تفسير قانون الايجارات وشروط المداعاة

-

بما ان القضاة

الذين اصدروا القرار النهائي المشكو بسببه لم يتطرقوا بالنتيجة الى هذه

المحاسبة بل حفظوا للمستأنفين الحق باجرائها في دعوى على حدة كما ان

مقرارا في الحكم الابتدائي التي لم تطعن به المستأنف عليها من هدا

القبيل

وبما انه بالتالي لا مجال للقول بان الشركة المستأنف عليها المدعية

حاليا قد تضررت من هذه المذكرة او حرمت من حق الجواب على مضمونها وان

لم تكن قد ابلغت منها طالما ان المحاسبة لم يبت بها.

وبما انه من ناحية اخرى فان القرار المشكو بسببه من القضاة الذين اصدروه

لم يستند من اجل التوصل الى اسقاط المستأنف عليها من حق التمديد

القانوني الى شيء وارد في تلك المذكرة لم يكن واردا اصلا في الاستحضار

الاستئنافي وباقي اللوائح وموضوعا قيد المناقشة بين الفريقين

وبما ان القضاة اللذين اصدروا القرار المشكو بسببه لم يرتكبوا اذا اي

اخطاء من هذا القبيل يبرر تقديم دعوى مداعاة الدولة بالمسؤولية عن

قضاتها العدليين

وبما انه خلافا لما تدلي به المدعية فان الطرق التي اوجب المشترع على

المؤجر اتباعها لدى توجيه الانذار بالدفع الى المستأجر المتخلف المنصوص

عنها في المادة 4 من القانون رقم 29/67 او في اي قانون اخر من قوانين

الايجارات الاستثنائيةلا ترتدي الطابع الاحتفالي كما هي الحال في

الوصية مثلا اذ ان المشترع لم يتوخ من الطرق المشار اليها في هذه

القوانين سوى الاتيان بالاثبات الاكيد بحيث اذا ما وجه المؤجر الى

المستأجر انذارا بالدفع بموجب اي كتاب واعترف المستأجر بمضمونه

وباستلامه اياه في التاريخ المحدد فيه فان هذا الانذار يكون صحيحا

ومنتجا لمفاعيله وان لم يكن حاصلا بموجب بطاقة مكشوفةلان الاقرار الذي

هو سيد الادلة يقوم بكشف الواقع وبالتالي يقوم مقام البطاقة المكشوفة

واكثر.

وبما ان القضاة المشكو منهم بسبب القرار الذي اصدروه بتفسيرهم القانون

وتطبيقهم اياه بهذا الشكل. لم يرتكبوا اذا اي خطاء وبحجة اولى لم

يرتكبوا من هذا القبيل اي خطأ جسيم.

بما ان دعوى مداعاة الدولة بالمسؤولية عن اعمال قضاتها العدليين لا تصبح

طريقا من طرق الطعن بالاحكام الا بعد استثبات الافعال الجرمية الشخصية

او الاخطاء الجسيمة المتأتية عن اهمال او جهل مطبق للقانون او قواعد

المنطق الاولية المنسوبة الى القضاة المشكو منهم المنصوص عنها في

المادة 741 مدنية وكلها وكل واحد منها يلوث سمعة الدولة وقضاتها ويرتب

بالتالي عليهم في حال صحة الادعاء مسؤولية كبرى مادية وادبية ويهدف الى

التعويض على المتقاضين المظلومين الخاسرين دون وجه حق وبالمقابل فانه

يقتضي التعويض ايضا على الدولة المدعى عليها دون وجه حق وعلى قضاتها

المشكو منهم دون وجه حق وهذا ما لحظته المادتان 750 و751 مدنية كي لا

يتمادى المتقاضون بتقديم دعاوى المداعاة بالمسؤولية غير المحقة والمؤذية

دون ان يتعرضوا بسببها لاية مسؤولية ظنا منهم عن خطأ انها ليست طريق من

طرق المراجعة غير العادية ضد الاحكام التي لا تروق لهم

وبما انه تبعا لذلك فان الهيئة العامة لمحكمة التمييز ترى من الواجب ان

يحكم على المدعية التي تقدمت بهذه الدعوى دون وجه حق بتعويض لصالح

الدولة قدره ثلاثمئة الف ليرة