28/05/1992
تمييز مدني حكم رقم : 13 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 13/1992
- التاريخ
- 28/05/1992
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- علوية، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- إمكانية اعتبار الحساب المصرفي المدين عقد قرض
-
وحيث ان كشف البنك للمميز بالدولار يعتبر قرضا بالدولار
وحيث انه في القضية الحاضرة فإن قيود المصرف تعتبر بمثابة استلام
المقترض للمال موضوع القرض ويعتبر البنك انه نفذ الموجب الملقى على
عاتقه تماما كما لو انه سلم المعترض الاموال نقدا
وحيث طالما ان طالب النقض قد تسلم الدولارات التي استدانها وباعها
فإن المناقشات الدائرة حول واقعة عدم الاستلام وعلى انه باع دولارات
لا يملكها تكون دون فائدة ومردودة
يراجع:
(E.D civil Pret no 222
(Planiol et Ripert Tome 11 page 60 no 441)
وحيث ان طالب النقض يدلي ان المحكمة خالفت شريعة المتعاقدين عندما
تصف ان التسديد يجب ان يتم بالدولار لا بالليرات اللبنانية حسب
الاتفاق الجاري بين الفريقين ولم تقف على قصد المميز والمميز عليه
ونيتهما وطبقت على اساس النزاع القواعد المعمول بها لدى قضاء العجلة
وحسمت الخلاف لصالح البنك المميز عليه سندا لظاهر المستندات مخالفة
بذلك المواد 221 و366/م ع و369/أم م
وحيث ان لمحكمة الاساس السلطة المطلقة من استثبات وجود العقد او
الالتزام وصوريته وتاريخ ابرامه ووقوعه بكامل ارادته ورضا المتعاقدين
وفي استخلاص نيتها وما العقد عليه اتفاقهما
وحيث ان ما تتثبت منه محكمة الاستئناف في ان المعاملات التي كانت
قائمة بين الفريقين كانت عمليات استدانة بالدولار وليس بالليرة
اللبنانية لا تخضع لرقابة محكمة التمييز وان محكمة الاستئناف قد توصلت
الى هذه النتيجة دون تشويه المستندات او اقوال الفرقاء
وحيث انه لا عبرة لاستعمال محكمة الاستئناف عبارة ظاهر المستندات
للقول انها فصلت النزاع حسب القواعد المعمول بها لدى القضاء المستعجل
لانه يتبين من مراجعة كافة مندرجات القرار المطعون فيه ان المحكمة قد
بتت موضوع الخلاف وفصلت كافة النقاط في الاساس
وحيث ان طالب النقض يدلي ان محكمة الاستئناف لم تبين ما هي المستندات
والاوراق التي استندت اليها في قرارها المطعون فيه
- إمكانية المتاجرة بالنقد الاجنبي
-
وحيث ان المادة
685 عقوبات التي نصت على المضاربة غير المشروعة لا تطبق الا اذا كانت
المضاربة جارية على بضائع او اسهم تجارية عامة او خاصة
وحيث ان المادتين 319 و209 عقوبات لا تطبقان على الحالة الحاضرة لعدم
توفر شروطهما
وحيث ان الاتجار بالنقد هو في صلب اعمال المصارف
وحيث انه لا يوجد في لبنان قوانين صرف ملزمة لان القاعدة الاساسية في
هذا المجال هي حرية الصرف وبالتالي فان عمليات شراء وبيع العملة
الاجنبية تخضع لمبدأ العرض والطلب
وحيث ان العمليات التي جرت بين المميز والمميز عليه غير مخالفة لاي نص
قانوني يؤدي الى ابطالها كما انها ليست مخالفة للنظام العام
وحيث انه اذا كانت هذه الاعمال مخالفة لتعاليم المصرف المركزي غير
المنشورة في الجريدة الرسمية فهي تبقى صحيحة بالنسبة للعلاقات المتكونة
بين المميز والمميز عليه:
يراجع (chronique de droit bancaire J.C.P 1958-1-3221 No 7 et 9)
وحيث ان طالب النقض يدلي بان محكمة الاستئناف تحققت من ان المداينة كانت
مضمونة بدفتر التوفير بالعملة اللبنانية وقضت بامكانية توحيد الحسابات
الجارية مع حساب الادخار وبامكانية اجراء المقاصة مع هذا الحساب الاخير
وقد اخطأت عندما قضت بصحة المداينة موضوع النزاع مع تحققها بأن هذه
الاخيرة كانت مضمونة بدفتر التوفير
وحيث انه ورد في القرار الاستئنافي ان المدعي المستأنف حين ارتفع سعر
الدولار اكثر من توقعاته وصارت ودائعه بالعملة اللبنانية في حساب
التوفير لا تكفي لضمانة الدين بالدولار عمد بناء على طلب البنك
المستأنف عليه الى زيادة هذه الودائع بأكثر من مليون ليرة لبنانية كما
انه وافق خطيا في 7/3/85 على تجميد حساب التوفير بالليرة اللبنانية
تغطية لحسابه المدين بالدولار
وحيث ان الاتفاق المبين اعلاه بت الفريقين يشكل اتفاقا على اجراء
مقاصة مستقبلية بين الفريقين ويمنح البنك المميز عليه حق الحبس على
الحساب الدائن نظرا للتلازم بين الحسابين الناشئين عن هذا الاتفاق
وحيث انه اذا كانت نصوص قانون النقد والتسليف المتعلقة بحساب
الادخار لا تسمح بحصول المقاصة القانونية فان هذه النصوص لا تمنع
الاتفاقات التي من شأنها ان تؤدي الى اجراء مقاصة اتفاقية او قضائية
تراعى فيها عند التنفيذ النصوص الالزامية الواردة في قانون النقد
والتسليف
يراجع (Revue Trimistrielle du Droit civil 980 ,Page 46 no 16)
وحيث انه تحدد الملاحظة ان النصوص القانونية في لبنان تختلف عما هي
عليه في فرنسا بالنسبة لهذا الموضوع بالذات
وحيث ان اتفاق 7/3/85 يكون على اساس ما تقدم صحيحا ويكون تذرع المميز
بعدم صحته توصلا لبطلان عقد المداينة مردودا مما يجعل هذا الفرع من
السبب الثالث مستوجبا للرد
- اختصاص محكمة الاستئناف في تفسير العقد عقد غرر ام عقد معاوضة
-
وحيث ان السبب في عقد المداينة اي في عقد القرض يكون
استلام المقترض للمال المقترض وفي القضية الحاضرة قد تبين آنفا ان
المميز قد استلم المال المقترض بالدولار فيكون لعقد المداينة سبب صحيح
وحقيقي ولا مجال لابطاله سندا للمادة 196/م ع
وحيث ان الباعث على الاستدانة كان المراهنة على هبوط سعر الدولا الا
ان الدولار أخذ يرتفع فيكون المميز قد وقع في غلط انصب على النتائج
المتدنية على بيع الدولارات المستدانة
وحيث ان الغلط الواقع على الباعث الذي حمل المميز على الاستدانة
والتعاقد لا يمس بصحة القيد )205/ م ع( سيما وانه كان على المميز ان لا
ينسى انه هو الذي يتحمل نتائج المضاربة وليس احد سواه
وحيث من جهة ثانية فان المميز عندما كان يبيع الدولارات من الجهة
المميز عليها والتي كان استدانها منها فإن الثمن الذي كان يتقاضاه هو
الثمن الرائج للدولار بهذا التاريخ الا انه كان يراهن على ان سعر
الدولار سينخفض في المستقبل
وحيث انه على هذا الاساس لا يمكن اعتبار عقد بيع الدولارات عقد غرر
بل هو عقد معاوضة متوازن لان الغرر يجب ان يكون موجودا عند حصول
التعاقد وان ما يمكن قوله هو ان العملية التي تمت بواسطة العقد هي
عملية غرر بحد ذاتها من الوجهة الاقتصادية وان مراهنة المميز على الربح
كانت الدافع الى اجراء البيع وبالتالي لا يمكن اعتبار عملية البيع
باطلة لان التطورات المستقبلية المخالفة لتوقعات المميز ادت الى
الحاق الخسارة به
- امكانية ايفاء الدين بالعملة الاجنبية
-
وحيث ان
الدين في القضية الحاضرة نشأ اصلا بالدولار فيعتبر اشتراط الايفاء بهذه
العملة صحيحا ويمكن للمميز ابراء ذمته بهذه العملة او بالعملة اللبنانية
على اساس سعر الدولار يوم الدفع وعلى هذا تمشى الاجتهاد على ضوء المواد
754 و301 موجبات وعقود 7 و192 نقد وتسليف
وحيث انه يصح احلال التعليل المتبين اعلاه محل التعليل الوارد في
القرار الاستئنافي طالما ان النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف
لجهة اشتراط الايفاء بالدولار صحيحة