11/04/1987
تمييز مدني حكم رقم : 27 /1987
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 27/1987
- التاريخ
- 11/04/1987
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- حجار، مغنية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول ادخال الشخص الثالث في المحاكمة الاستئنافية وامكانية الطعن تمييزا ومفهوم التذرع بالسرية المصرفية وشروط الادلاء بها.
-
وبما ان البنك قد كان فريقا في
المحاكمة الاستئنافية اذ ادخل فيها والزم بنهايتا بتسليم مبلغ من المال
موجود حوزته الى المميز عليهم.
وبما انه يقتضي اذا رد ما اثاره المميز عليهم من هذا القبيل' والقول بان
للبنك مصلحة بتقديم هذه المراجعة.
وبما انه بعد ذلك' يقتضي التطرق الى السبب التمييزي الاول المدلى به من
البنك والمشار اليه اعلاه.
بما ان البنك يقر بان ثمن العقارات المباعة قد اودع لديه من قبل
المشترية كي يسلمه الى البائعين بعد ابرازهم افادة عقارية تثبت انتقال
ملكية العقارات المباعة الى اسم المشترية ضمن مهلة محددة ولكنه يدلي
بانه اصبح بعد انقضاء هذه المهلة' محررا من موجب تسليم الثمن الى
البائعين' وبات ملزما بموجب سرية القيود المصرفية عملا باحكام القانون
56/9/3
ولكن' بما انه يستفاد صراحة من هذا القول ان المبلغ' انما اودع لديه على
سبيل الامانة وهو ما لم يكن له حق شخصي فيه' ملزم بالنتيجة بتسليمه' اما
الى البائعين واما الى المشترية' حسبما يقرره القضاء المختص الذي يعود
له وحده ان يقول مَن من هذين الفريقين هو صاحب الحق فيه حتى ولو كانت
المهلة المحددة للتسليم قد انقضت .
وبما ان القرار المطعون فيه' بتحديده الجهة الواجب على البنك ان يسلمها
المبلغ المودع لديه او قسما منه' لا يكون اذا قد الزم هذا الاخير باي
موجب غير مستفاد من الكتاب الموقع منه بتاريخ 81/9/5 المرتبط بعقد
البيع' وبالتالي' فان القرار الاستئنافي قد احسن تطبيق القانون بادخاله
البنك في المحاكمة' كي يعرف الى اي فريق يتوجب عليه التسليم' مما
يقتضي معه رد ما ادلي به البنك المميز من هذا القبيل.
وبما انه لا يسع البنك من جهة اخرى ان يتذرع بسرية القيود المصرفية حتى
ولو انقضت مهلة التسليم' لان السرية انما فرضت قانونا لصالح زبائن
البنك اي لصالح المودع والوديع' وكلاهما لا يتذرعان بها' بل على العكس
من ذلك انهما قاما بكشفها' اذ ان المعاملة المصرفية موضوع هذه الدعوى
معروفة بفضل مواقفهما' وقد تجلت بالقرار الصادر عن القضاء بتاريخ
85/9/11 القاضي بتجميد المبلغ موضوع النزاع' ذلك القرار الذي تبلغه
البنك ولم يعترض عليه كما تجلت بالدعوى التي اقامتها المميزة مؤسسة
الحص ' طالبة حجز المبيع تحت يد البنك المميز المودع لديه المبلغ'
والتي ردت من قبل محاكم زحله - بداية بتاريخ 86/3/4 واستئنافا بتاريخ
86/3/27 مما يفيد بشكل قاطع ان المبلغ لا يزال مودعا لدى البنك دونما
حاجة لانشاء اي سر.
وبما انه يقتضي اذا رد ما ادلى به البنك من هذا القبيل ايضا.
- شروط اعطاء السلفة الوقتية من قضاء الامور المستعجلة ومدى رقابة محكمة التمييز.
-
وبما انه
يبدو بشكل ظاهر' وخلافا لما هو مألوف انه بعد ان تم تنفيذ عقد البيع
ماديا' اثر استلام المشترية المبيع واستلام البائعين قسما من الثمن
وايداع القسم الباقي البنك مع اعطائهم حق تحويله الى عملة اجنبية - وقد
مارس البائعون هذا الحق فعلا - يبدو بشكل ظاهر' وخلافا للمألوف ' ان
البائعين اخذوا ضمن المدة المتفق عليها يلاحقون المشترية لقبول التسجيل
في الدوائر العقارية في حين ان المشترية لم تظهر اية رغبة في قبوله
وراحت تتهرب منه لاسباب لا تبدو - حسب ظاهر الحال - مشروعة' فبات
حق البائعين بالطلب الى القضاء ان يلزم المشترية بقبول التسجيل لقاء
قبضهم المبلغ المودع في البنك على اسمهم' اكيدا بالظاهر وغير قابل لاي
نزاع جدي' وان كانت بالواقع منازعة ما قد حصلت بشأنه' او كان العقد
نفسه لا يؤدي بحد ذاته الى نقل الملكية العقارية' وبات تبعا لذلك من حق
القضاء المستعجل ان يعطي البائعين سلفة على حساب المبلغ المودع في
البنك على اسمهم' سندا لاحكام المادة 579 مدنية.
وبما ان تقدير هذه السلفة ينفرد به قضاة الدرجتين الاولى والثانية.
وبما انه لم يعد من داع للرد على ما تبقى مما ادلى به لانه قد رد عليه
صراحة ام ضمنا.
وبما انه تأسيسا على ما تقدم فان هذه المحكمة العليا لا تجد في القرار
الاستئنافي المطعون فيه اي تشويه لعقد 81/9/5 او اي استبدال لارادة
المتعاقدين او اية مخالفة لاي قانون' ونرى بالتالي وجوب رد التمييز
وابرام القرارين الاستئنافيين المطعون فيهما.