الأحكام

22/03/1994

تمييز مدني حكم رقم : 10 /1994

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10/1994
التاريخ
22/03/1994
الرئيس
حكمت هرموش
الأعضاء
خليفة، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى حق محكمة الاساس بتقدير وسائل الاثبات ومدى خضوع هذا التقدير كرقابة محكمة التمييز.

-

وحيث ان تقدير

مدى شمول واتساع الوكالة يعود لتقدير محاكمة الاساس المطلق ولا يخضع

لرقابة محكمة التمييز.

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اعتمدت هذه الشيكات المحررة لامر

جبران طوق شخصيا والمبرزة في المحاكمة الابتدائية دون سواها من

المستندات وخاصة تلك التي اشار اليها طالب النقض والمرفقة بلائحة

المطلوب النقض ضدها الابتدائي بتاريخ 75/2/22 تكون قد استعملت حقها

في تقدير وسائل الاثبات المعروضة امامها وفي المفاضلة فيما بينها

والاخذ ببعض حقها دون البعض الاخر لتكوين قناعتها وان حقها هذا يكون

مطلقا ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية لم تعتمد المستندات التي يدلي طالب

النقض بتشويهها بل اعتمدت الشيكات المذكورة آنفا مستعملة حقها في

التقدير واختيار وسائل الاثبات للتثبت من الوقائع التي استندت اليها

وتقديرها هذا يخرج عن رقابة محكمة التمييز الامر الذي ينتقي معه كل

تشويه.

- مدى تأثير الانذار لجهة قطع مرور الزمن.

-

وحيث ان المادة 386/ من قانون اصول المحاكمات المدنية القديم

المستعادة احكامها بالمادتين 445 و454/ من قانون اصول المحاكمات الجديد

كانت توجب ايراد المطالب في خاتمة الاستحضار واللوائح اللاحقة تحت

طائلة عدم البت بها اذا وردت على وجه مخالف لذلك.

وحيث ان الدعوى الابتدائية قد اقيمت بتاريخ 74/6/15 وكان قد سبقها

انذار بتاريخ 74/1/9 مرسل من وكيل التفليسة ان المميز يطلب فيه المادة

المبالغ المطالب بها ان طابق الافلاس لانها باطلة او قابلة للابطال

ومن شأن هذا الانذار ان يقطع مهلة مرور الزمن المنصوص عنها في المادة

511/ت بالاضافة الى ان الاستحضار الابتدائي الوارد بتاريخ 74/6/15

والرامي الى ابطال الايضاءات واسترجاعها مقدم ايضا ضمن مهلة الثمانية

عشر شهرا من يوم اعلان الافلاس .

وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان الدعوى مقامة ضمن مهلة مرور

الزمن لا يكون قد خالف المادة 511/ت فيما يقضي الى رد البند الثالث

- مدى حق محكمة الاساس بتقدير الوقائع لاستخلاص الدليل على العلم بتدقيق التاجر عن الدفع.

-

حيث ان طالب

النقض يعيب على القرار المطعون فيه فقدان الاساس القانوني وتشويهه

لمضمون المستندات المثبتة لعدم انقطاع المفلس عن الدفع ولعدم معرفة

طالب النقض بهذا الانقطاع الامر الذي ادى الى مخالفة المادة 508/

وحيث ان محكمة الاستئناف تثبت من ان المقبوضات حصلت خلال الفترة

المشبوهة.

وحيث ان مسألة العلم يتوقف التاجر عن الدفع هي مسألة واقعية يعود امر

تقديرها لسلطات محكمة الاساس التي تستغل في استخلاصها من ظروف القضية

دون ان يدخل تقديرها لادلة اثبات العلم بالتوقف عن الدفع تحت رقابة

محكمة التمييز.

وحيث ان محكمة الاستئناف قد استخلصت الدليل على علم طالب النقض

بتعسر جوزف سعاده من كون هذا الاخير زبون لمصرف الاشغال التجاري الذي

يرئس طالب النقض مجلس ادارته ويملك بصفته هذه وسائل وامكانيات

عديدة للاطلاع على وصفه المالي كما انه في تعامله مع المفلس خلال

الفترة التي حصلت فيها المدفوعات والفترة التي سبقتها تصرف على وجه

يدل على شك اكيد في ذهنه حول ملاءة من يتعامل معه فأرفقا امداده

بتأمينات عينية تتناول امواله واموال زوجته وعمد الى رهن البضاعة

المعدة بطبيعتها للتداول امعانا في الاستئثار بالموجودات دون سائر

الدائنين وكذلك فقد اقدم على انتداب شخص معين من قبله للاشراف

والمراقبة على اعمال المفلس ومقبوضاته.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت بما لها من حق في التقدير ان

المقبوضات المطلوب استرجاعها قد الحقت ضررا بجماعة الدائنين.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد بينت الوقائع التي اعتمدتها

والتي تبرر النتيجة التي توصلت اليها وهي تطبيق المادة 508/ت لجهة

بطلان المقبوضات والزام طالب النقض باعادتها الى طابق الافلاس وبذلك

يكون قرارها مستندا الى اساس قانوني صحيح يقتضي رد اقوال المميز لهذه

الجهة

وحيث ان محكمة الاستئناف باستخلاصها الدليل على التوقف عن الدفع من

هذه الوقائع تكون قد مارست حقها المطلق في تقدير الادلة والمفاضلة فيما

بينها وللاخذ ببعضها دون البعض الاخر الامر الذي لا يقع تحت رقابة

محكمة التمييز وينتفي معه كل تشويه الامر الذي يقضي الى رد السبب

الرابع برمته.