28/04/1994
تمييز مدني حكم رقم : 13 /1994
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 13/1994
- التاريخ
- 28/04/1994
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- خليفة، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى حق الشريك في ملكية العقار في تملك المؤسسة التجارية بالافضلية
-
حيث
ان طالب النقض يعيب على القرار الاستئنافي مخالفته للقانون لجهة
اعطائه حق التملك بالافضلية لمالك اسهم ضئيلة في العقار حيث تقع
المؤسسة التجارية
وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر ان من حق المطلوب النقض ضده الذي
يملك 666'266 سهم من اصل 2400 سهم من العقار حيث تقع المؤسسة ان يشتري
هذه المؤسسة بالافضلية وذلك استنادا الى صراحة نص المادة العاشرة من
المرسوم الاشتراعي 1/67
وحيث ان المادة المذكورة قد نصت على حق مالك العقار الذي انشئت فيه
المؤسسة التجارية بتملكها بالثمن المعين في العقد ما لم يتم بيعها
بالمزاد العلني
وحيث انه يتبين من صراحة هذا النص ان حق التملك بالافضلية يعود الى
مالك العقار دون تمييز بين ما اذا كان هذا الاخير يملك العقار بكامله ام
يملك قسما منه ومنهما كانت قيمة هذا القسم باعتبار ان هذا الحق يستمد
سببه القانوني من حق الملكية في العقار
وحيث ان حق التملك بالافضلية قد وضع لمصلحة المالك بصفته هذه وبصرف
النظر عن مصلحة سائر الشركاء في الملك ويكون لهذا المالك سندا للمادة
العاشرة المشار اليها ان يمارس حقه بالافضلية بمعزل عن بقية شركائه غير
الراغبين بممارسة هذا الحق حتى ولو كانوا يشكلون الاكثرية المنصوص عنها
في المادة 835 من قانون الموجبات والعقود اذ ان حقهم في هذه الحالة
الاخيرة ينحصر بالمطالبة بالبدل العادل
وحيث ان الحل الذي اعتمده القرار الاستئنافي المطعون فيه لهذه الجهة
ينطبق على احكام القانون السابق ذكرها وليس فيه ما يخالفها ويكون ما
ادياه طالب النقض تحت هذا السبب مستوجبا للرد
- شروط الكفالة التي تمثل ثمن المؤسسة التجارية المطلوب تملكها بالافضلية
-
حيث ان طالب النقض يدلي ان المطلوب النقض ضده قد وجه الكفالة باسم
المحكمة الابتدائية وليس باسم الشاري بالذات
وحيث ان محكمة الاستئناف قد تثبتت من ان المطلوب النقض ضده قد ارفق
بالاستحضار الابتدائي كفالة مصرفية بالثمن المعين في العقد وقد اعتبرت
هذه الكفالة محققة للفرض منها ومن الطبيعي ان تكون موضوعة تحت تصرف
الغرفة الابتدائية كونها محررة لتضم الى دعوى الافضلية تحقيقا لاحد شروط
هذه الدعوى
وحيث ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي 11/67 قد أوجبت ان يرافق
استعمال حق بالافضلية عرض كفالة بالثمن من مصرف مقبول من الحكومة
وحيث انه وان كانت المادة العاشرة لم تبين الجهة التي يجب ان توجه
اليها الكفالة الا انه لا يعاب على المدعي )المطلوب النقض ( توجيهها
باسم المحكمة الناظرة بدعوى التملك بالافضلية باعتبار ان تقديم هذه
الكفالة هو احد شروط هذه الدعوى ولانه يعود الى هذه المحكمة' عند تنفيذ
الحكم بالتملك بالافضلية' ان تأمر المصرف بصرفها لامر الشاري وان هذا
الامر لا يستغرق وقتا طويلا انما لا يستغرق الوقت الطويل استعادة الثمن
من قبل طالب النقض فيما لو رضخ لاحكام القانون وقبل بممارسة المطلوب
النقض ضده لحق الافضلية
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر بان الكفالة موضوع النزاع الحاضر
صالحة ومحققة لهدفها يكون مستندا الى اساس قانوني صحيح ولا يكون قد
خالف النصوص القانونية المشار اليها آنفا الامر الذي يفي الى رد السبب
الخامس
- مدى توجب توجيه انذار الى مشتري المؤسسة التجارية قبل اقامة دعوى الفلك بالافضلية
-
حيث ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب ان القرار
الاستئنافي مستوجب للنقض لانه اعتبر ان الانذار المسبق غير متوجب قبل
الادعاء
وحيث ان المرسوم الاشتراعي رقم 11/67 وخاصة المادة العاشرة منه لم يفرض
على طالب التملك توجيه انذار الى مشتري المؤسة التجارية يسبق اقامة
دعوى التملك بالافضلية
وحيث ان طالب النقض يدلي بانه وان كانت المادة العاشرة المذكورة لا
توجب ارال انذار مسبق الا انه يجب الاسترشاد بالمبادىء العامة في مجال
الموجبات وتوجب الانذار
وحيث ان المرسوم الاشتراعي 11/67 يعتبر قانونا خاصا لا مجال للتوسع في
تفسيره كما لا يجوز ان يعطي لاي من عقاراته اي معنى آخر على سبيل القياس
بل يجب ان تعطي لكل منها المعنى الحقيقي الذي تحمله فضلا عن ان مهلة
الادعاء بحق الافضلية هي مهلة قصيرة لا تتعدى العشرة ايام ولا تتسع
لتوجيه انذار مسبق قد يستغرق إراله وتبليغه اكثر من المهلة المعطاة
للمالك لاقامة دعوى الافضلية
- مدى تأثير تنظيم عقد ايجار من قبل مالكي اكثرية حصص العقار الذي تقع فيه المؤسسة التجارية على حق من تملكها بالافضلية
-
حيث ان طالب النقض
يدلي تحت هذا السبب ان القرار الاستئنافي قد اغفل الفصل بمطالبه لجهة
كونه اصبح مستأجرا لأكثرية الحصص في العقار حيث تقع المؤسسة
وحيث انه في الاطلاع على القرار المطعون فيه يتبين انه اعتبر ان لكل
مالك في العقار مهما كان عدد اسهمه ان يمارس حقه بالافضلية بمعزل عن
رأي او توجيه شركائه في الملك علما ان يبقى لبقية المالكين غير الراغبين
في ممارسة حق الافضلية الخيار الآخر وهو المطالبة بالبدل العادل وان هذا
الحق يبقى قائما سواء تثبت شراء المؤسسة للغريب او آل بالافضلية الى
شريكهم المدعي المطلوب
وحيث ان القرار الاستئنافي قد صرف الحكم الابتدائي وتبنى التعليل
الوارد فيه لجهة عدم تأثير تنظيم عقد ايجار الطالب النقض من قبل من
يملكون اكثرية الحصص وان كان سابقا لاقامة الدعوى ولجهة انه ليس من
شأنه تنظيم هذا العقد ان يسلب المطلوب النقض ضده حقا اعطاه اياه
القانون كما تبين التعليل الوارد فيه لجهة كون الشخصين الثالثين مصطفى
وعبد الرحمن سنو ينظما عقد ايجار لطالب النقض ولم يوافق على شرائه
للمؤسسة وعلى فرض انهما وافقا على هذا الشراء وعلى تأجيرها منه فان
المطلوب النقض ضده لم يوافق على تأجير أمكنة المؤسسة من طالب النقض
ولم يتنازل عن طلب تملكها بالافضلية
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون بالتالي قد فصل بطلب طالب النقض
المتعلق بكونه أصبح مستأجرا لاكثرية الحصص من العقار غير ان هذا
التأجير لا يؤثر على حق المطلوب النقض ضده بتملك المؤسسة التجارية
بالافضلية كما لا يؤثر على النتيجة التي اقترنت بها الدعوى ويكون ما
جاء في هذا السبب مردودا
- اصول تحديد ثمن المؤسسة التجارية الواجب عرضه من قبل مالك العقار الذي يطلب تملكها بالافضلية
-
وحيث ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي 11/67
توجب صراحة على المالك عرض الثمن المعين في عقد البيع
وحيث ان الثمن المعين في عقد البيع هو 310000 ثلاثماية وعشرة الآف
ليرة لبنانية ولا مجال للأخذ باي ثمن آخر غير معلن يتذرع به طالب النقض
وحيث ان اسناد الطلب الرامي الى تعديل الثمن الى مبادىء العدل
والانصاف والكسب غير المشروع مستوجب للرد لان هذه المبادىء الاخيرة
ترتدي الطابع الاحتياطي ولا يمكن اللجوء اليها الا عند عدم وجود نص
قانوني يرعى الحالة موضوع النزاع الامر غير المتوفر في الدعوى الحاضرة
لان المسألة موضوع النزاع ترعاها المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي
11/67 التي تنص على حق المالك بتملك المؤسسة بالافضلية بالثمن المعين
في عقد البيع دون اية اضافة