الأحكام

07/07/1992

تمييز مدني حكم رقم : 47 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
47/1992
التاريخ
07/07/1992
الرئيس
خليل زين
الأعضاء
شحاده، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اعتبار ان عقد البيع الناقل للملكية والمقبول في دعوى الشفعة هو العقد المسجل في السجل العقاري.

-

حيث انه بالنسبة الى اغفال البت في

الطلبات قد استقر الاجتهاد في لبنان على اعتبار ان المقصود بالطلبات

التي يتوجب على المحكمة الفصل فيها تحت طائلة مخالفة الفقرة الثالثة

من المادة 61 ت .ق هو ما يطلب كل من المدعي والمدعي عليه الحكم له

بنتيجة الدعوى )يراجع سيوفي محكمة التمييز عدد 157 ص 204 والمراجع التي

يشير اليها الهامش (.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية عندما قضت بتصديق الحكم المستأنف الذي

قضى برد دعوى المدعي تكون قد فصلت في المطالب التي تقدم بها المدعي

ولم تغفلها وهذا ما يؤدي الى رد السبب المدلى به من هذه الجهة.

وحيث انه يتضح من مجمل فروع هذا السبب كما اوردنا ملخصها اعلاه ان

المميز ينفي على المحكمة الاستئنافية ردها المقتضب الذي ردت به دعواه

لعدم حصول تسجيل عقد بيع العقارات التي ادعى شفعتها تسجيلا نهائيا

ناقلا للملكية على الصحائف العينية للعقارات المذكورة في حين انه ادلى

باسباب مسهبة ترمي جميعها الى اعتبار القيد الاحتياطي على الصحائف

العينية لعقود بيع العقارات المذكورة من المميز عليه الاول وللوكالتين

غير القابلتين العزل المنظمتين له من قبل المالكين الاساسيين بمناسبة

عقد البيع' اعتبار القيد الاحتياطي المذكور في هذه الدعوى بالذات

بالنظر الى ظروف قيد تلك العقود والوكالتين وكيفية حصول البيع الى

المميز عليه الثاني قيدا نهائيا ناقلا للملكية بالفعل وان اغفال بحث

هذه الاسباب من قبل محكمة الاستئناف بشكل مخالفة للمادة 4 اصول مدنية

قديم.

وحيث ان تفسير النصوص القانونية يذهب اليه المميز يؤدي الى مخالفة

صريحة لنصوص المواد 9 و10 و11/188 التي يدلي بها والتي لا تعتبر العقود

وسائر التصرفات القانونية نافذة حتى بين الافرقاء الا منذ تاريخ قيدها

في السجل العقاري ويفهم بذلك القيد باجماع الاجتهاد القيد النهائي في

دفتر الملكية مع الاحتفاظ بالطبع كما للقيد الاحتياطي )الذي يفسره

المميز بغير مضمونه القانوني( من مفاعيل في حال تثبيته بقيد نهائي.

وحيث ان اشتراط التسجيل النهائي في السجل العقاري للعقار المبيع وهو

القيد الناقل للملكية الذي ينشىء الحق بالشفعة امر آخر مجمع عليه في

الفقه والاجتهاد ولا يقيد بقرار يتيم معاكس .

وحيث انه ثابت من القرار المطعون فيه فضلا عن اقوال المميز بالذات

والافادات العقارية المبرزة في الملف المؤرخة 1979/1/30 و1981/3/27 ان

العقارات المذكورة بالرغم من عقد البيع تاريخ 1979/1/10 كانت ما تزال

بتاريخ 1979/1/30 مسجلة على اسماء اصحابها من آل كامل وانه بتاريخ

1981/3/27 كانت قد اصبحت تملك المميز عليه الثاني حليم ايوب ما عدا

احدها العقار رقم 2 بزحل الذي ظل بتملك مالكية الاساسيين آمال والياس

توفيق كامل.

وحيث ان التفسيرات والتأويلات التي يدلي بها المميز لجهة مفهوم

التسجيل النهائي الناقل للملكية المنطلق من اعتبارات واقعية تجافي

النصوص القانونية لنظام السجل العقاري لا يمكن ان تأخذ بها هذه المحكمة

لتعارضها مع تلك النصوص ومع النصوص الصريحة المتعلقة بممارسة الشفعة

الواردة في قانون الملكية والتي تفرض عقدا مسجلا بصورة نهائية للعقار

المشفوع فيه في دفتر الملكية على صحيفته العينية.

وحيث ان القرار المطعون فيه بقوله انه يستفاد من مجمل النصوص التي

تسود الشفعة انها تشترط عقدا مسجلا وان المقصود بالتسجيل هو القيد

النهائي الناقل للملكية' وبقوله ان القيد الاحتياطي لا يعتبر قيدا

نهائيا ناقلا للملكية بقطع النظر عما له من مفاعيل ذلك ان القيد

الاحتياطي لا يرتب اثره حتى لجهة الاسبقية الا اذا تم القيد النهائي

خلال المهلة المحددة لمفعوله قدر صراحة على الاسباب المخالفة التي

يتذرع بها المستأنف المميز بتعليل صائب فلم يخالف المادة 4 أ.م.م

قديم

وحيث انه وان يكن قد جاء في اقوال المميز استئنافا حصول تحايل على حقه

بالشفعة وتواطؤ فيما بين المالكين والمميز عليهما الا انه لم يرتب على

قوله هذا نتائج معينة من جهة ويظل في كل حال غير ذي تأثير على نتيجة

الدعوى طالما انه لا تأثير له على بقاء العقد الذي يشفع به المميز غير

مسجل وطالما ان المميز لم يتقدم بطلب الشفعة على اساس العقد الثاني

حيث كان في امكانه الادلاء بما يقول به من تواطؤ وصورية .

وحيث ان الادلاء بمخالفة المادة 4 أ.م.م يكون مردودا في كل حال.