26/02/1992
تمييز مدني حكم رقم : 7 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 7/1992
- التاريخ
- 26/02/1992
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- عواد، علوية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تقديم الكفالة في طلب تملك المؤسسة التجارية بالافضلية.
-
حيث ان الطاعنين اوردا استئنافا ان
الكفالة عير صحيحة لانها لم تعرض وفقا للاصول المفروضة المبينة في
المادة 294 م.ع و ا.م.م واكدا ذلك تمييزا.
وحيث ان القرار الاستئنافي علل هذه النقطة بشكل سائغ ومستفيض وتوصل
الى نتيجة قانونية صحيحة.
وحيث - من ناحية ثانية- فان ما يدلي به المميزان في استدعاء النقض من
ان الكفالة غير مقبولة لانها مشروطة ومقيدة باجل هو سبب جديد لا يمكن
للمحكمة العليا قبوله لانه يخرج عن حدود النزاع كما هو معين امام قضاة
الاساس ويكون هذا السبب برمته مردودا.
ففي البندين الثاني والثالث المتعلقين بمخالفة القرار المطعون فيه
لتطبيق وتفسير المواد 4 و663 ا.م.م و221 و134 و260 م.ع وكذلك فهذا
القرار فاقد لاساسه القانوني لعدم الحكم بتعويض عن التأخير المتمثل
بالفائدة القانونية من تاريخ الدعوى وحتى الدفع الفعلي.
حيث ان المميزين يطلبان الحكم لهما بتعويض اضافي لانه بين تاريخ تقديم
استحضار الدعوى وتاريخ الحكم الاستئنافي قد مر زمن طويل تدنت خلاله
قيمة النقد وكذلك بتعويض عن التأخير المتمثل بالفائدة القانونية.
وحيث انه اذا كان المدعيان قد نازعا بصحة الثمن المدون في العقد فان
المستأنفين من جهتهما قد نازعا بتحقق شروط حق الافضلية واصرا على هذه
المنازعة في المراجعة الحاضرة التي لجأ اليها فلا يصح ادعاؤهما بان تبعة
التأخير تقع على المستأنف عليهما وحدهما ولا يصح بالتالي القضاء لهما
بعوض عن التأخير متمثل بالفائدة فيرد الطلب الوارد بهذا الخصوص .
مع الملاحظة اضافة ان مشترى المستأنفين المؤسسة قد مكنهما من استثمارها
منذ الشراء فتثمر بالتالي الثمن الذي دفعاه في حينه.
وحيث يتبين مما تقدم ان القرار الاستئنافي قد بحث في التعويض المتمثل
بالفائدة القانونية والفائدة الاضافية المطلوب الحكم فيها على اساس
تعويض اضافي بحيثية واحدة تحت عنوان الفائدة واعتبر ان لا مجال للحكم
بالفائدة اي بالتعويض لان الجهة المميزة هي التي تسببت بالتأخير في
فصل الدعوى وبالتالي تتحمل نتائج هذا التأخير وانها رفضت تمليك المميز
عليهما المؤسسة المسند الى حق الافضلية وان رفضها بداية واستئنافها
للحكم البدائي يوجبان مسؤوليتهما عن التأخير في فصل الدعوى وكافيان
لحصول الضرر حتى ولو لم يدل المميز عليهما بانها بالغت بالثمن المذكور
في عقد البيع يضاف الى ذلك ان استثمار المميزين للمؤسسة منذ الشراء قد
در عليهما ربحا ومكنهما بالتالي من تثمير المبلغ الذي دفعاه لقاء ذلك.
- مفعول العرض الفعلي للكفالة المقدمة لصالح مشتري المؤسسة التجارية.
-
حيث ان المميزين يدليان ان
محكمة الاستئناف شوهت الكفالة المقدمة من المميز عليهما حينما اعتبرت
انها تحقق الغرض من ايجابها وانها ليست وسيلة ايفاء وتكون بالتالي قد
اعطتها معنى مخالف لنصها الواضح والصريح بايفاء الثمن للمؤسسة وحرفت
الوقائع الثابتة فيها واخذتها على خلاف ما هي عليه وهي المشروطة
والمحددة باجل.
وحيث ان القرار الاستئنافي في ص 3 و4 ذكر الحيثية التالية:
وحيث ان هذه المحكمة قد سارت على القول بان تقديم الكفالة مع
الاستحضار وفي المهلة المحددة لممارسة حق الافضلية يفي بموجب عرض
الكفالة المفروض بالقانون وان لا لزوم مع تقديم دعوى الافضلية اللجوء
الى معاملة العرض الفعلي التي لا يوجبها النص صراحة وليس ما يبررها
فتقديم الكفالة مع الاستحضار يحقق الغرض من ايجابها وهو ضمانة تأدية
الثمن عند صدور الحكم مقرا بحق الافضلية وليس من فائدة اخرى ترتجى من
اللجوء الى العرض الفعلي لا سيما وان الكفالة ليست وسيلة ايفاء يرمي
عرضها الى تبرئة ذمة من قدمها من دين مستحق عليه يرفض الدائن تقاضيه بل
هي ضمانة موضوعة لمصلحة شاري المؤسسة التجارية يستعملها لاستيفاء الثمن
عندما يقضي عليه بالتخلي عن المؤسسة التي اشتراها الى صاحب حق الافضلية
فلا محل بالتالي لتطبيق المادة 294 م.ع الموضوعة لمجالات مختلفة ولا
لاستعمال العرض الفعلي المنصوص عليه في قانون ا.م.م )المادة 822)