الأحكام

26/03/1996

تمييز مدني حكم رقم : 9 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
9/1996
التاريخ
26/03/1996
الرئيس
منح متري
الأعضاء
عويدات، متى
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى اختصاص القضاء المستعجل بوصف عقد الايجار بانه موسمي او سنوي

-

بما

ان المادة 132 مدنية نصت على ان عبء الاثبات يقع من على يدعى الواقعة او

العمل ويجب ان يكون ما يراد اثباته مجديا في النزاع وجائزا اثباته

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه لم يصف الاجارة بل قرر بان ادعاء

المميز عليه, في ان وصف الاجارة في العقود بانها موسمية مع انها سنوية

كان بغية التحايل على قانون الايجارات الاستثنائي الذي لا يمدد عقود

الايجار الموسمية هذا الادعاء يبدو جدي بالنظر للوقائع الثابتة في الملف

وهي التالية:

ان العقود المبرزة حملت ما يدل على ان الاجارة صيفية

ان بدل الايجار لم يتبدل حتى العام 1987 وطوال سنوات متعددة بالرغم من

انخفاض القيمة المصرفية للعملة اللبنانية

ان الاجارة انعقدت بتاريخ 29/11/1974 اي قبل موسم الصيف الاول فضلا عن

ان المستأنف - المميز عليه - تقبل التهاني بزواجه في المأجور موضوع

النزاع قبل موسم الصيف ذاته كما يستدل من ظاهر المستند المرفق

بالاستحضار ولم تدحض الجهة المستأنف عليها هذه الواقعة

تثبت اقامة المستأنف في المأجور صيفا شتاء وهذا ما لا خلاف عليه بين

الفريقين وان جرى الاختلاف على وصفه

ورد في استيضاح والد المستأنف عليه - المميز - في جلسة 7/7/1994 صفحة 7

من محضر المحاكمة) انه كنا نطلب من المستأجر المستأنف اخلاء المأجور في

نهاية كل موسم فكان يجيب بانه يطلب مهلة اضافية للعثور على بيت اخر وقد

استخلصت محكمة الاستئناف ان ما قاله والد المميز لو كان صحيحا لما عادت

الجهة المستأنف عليها ونظمت سندات اجارة متعاقبة للمستأنف

وبما ان القرار الاستئنافي بذلك لا يكون قد خالف احكام المادة 132 مدنية

اذ لم يخالف القاعدة المنصوص عنها فيها التي تعين على من يقع عبء

الاثبات

وبما انه من الجائز اثبات التحايل على القانون توصلا لوصف الاجارةب من

قرائن قضائية يستنبطها القاضي من ظروف وقائع الدعوى بما له من سلطة

التقدير عملا بنص المادة 302 معطوفة على الفقرة السادسة من المادة 257

مدنية وهذه الوقائع كانت مجدية بالنسبة لما اعتمده بالقرار

وبما ان الادلاء بمخالفة احكام المادة 132 مدنية والخطأ في تفسيرها

وتطبيقها يكون اذا مستوجبا للرد

وبما ان الوقائع التي استثبت منها القرار الاستئنافي والمبينة اعلاه

كافية وواضحة لاسناد النتيجة التي توصل اليها وهي جدية بالنزاع الذي

يثيره المميز عليه ويتناول وصف الاجارة كما يجعل من محكمة الاساس وحدها

الصالحة لاستجلاء نية الفريقين وما اذا كانت هذه النية منصبة على

التحايل على قوانين الايجارات الاستثنائية وذلك على ضوء ما ستستخلصه من

قرائن من الوقائع المشار اليها اعلاه

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه لا يكون على ضوء ما تقدم قد خالف

احكام المادتين 166 و221 موجبات وعقود

وبما انه يقتضي على ضوء ما تقدم رد السببين الثالث والرابع للتمييز

579 أ.م.م رفع هذا التعدي