الأحكام

17/12/1992

تمييز مدني حكم رقم : 59 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
59/1992
التاريخ
17/12/1992
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، غنطوس
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات

-

حيث

انه وفقا للفقرة السابعة من المادة 708 اصول مدنية يتحقق تشويه مضمون

المستندات بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه فيها او بمناقضة المعنى

الواضح والصريح لنصوصها

وحيث تبين من مراجعة حكم حصر الارث المبرز من المميزين والصادر عن

القاضي المنفرد في المتن بتاريخ 12/10/82 انه اثبت صفة المميزين كورثة

للمرحوم يوسف منصور حنا الخوري ابو جوده وحدد انصبتهم في التركة

فاعتبرت محكمة الاستئناف لا لا جدوى من بحث موضوع الخلفية كمبدأ عام

باعتبار ان حقوق المميزين تأيدت لهذا الحكم كما اثبتت انهم لم يعترضوا

على هذا الحكم من ناحية توزيع الحصص الارثية وان مسألة حصر الارث مفصولة

بالحكم للمذكور

وحيث ان ما جاء في القرار المطعون فيه لهذه الجهة كان متوافقا مع ما

اثبته حكم حصر الارث ولم يعتمد وقائع مخالفة له ولا صحة لقول المميزين

ان القرار المطعون فيه لم يشركهم في ميراث المرسوم يوسف منصور ابو

جوده )الصفحة 5 من استدعاء النقض ( اذ اثبت القرار المطعون فيه حقهم

الوارد في حكم حصر الارث ومن ثم في مكان لاحق اعلن حقهم بالارث في ما

خرج عن عقود البيع المطعون فيها

وحيث ان المميزين لم يقدموا عكس ما جاء في القرار المطعون فيه لجهة

عدم حصول اعتراض على حكم حصر الارث بل اعتمدوا هذا الحكم في دعواهم

- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني وفقدان التعليل

-

حيث انه وفقا للفقرة السادسة من المادة 708

اصول مدنية يتحقق فقدان الاساس القانوني للقرار المطعون فيه اذا جاءت

اسبابه الواقعية غير كافية او غير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر

فيه

وحيث ان الجهة المميزة لم تحدد بالضبط ما هو الحل القانوني الذي قررته

محكمة الاستئناف خلافا لما هو وارد اعلاه مع العلم ان القرار المطعون

فيه اقر للمميزين صفتهم الارثية مستندا في ذلك الى ما جاء في حكم حصر

الارث فيكون قد اعطي النتيجة التي اعتمدها اساسها القانوني المسند الى

الوقائع التي اثبتها الحكم المذكور مما يوجب رد السبب لعدم صحته

- اصول التذرع بحق الخلفية من قبل فروع شقيقات المتوفي

-

حيث يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان محكمة الاستئناف

اعتبرت انه كي يحق للوريث التذرع بحق الخلفية يجب ان يكون من الورثة

الذين عينتهم المادة 58 من قانون 23/6/59 والذين اولتهم حق طلب تخفيض

الوصية في ما يجاوز الحصة المحفوظة وهم الفروع والوالدان والزوج او

الزوجة

وحيث ردا على تذرع المميزين باحكام المادة 65 من نفس القانون وعلى

ادعائهم بانهم من ورثة والدي المرحوم يوسف ابو جوده باعتبارهم فروع

شقيقات المتوفي وتؤول اليهم الحقوق الارثية لهاته الشقيقات بالاستناد

لمبدأ الخلفية فاجابت محكمة الاستئؤاف من ناحية اولى ان المادة

الرابعة من قانون 23/6/59 توجب لاستحقاق الارث تحقق حياة الوارث

بتاريخ وفاة المورث او بتاريخ اعتباره ميتا بحكم القضاء وبالتالي ان

المميزين لا يعتبرون مستحقين الارث عن طريق والداتهم اللواتي توفين قبل

المورث ولا عن طريق جديهم والدي المورث اللذين توفيا ايضا قبل المورث

بل انهم استمدوا حقوقهم الارثية من المورث بالذات فلا يعتبرون بالتالي

ورثة لجديهم والد ووالدة المورث المتوفين قبل هذا الاخير كي يصح

اعتبارهم من الورثة بالذات فلا يعتبرون بالتالي ورثة لجديهم والد

ووالدة المورث المتوفين قبل هذا الاخير كي يصح اعتبارهم من الورثة ذوي

الحصص المحفوظة لان الشرط الاساسي للارث ان يكون الوريث ذا الحصة

المحفوظة على قيد الحياة بتاريخ وفاة المورث كي يستحق الارث وكي يستحق

فروعه في حال وفاته الحصة المحفوظة واضافت محكمة الاستئناف انه من

ناحية ثانية حددت المواد 59 وما يليها من ذات القانون الحصص المحفوظة

للورثة المستفيدين منها بانصبه معينة دون ان تأتي على ذكر الاخوة

والاخوات واولادهم. وخلصت الى القول بان المميزين حاليا لا يعتبرون من

الورثة ذوي الحصص المحفوظة لكي يحق لهم الطعن بالعقود موضوع النزاع

واعتبارها عقود تبرع بالتالي تخفيضها ضمن نطاق الانصبة التي حفظها

القانون لهم

وحيث من جهة ثانية اعتبرت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه انه

في ما خلا العقود التي تفرغ المورث بموجبها عن عقارات لصالح زوجته

والتي لا يحق للمستأنفين )المميزين حاليا( الطعن فيها لانهم ليسوا من

الورثة ذوي الحصص المحفوظة فانه يحق لهم المطالبة بما يعود لهم من تركة

مورثهم من باقي الاموال غير المشمولة بعقود التفرغ الانفة الذكر ومن

اثاث المنزل اذا ثبت ملكيتها للمورث والاموال المودعة في المصارف وتلك

الناتجة عن القسم المباع من المورث الى الشخص الثالث من العقار 371

الزلقا اي القسم 2 منه

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان اثبتت حق الورثة المميزين على النحو

المبين اعلاه واستجابت لطلبها استأخرت الفصل في موضوع الاموال غير

المشمولة بالعقود المطعون فيها الى ما بعد الفصل في موضوع الوصية.

وحيث انه في ضوء ما صار بيانه اعلاه والمستخرج من القرار المطعون فيه

يقتضي بحث ما ادا كانت الاسباب الاربعة المدلى بها والمشار اليها آنفا

تمس بالنتيجة التي قررتها محكمة الاستئناف لجهة عدم صفة المميزين في

عقود البيع باعتبار انها لم تتعرض للحقوق الارثية المثبتة في حكم حصر

الارث الذي جعل الارث مناصفة للزوجة ومن ورد ذكره من الورثة بالاستناد

للمادتين 16 و20 من قانون سنة 59 بعد اعمال حق الخلفية على ما جاء في

الحكم المذكور بل اعتبرت ان هذا الحق ثابت بالحكم المذكور ولم يكن لها

ان تتعرض لما يمس بحكم حصر الارث حاليا هو قائم قانونا ولم يبطل نتيجة

للاعتراض عليه.

حيث ان الطعن الوارد تحت السبب الرابع حول ما ادلى به من استئناف محكمة

الاستئناف عن البحث في الخلفية كمبدأ قانوني والمسند الى المادة 369

اصول مدنية التي توجب فصل النزاع وفقا للمبادىء القانونية التي تطبق

عليه ليس في محله القانوني لانه لم يكن على محكمة الاستئناف ان تبحث

في نقطة سبق لحكم حصر الارث وبت فيها وقد اثبتتها في قرارها والمحكمة

ليست ملزمة بالبحث في اسباب مدلى بها الا اذا كان يترتب عليها نتيجة

قانونية معينة' فطالما ان النتيجة مكرسة بحكم حصر الارث وقد اعتمدتها

محكمة الاستئناف لجهة الاقرار للمميزين بصفتهم كورثة في ترك المورث لم

يكن على هذه المحكمة ان تعيد البحث في هذا الموضوع هذا ما فعلته عن جق

مما يوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة ولا مخالفة لاحكام المادة 369

اصول مدنية كما لا مخالفة ايضالاحكام المواد 68 و366 و537 اصول مدنية

)اي ما ورد في سبب النقض الخامس والثالث شكلي ولالاحكام المادة 16

معطوفة على المادة 20 من قانون الارث التي اعتمدها حكم حصر الارث كاساس

له واثبتته محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه السبب السابع(.

وحيث لجهة السبب السادس تأخذ الجهة المميزة في ما ورد ضمنه على محكمة

الاستئناف الخطأ في تفسير المادة 20 معطوفة على المادة 16 فقرتها

الرابعة من قانون سنة 59 مدلية بان المحكمة جارت رأي المستأنف عليها

لجهة اعتمادها المبدأ بان قانون الارث لم يترك اولاد الاخوة والاخوات

في ارث عمهم او خالهم عندما يرثون مع اخ المورث او اخته الباقي على قيد

الحياة مع وجود الزوجة بحيث اعتبرت انه في مثل هذه الحالةيعود كامل

الارث للزوجة وفقا للمادة 20 ارث متناسية احكام الفقرة الاخيرة للمادة

16 ارث بحيث لم تأخذ بحق الخلفية 22 فان ما ورد تحت هذا السبب مخالف

تماما لما ورد في القرار المطعون فيه اذ لم يرد فيه ان كامل الارث يعود

للزوجة وفقا للمادة 20 بل اقر للورثة حقهم بالمطالبة بحصتهم الارثية في

الاموال الخارجة عن عقد البيع موضوع الدعوى وان استئخار البت في الدعوى

كان بناء لطلبهم ريثما يفصل في موضوع الوصية بالنظر لما يمكن ان يكون

لها من اثر على التركة

وحيث انه خلافا لما ورد تحت هذا السبب ابضا فان محكمة الاستئناف

اعتبرت من جة اولى ان حكم حصر الارث بت في حقوق المميزين الارثية'

وقد بت فيها بالاستناد الى المادتين 16 و20 من قانون سنة 59 والى حق

الخلفية على ما هو مبين فيه ووزع الارث مناصفة بين الزوجة وسائر الورثة

كما اعتبر من جهة ثانية ان من حق الورثة المطالبة بحصصهم الارثية في

الاموال الخارجة عن العقود موضوع الدعوى فلا تكون محكمة الاستئناف خالفت

المواد المذكورة آنفا بل كرست ما ورد في حكم حصر الارث الذي ما زال

قائما قانونا لعدم ابطاله نتيجة طعن فيه لم يحصل حسبما جاء في القرار

المطعون فيه بل انه معتمد من قبل المميزين في مداعاتهم على ما هو مثبت

في الدعوى.

وحيث لجهة الطعن في ما جاء في قرار محكمة الاستئناف ان المميزين يرثون

مباشرة من خالهم المورث فان هذا القول لم يؤد الى تعديل في وضعهم

القانوني المثبت في حكم حصر الارث على ما هو ظاهر من القرار المطعون

فيه بل ادى الى اعتبارهم من غير اصحاب الحصص المحفوظة وبالتالي لا صفة

لهم للطعن في عقود البيع موضوع الادعاء ولم يتناول طعن المميزين هذه

النتيجة بل اقتصر قولهم على مخالفة المادتين 16 و20 من قانون سنة 1959

اللتين اجازتا لاولاد الاخ او الاخت مشاركة الزوجة في ارث خالهم او

عمهم على حد قولهم' وهذا الامر مسلم به في القرار المطعون فيه اذ اقر

لهم بهذا الحق مما يجعل البحث في الطعن الوجه الوارد فيه دون فائدة

طالما انه لم ينصب على النتيجة القانونية التي قررتها المحكمة

الاستئنافية بالاستناد الى قولها السابق الذكر.