الأحكام

02/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 36 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
36/1999
التاريخ
02/03/1999
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الاختصاص المكاني للمحكمة الاجنبية التي اصدرت الحكم المطلوب اعطاؤه الصيغة التنفيذية

-

وحيث ان عدم الاختصاص المكاني هو عدم اختصاص نسبي

يمكن للفريقين او لاحدهما التنازل عن الادلاء فاذا اغفل المحكوم عليه

الدفع بعدم الاختصاص المكاني او النسبي امام المحكمة الاجنبية التي

اصدرت الحكم المطلوب اعطاؤه الصيغة التنفيذية فلا يبقى جائزا له

الاحتجاج بصدور هذا الحكم عن محكمة غير مختصة مكانيا عند النظر باعطائه

الصيغة التنفيذية, كما انه اذا اقام هو نفسه الدعوى امام المحكمة

الاجنبية يكون قد ارتضى بنفسه اعطاء الصلاحية المكانية للمحكمة الاجنبية

التي ادعى امامها

وحيث ان القرار المطعون فيه الذي اعتبر ان الحكم المطلوب اعطاؤه الصيغة

التنفيذية صادر عن قضاة مختصين بحسب قانون البلد الذي صدر فيه يكون

بالتالي واقعا في موقعه القانوني

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اعطاء الصيغة التنفيذية لحكم اجنبي مخالف للنظام العام

-

وحيث ان المميز يدلي في السبب الخامس ان

القرار المطعون فيه عندما اعطى الصيغة التنفيذية لحكم اجنبي مخالف

للنظام العام يكون قد خالف الفقرة هـ من المادة 1014 أم م

وحيث ان القرار المطعون فيه قد اعتبر انه لا يتبين ان القرارين

الاستئنافي والتمييزي الفرنسيين مخالفين للنظام العام اللبناني واذا كان

تقرير التعويض المقضي به غير مبرر ولا يوازي الخسارة اللاحقة بالمعترض

عليه فان هذا الامر لا علاقة له بالنظام العام

وحيث ان الفقه والاجتهاد قد استقرا على ان مفهوم النظام العام يكون له

في مجال الصيغة التنفيذ اثر مخفف اذ انه لا يستهدف في هذا المجال انشاء

حق او افراده في الداخل انما فقط الاعتراف بحق نشأ في الخارج وان عبارة

"شرط ان لا يحتوي" الحكم الاجنبي على ما يخالف النظام العام الوارد في

الفقرة هـ من المادة 1014 المشار اليها يجب ان تفهم بمعناها الذي يشمل

موضوع الحكم والاصول التي اتبعت ومنها مراعاة مبدأ الوجاهية وحقوق

الدفاع وتعليل الحكم والادلة التي استند اليها

وحيث انه ليس في موضوع الحكم الاجنبي المطلوب اعطاؤه الصيغة التنفيذية

ما يخالف النظام العام اللبناني كما ان الاصول التي اتبعتها محكمة

الاستئناف ومحكمة التمييز الفرنسيين مطابقة تماما للاصول اللبنانية وقد

تأمنت فيها حقوق الدفاع ومبدأ الوجاهية كما ان المحكمة بينت الادلة التي

اعتمدتها والتعليلات الواضحة التي تبرر النتيجة التي توصلت اليها

- في تقديم طلبات جديدة امام المحكمة الاجنبية اثناء رؤية دعوى الصيغة التنفيذية

-

وحيث ان الطلبات الجديدة التي تم تقديمها امام المحكمة

الاجنبية ومن جملتها الدعاوي المقابلة والعرض الفعلي تكون غير مقبولة

اثناء رؤية دعوى الصيغة التنفيذية لانه لا يجوز للقاضي الناظر بالدعوى

الاخيرة اجراء تعديل في القرار المطلوب اعطاؤه الصيغة التنفيذية او

اضافة الزام جديد عليه

وحيث ان القرار المطعون فيه عندما اعتبر ان ما يعرضه المميز بواسطة هذه

المحكمة يختلف عما قضى به القرار الذي اعطي الصيغة التنفيذية يكون في

محله القانوني مما يوجب رد ما جاء في هذا السبب الثامن

وحيث المحكمة الاستئنافية قد بينت في قرارها المطعون فيه الاسباب

والدفوع التي ادلى بها المميز وقد تطرقت اليها تباعا في حيثيات قرارها

التي اوردتها ضمن بنود ثمانية ولم تخالف بالتالي الفقرة التاسعة من

المادة 537 أم م مما يوجب رد السبب التاسع

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يخالف الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة

537 المشار اليها اذ انه قد تضمن حلا لجميع المسائل المطروحة من المميز

كما تضمن ردا ولو ضمنيا على ما ادلى به هذا الاخير لجهة المعاملة بالمثل

ووقف التنفيذ الذي لم يعد من حاجة لبحثه بعد صدور الحكم النهائي

بالدعوى, كما ان القرار المطعون فيه قد تضمن الاسباب الواقعية التي

استندت اليها المحكمة للتوصل الى النتيجة التي اعتمدتها وبذلك لا يكون

فاقدا الاساس القانوني مما يوجب رد السببين العاشر والحادي عشر.