01/04/1993
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 34/1993
- التاريخ
- 01/04/1993
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على عدم الرد على وسائل اثبات مدلى بها في مذكرة توضيحية وبعد اختتام المحاكمة.
-
ولكن بما انه لا يكفي ان يكون
القرار المطعون فيه قد امتنع عن الرد صراحة على كل ما ادلى به احد
الخصوم من اقوال وحجج لكي يتعرض للنقض بل يقتضي ايضا ان تكون تلك
الاقوال والحجج واقعة في محلها القانوني وان يكون الاخذ بها من شأنه ان
يقلب النتيجة التي توصل اليها ذاك القرار.
وبما انه بما خص المهلة المنصوص عنها في المادة 499 مدنية المعطاة
للخصوم كي يتقدموا بمذكرة توضيحية بعد ختم المحاكمة للنقاط التي ادلوا
بها قبل ختمها فان تلك المهلة ليست بمهلة اسقاط اذ يمكن تمديدها بناء
على طلب الافرقاء او حتى بدونه اذا ما ارتأت المحكمة الناظرة في
الدعوى ضرورة لذلك.
وبما انه لا يمكن بالتالي مؤاخذة القرار الاستئنافي لمجرد سماحه
للافرقاء صراحة او ضمنا بتقديم مذكرة بعد مرور اكثر من ثلاثة ايام على
ختم المحاكمة اذا كانت تلك المذكرة قد ابلغت من الخصم الذي اجاب
بدوره عليها لان حقوق الدفاع تكون في هذه الحالة قد روعيت ولم تنتهك.
وبما انه بما خص ما تضمنته تلك المذكرة من نقطتين يصفهما المستأنف على
المميز بانهما جديدتان لم تكونا مدار بحث قبل ختم المحاكمة فان احداهما
الا وهي التذرع باحكام المرسوم رقم 7/77 قد ادلى بها المستأنف المميز
عليه صراحة في الصفحة 6 من استحضاره الاستئنافي وليست بالتالي نقطة
جديدة غير مطروحة قبلا على المناقشة.
وبما انه بما خص تذرع المستأنف في مذكرته بعد ختم المحاكمة باحكام
القانون رقم 13/86 الذي مدد مفعول قانون الايجار رقم 22/83 فان المستأنف
قد المح اليه قبلا.
وبما انه تأسيسا على ما تقدم فان حقوق الدفاع قد روعيتا استئنافا كما ان
القرار الاستئنافي بقبوله ضمنا المذكرة بعد مرور اكثر من ثلاثة ايام على
ختم المحاكمة تلك المذكرة التي لم تكن حقا تحوى في كل حال شيئا جديدا
كان له اثره على نتيجة القرار وبعدم توقفه لدى اعتراض المستأنف عليه
على قبولها ان القرار الاستئنافي لم يخالف احكام المادة 537 مدنية او
اية مادة قانونية اخرى مما يوجب بالتالي رد السبب التمييزي الاول
المدلى به والمبين اعلاه.
- النتيجة المترتبة على دمار المأجور كليا او جزئيا.
-
بما انه
اذا ما تعرض المأجور للدمار فان الاجارة المنصبة عليه لا تعتبر مفسوخة
حكما اذ لا بد من مرجع قضائي مختص يتولى التحقق من صحة وقوعه ومداه
فيعلن ما اذا كان الدمار قد وقع كليا ام جزئيا ويحدد بالتالي اثره على
الاجارة هو الى درجة تؤدي الى زوالها ام الى درجة ينتقص معها فقط
الانتفاع بها.
وبما ان القرار الاستئنافي خلافا لما يدلي به المميز قد اجاب على هذه
النقطة ولم يخالف بالتالي احكام المادة 537 مدنية ولا احكام القانون
رقم 22/83 او المرسوم رقم 7/77 مما يوجب اذا رد السببين التمييزيين
الثالث والرابع المدلى بهما والمبينين اعلاه.
- النتيجة المترتبة على قيام المستأجر باجراء الاصلاحات في المأجور المدمر بنفسه لجهة الاسقاط في التمديد القانوني.
-
بما انه زاد
ما اغفل القرار الاستئنافي الرد صراحة على بعض اقوال المميز المستأنف
عليه ومنها انه كان على المستأجر المستأنف ان يداعي المؤجر او من حل
محله لالزامه باجراء التصليحات الضرورية المطلوبة وان لا يبادر الى
اجرائها بنفسه دون الاستحصال على ترخيص مسبق من الدوائر المختصة كما
يفرضه قانون البناء فأن مؤاخذة القرار الاستئنافي من هذا القبيل هي في
غير محلها وفي كل حال غير مجدية لان القرار المطعون فيه قد رد بالفعل
هذه الاقوال ضمنا خلافا لما يدلي به المميز بسماحه في الواقع للمستأجر
بالقيام باعمال الترميم على نفقته او بالاحرى بعدم منعه من القيام بها
ولا يحق للمؤجر والحالة هذه ان يعترض على ذلك امام القضاء المستعجل
اللهم الا من زاوية المحافظة على اثار الدمار كي يتمكن فيما بعد من ان
يطلب امام قضاء الاساس فسخ الاجارة بسبب هلاك المأجور ومصلحته هذه قد
تأمنت بالكشف الذي اجراه الخبير المعين بناء على طلبه من قبل قاضي
الامور المستعجلة والذي وصف الدمار واخذ له صورا فوتوغرافية واعطي رأيه
فيه وتجدر الملاحظة في كل حال ان الفقرة 7 من المادة 30 من القانون رقم
160/92 تحمل المستأجر كافة الاصلاحات غير المشتركة العائدة للمأجور وان
مخالفة احكام قانون البناء لا تؤدي حكما الى فسخ الاجارة على ما يستفاد
من المادة 32 من القانون رقم 160 المشار اليه.