27/04/1993
تمييز مدني حكم رقم : 30 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 30/1993
- التاريخ
- 27/04/1993
- الرئيس
- مصطفى العوجى
- الأعضاء
- نور الدين، غنطوس
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى حق المصرف بنقل مدير احد فروعه الى المركز الرئيسي.
-
حيث انه بمقتضى الفقرة - أ- من المادة 50 من قانون العمل
يحق لكل من صاحب العمل والعامل ان يفسخ في كل حين عقد الاستخدام
المعقود بينهما لمدة غير معينة على انه في حال الاساءة او التجاوز في
استعمال هذا الحق يحق للفريق المتضرر ان يطالب بتعويض وبمقتضى الفقرة
-د- منها اعتبرت الصرف من قبيل الاساءة او التجاوز في استعمال الحق
اذا تم في حالات محددة.
وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر اقدام المصرف المميز على نقل المدعي
المميز عليه من فرع الاشرفية حيث كان يشغل وظيفة مدير هذا الفرع الى
الادارة العامة في الحمراء فسخا لعقد العمل القائم بينهما على مسؤولية
المميز وصرفا تعسفيا من العمل مما دفع المدعي الى تقديم استقالته التي
قبلها المصرف مستندا في ذلك الى ان قرار النقل لم يراع الاصول التي سبق
وروعيت عند نقل المميز عليه خلال العام 1980 اذ ان قرار النقل صدر دون
التشاور مع المميز عليه ودون تحديد مهامه الجديدة وعمم على فروع المصرف
فيما كان المميز عليه في اجازة وفي ظروف امنية غير ملائمة تعرضه لخطر
شديد على حريته وكرامته وحياته.
وحيث اذا كانت محكمة الاساس تستقل في استثبات الوقائع الا ان وصف
تصرف المصرف المميز في ظل الوقائع المستثبتة والقول ما اذا كان يشكل
فسخا لعقد العمل وصرفا تعسفيا يخضع لرقابة محكمة التمييز.
وحيث انه بموجب المادة 41 من عقد العمل الجماعي المعقود بين جمعية
المصارف واتحاد نقابات مستخدمي المصرف وكذلك بموجب المادة 40 من
نظام الاستخدام المطبق لدى المصرف المميز' لادارة المصرف الحق المطلق
في نقل المسؤول الاول عن الفرع.
وحيث اذا سبق للادارة ان تشاورت مع المدعي المميز عليه عند نقله سنة
1980 فان ذلك لا يحد من حقها المطلق في نقله لجهة التزامها بالتشاور
المسبق او تحديد المهمات الجديدة في قرار النقل او الامتناع عن اتخاذ
قرار النقل وتعميمه على فروع المصرف اذا كان الموظف في اجازة خصوصا
وان قرار النقل شمل عدة موظفين في اكثر من فرع في فروع المصرف .
وحيث اذا كان المدعي المميز عليه يجد صعوبة من الناحية الامنية في
الانتقال الى مركز الادارة العامة في الحمراء فكان بامكانه بحث ذلك مع
ادارة المصرف قبل ان يبادر الى تقديم استقالته ومن ثم الاصرار على وجوب
البت فيها.
وحيث ان هذه المحكمة تعتبر ان تصرف المصرف المميز في الظروف التي
اشار اليها القرار المطعون فيه وفي ضوء احكام المادتين المذكورتين لا
يشكل فسخا لعقد العمل او صرفا تعسفيا خصوصا وانها لا تشكل احدى الحالات
للصرف التعسفي المبينة في المادة 50 من قانون العمل اذ يعود لرب العمل
اجراء المناقلات بين المستخدمين وفقا لما تتطلبه مصلحة العمل ولا يمكن
اعتبار استقالة المميز عليه نتيجة حتمية لهذه المناقلات وبالتالي
موازية لصرفه من الخدمة.
وحيث ان قرار مجلس العمل التحكيمي باتخاذه موقفا مغايرا قد خالف
المادة 50 من قانون العمل واخطأ في تطبيقها مما يوجب نقضه لهذه الجهة
تبعا لذلك نقض القرار تاريخ 89/1/11 لجهة تقديره التعويض عن الصرف
التعسفي باجرة اثني عشر شهرا وايضا نقض القرار النهائي تاريخ 92/5/19
لجهة الزامه المدعى عليه المميز بدفع راتب اثني عشر شهرا للمدعي كتعويض
عن الصرف التعسفي.
- في الشروط التي تجيز للمحكمة انتداب احد قضاتها لاستجواب احد الخصوم.
-
حيث ان المادة 224 أ.م.م تجيز للمحكمة ان
تنتدب احد قضاتها لاستجواب احد الخصوم بحضور الخصم الاخر اذا كان لهذا
الخصم عذر يمنعه من الحضور بنفسه امام المحكمة للاستجواب .
وحيث ان مجلس العمل التحكيمي بعدم انتدابه احد اعضائه لاستجواب السيد
ابي راجي لم يخالف المادة المذكورة لانه من جهة اولى لم يأخذ بعذر
السيد ابي راجي لعدم الحضور عندما اعتبر ان الحالة الامنية لم تكن
مضطربة ومن جهة ثانية لان المادة 224 لا توجب الانتداب بل تجيزه فهو
خيار يمكن المحكمة ان تلجأ او لا تلجأ اليه دون ان يشكل تصرفها اي
مخالفة.
- مفهوم بدل التأخير عن تنفيذ الموجب اذا كان موضوعه مبلغا من النقود.
-
حيث انه بمقتضى المادة 265 م.و.ع اذا كان
موضوع الموجب مبلغا من النقود فان عوض التأخير يكون باداء فائدة
المبلغ المستحق محسوبة على المعدل القانوني ما لم يكن ثمة نص مخالف في
العقد او القانون.
وحيث ان المبالغ المحكوم بها تتناول بدلات اجور ورصيد تعويض نهاية
الخدمة بعد حسم دين متوجب بذمة المدعى للمدعى عليه' وهي مبالغ من
النقود محددة ومستحقة الاداء بتاريخ قبول استقالة المدعي المميز عليه.
وحيث ان الكتاب الموجه من المدعى عليه الى المدعي في 1983/12/22
للحضور الى مكاتب الاول لقبض نصف الشهر الخامس عشر وتعويض نهاية
الخدمة من 81/1/1 حتى تاريخ قبول استقالته بعد حسم ما يتوجب بذمته
للمدعى عليه بتناول مبلغا دون المبلغ المتوجب للمدعي والمستحق بتاريخ
قبول استقالته ولا يحول بالتالي دون الحكم بالفائدة على هذا المبلغ من
تاريخ الانذار في تشرين الثاني 1983 وعليه فان القرار المطعون فيه عندما
الزم المدعى عليه المميز بالفائدة القانونية على المبالغ المحكوم بها من
تاريخ الانذار لم يخالف احكام المادة 265 م.و.ع وبذلك يكون ما ادلي به
تحت السبب الثاني مردودا.