الأحكام

23/02/1999

تمييز مدني حكم رقم : 30 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
30/1999
التاريخ
23/02/1999
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على تشويه مضمون المستندات لعلة عدم توقيع الانذار

-

حيث ان المادة 708 أم م عرفت تشويه المستندات بانه

التشويه الحاصل بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه في هذه المستندات او

بمناقضة المعنى الواضح والصريح لنصوص تلك المستندات

وحيث تبين من الاوراق ان محكمة الاستئناف, في المسألة المعروضة, اعتبرت

ان الانذار الموجه من الجهة المميزة المستأنف عليها غير موقع من الفريق

الاول (البائعين) كما يفترض قانونا, الامر الثابت من الانذار نفسه

المطبوع على الالة الكاتبة والمودع في الصندوق الحديدي في قلم المحكمة

الابتدائية, والذي لم تنكره الجهة المميزة في جوابها على الدعوى وعلى

هذا الاساس, فان القرار الاستئنافي بقوله: ان الانذار بدون توقيعژلم

يحرف الواقعة الثابتة في الانذار, ولم يعتمد معنى اخر خلافا لما هو

عليه, فلا يكون قد شوه مضمون المستند

وحيث بصورة استطرادية, ان المادة 368 أ م م في فقرتها الثانية اجازت

لمحكمة الموضوع, في اسناد حكمها في القضية, الاعتداد بالوقائع الواردة

في المحاكمة ولو لم يتذرع بها الخصوم, فيكون ما ادلت به الجهة المميزة

لهذه الجهة في غير محله القانوني فيرد.

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة وجوب ارسال انذار الى المدين لاثبات تخلفه عن القيام بموجبات رغم وجود شرط الالغاء الحكمي

-

حيث ان الجهة المميزة تدلي تحت هذا السبب ان

القرار الاستئنافي عندما قضى بوجوب ارسال انذار الى المدين لاثبات تخلفه

عن القيام بموجباته رغم وجود شرط الالغاء الحكمي, يكون قد خالف القانون

لعدم ارتكازه على اساس قانوني للوصول الى النتيجة المذكورة

وحيث ان المادة 708 فقرة 6 أ م م اشارت الى ان فقدان الاساس القانوني

للقرار المطعون فيه يتوفر اذا جاءت اسبابه الواقعية غير كافية او غير

واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر فيه

وحيث ان محكمة الاستئناف, بعد ان اعتبرت ان الانذار المرسل الى الدائن

بدون توقيع هو غير قانوني (يراجع السبب الاول) وجدت ان اتفاقية البيع

المعقودة بين الفريقين لم تتضمن بنداژفي حال عدم التنفيذ, يعفى الدائن

من ارسال انذار الى المدين, فاعتمدت محكمة الاستئناف في قرارها وجوب

ارسال الانذار لاثبات تخلف المدين عن القيام بموجباته بالرغم من وجود

شرط الالغاء الحكمي مستندة بذلك الى الفقرة الاخيرة من المادة 241 م ع

وحيث ان القرار الاستئنافي, عندما قضى بوجوب ارسال الانذار في الحالة

الحاضرة, يكون قد احسن تطبيق القانون بحيث جاءت اسبابه الواقعية كافية

وواضحة لاسناد الحل القانوني المقرر فيه, ويكون ما ادلت به الجهة

المميزة لهذه الجهة مستوجبا الرد لعدم قانونيته.