الأحكام

30/03/1995

تمييز مدني حكم رقم : 13 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
13/1995
التاريخ
30/03/1995
الرئيس
روجيه شدياق
الأعضاء
خليل، سكاف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطعن بالقرار التحكيمي الصادر عن المحكم المطلق الذي رفض استئنافه لعلة فقدان الاساس القانوني والتعليل

-

بما ان المميز

يعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه تحت السبب التمييزي الثاني

فقدان الاساس القانوني وتشويه الوقائع والمستندات عندما اعتبر القرار

التحكيمي صادرا عن محكم مطلق وان الفرقاء لم يحتفظوا في العقد التحكيمي

بحق استئناف هذا القرار فرد الاستئناف في الشكل لهذه العلة.

وبما ان محكمة الاستئناف استندت لرد الاستئناف شكلا لعدم قابلية القرار

التحكيمي للاستئناف عملا بأحكام المادة 799 فقرة 2 محاكمات مدنية لصدوره

عن محكم مطلق وعدم ورود تحفظ صريح في اتفاقية التحكيم بحق رفع

الاستئناف.

وبما ان المادة 799 فقرة 2 محاكمات مدنية نصت بالفعل على ان القرار

التحكيمي الصادر عن محكم مطلق لا يقبل الاستئناف ما لم يكن الخصوم قد

احتفظوا صراحة بحق رفع هذا الطعن في اتفاقية التحكيم.

وبما ان "لا خلاف بين الفرقاء على ان التحكيم في الدعوى الحالية هو مطلب

" كما جاء في حرفية القرار المطعون فيه.

وبما ان لا نص صريح في اتفاقية التحكيم بحفظ للفرقاء حق الاستئناف فيكون

القرار التحكيمي غير قابل للاستئناف ولا يؤثر في هذه النتيجة خلو

اتفاقية التحكيم في التنازل عن حق الاستئناف هذا مما يوجب رد السبب

التمييزي الثاني لهذه العلة.

- الطعن بالقرار التحكيمي الصادر عن المحكم المطلق لفقدان الاساس القانوني وتشويه الوقائع

-

بما ان المميز يعيب على القرار

الاستئنافي المطعون فيه تحت السبب التمييزي الرابع مخالفة المادة 537

محاكمات مدنية وفقدان الاساس القانوني واغفال البت باحد المطالب لعدم

تطرقه الى ما اثاره المميز من مخالفات بالنسبة للبنود 3 و4 و5 من المادة

800 محاكمات مدنية.

وبما ان فقدان الاساس القانوني للقرار المميز يتحقق حسبما نصت عليه

المادة 708 بند 6 محاكمات مدنية عندما تأتي اسبابه الواقعية غير كافية

وغير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر اما اذا تضمن القرار المطعون

فيه عرضا واضحا وكافيا للوقائع التي استندت اليها محكمة الاستئناف يكشف

عن حقيقتها دون ان يشوهها مما يسمح من التثبت بجلاء ما اذا كان تطبيقها

للقاعدة القانونية عليها قد جاء تطبيقا صحيحا فلا تكون محكمة الاستئناف

افقدت قرارها الاساس القانوني بمفهوم البند 6 من المادة 708 المشار

اليها.

وبما ان المادة 537 محاكمات مدنية اوجبت في فقرتها قبل الاخيرة ان يتضمن

الحكم تحت طائلة البطلان حلا لجميع المسائل المطروحة من الخصوم وان يبين

الاسباب الملائمة لذلك.

وبما ان حل جميع المسائل المطروحة في الدعوى مع بيان الاسباب الملائمة

لذلك تضمن من جهة كون الحل الذي اعتمدته المحكمة للقضية المطروحة امامها

هو حل غير كيفي بل حل مبني على تكييف صحيح للوقائع المدلى بها والمؤيدة

بالادلة المقدمة في الدعوى ومن جهة اخرى على استخلاص دقيق لما يترتب

عليها من اثار قانونية.

وبما ان محكمة الاستئناف ليست ملزمة بالرد على جميع الحجج المدلى بها من

الخصوم.

وبما انه يتبين من فحوى القرار الاستئنافي المطعون فيه ان محكمة

الاستئناف بعد ان قدمت عرضا واضحا للوقائع التي استندت اليها دون ان

تشوهها مؤكدة ان التحكيم في المسألة المعروضة هو مطلق وليس عاديا. وان

المستأنف (المميز) تنازل في البند التحكيمي عن كل شكليات التحكيم واصول

المحاكمات استعرضت حالات بطلان القرار التحكيمي الواردة في البنود 1 و2

و3 و4 و5 من المادة 800 محاكمات مدنية وخلصت بالاستناد الى وقائع القضية

ومستنداتها الى اعتبار ان المحكم المطلق لم يخرج عن حدود المهمة

الموكولة اليه (بند 3) وان حقوق الدفاع قد روعيت (بند 4) وان القرار

التحكيمي اشتمل على جميع بياناته الالزامية (بند 5 فردت محكمة الاستئناف

دعوى المميز الرامية الى اعلان بطلان القرار الصادر عن المحكم المطلق.

وبما ان محكمة الاستئناف تكون والحالة ما تقدم اسندت قرارها الى اساس

قانوني صحيح وتكون خالفت احكام المادة 537 محاكمات مدنية كما انها وتكون

اغفلت البت بأي من مطالب المميز مما يوجب رد السبب التمييزي الرابع.

عن السبب التمييزي الثالث المبني على فقدان القرار الاستئنافي المميز

الاساس القانوني وعلى تشويه الوقائع والمستندات من حيث اعتباره ان

اجراءات التحكيم والقرار الصادر بنتيجتها موضوع وموقع من المحكم المطلق.

بما ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه تحت السبب

التمييزي الثالث فقدان الاساس القانوني وتشويه الوقائع والمستندات عندما

اعتبر ان اجراءات التحكيم والقرار الصادر بنتيجتها موضوع وموقع من

المحكم المطلق المعين.

وبما ان المميز يدلي تحت هذا السبب بأنه ثابت من الاوراق ان المحكم

المعين الاباتي الياس عطالله قد كلف الاب سمعان عطاالله بان يشرف في

غيابه على التبادل وعقد الجلسات والقيام بجميع اجراءات التحكيم ويضيف

بان هذا التكليف لم يحظ بموافقة المميز وان البند التحكيمي يحظى تنازل

المحكم عن صلاحياته مما حمل المميزة على ابداء تحفظاته خلال جلسات

التحكيم وانه لا يكفي ان يكون القرار التحكيمي موقعا من المحكم المكلف.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان ادلاء

المستأنف (المميز) بان القرار التحكيمي اعد من غير المحكم الذي وقعه

متبنيا اياه بقي بدون اثبات اذ من الثابت ان القرار التحكيمي موقع من

المحكم تحت عبارة المحكم والاسم الصريح للاباتي الياس عطالله واضافت

محكمة الاستئناف انه لم يتبين ان المستأنف (المميز) عارض في قيام الاب

سمعان عطالله بالمساهمة في بعض التحضيرات التي مهدت لاستكمال اجراءات

اصدار القرار من قبل المحكم ولم يثبت ان هذه التحضيرات حصلت بمعزل عن

رقابة وعلم وموافقة المحكم عليها وفي مطلق حال فان توقيع المحكم للقرار

التحكيمي والتعليل الذي تضمنه تمهيدا للنتيجة التي اقرها هذا القرار

تؤكد ان القرار صادر عن المحكم ومسند الى اجراءات اعتمدها المحكم ذاته

واخذ بها.

وبما ان تشويه مضمون المستندات وفقا لما جاء في البند 7 من المادة 708

محاكمات مدنية بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه فيها او بمناقضة المعنى

الواضح والصريح لنصوصها.

وبما ان التشويه يمكن ان يحصل اما عن طريق تحريف او تحوير الوقائع

الثابتة في المستندات واما عن طريق انحراف المحكمة عن المعنى الصريح

والواضح لنصوص المستندات واعتمادها معنى اخر مختلف لها.

وبما ان عيب التشويه يختلف عن عيب فقدان الاساس القانوني الذي يثيره

ايضا "المميز بان واحد تحت السبب التمييزي الثالث ذلك ان فقدان الاساس

القانوني يفترض عدم امكان محكمة التمييز ممارسة رقابتها على الحل

القانوني لان القرار المطعون فيه يتضمن اسباب واقعية غير كافية لاجل ذلك

او اسباب واقعية غامضة لا تتيح معرفة ما اذا كانت محكمة الموضوع قد فصلت

في الواقع ام في القانون في حين ان تشويه مضمون المستندات يفترض على

العكس ان محكمة الموضوع قد ابدت تقديرها لهذا المضمون وتمكنت بالتالي

محكمة التمييز من ممارسة رقابتها على الحل القانوني الوارد في القرار

ولكنها تمتنع عن ذلك لعلة ان ذلك التقدير جاء مناقضا بشكل فاضح للمستند

الذي استمدته محكمة الموضوع منه وان هذه المحكمة قد اعطت نفسها سلطة

تقدير لا يتيحها لها القانون بوجود مستند واضح وصريح.

ومن جهة اخرى بما ان عيب التشويه الذي يعتبر داخلا في نطاق الرقابة على

الاسباب الواقعية يختلف عن العيوب القانونية التي تعتري القرار والتي

تشكل مخالفة للقانون بالمعنى الضيق والخطأ في وصف التصرف القانوني او

مخالفة قواعد الاثبات.

وبما ان المميز الذي عاب بآن واحد وخلافا للقاعدة المتقدم ذكرها على

محكمة الاستئناف فقدان قرارها الاساس القانوني وتشويه الوقائع

والمستندات لم يتبين كيف ان محكمة الاستئناف خالفت المعنى الواضح

والصريح لنصوصها كما انه لم يتبين كيف ان الاسباب الواقعية التي ركزت

عليها محكمة الاستئناف قرارها لاسناد الحل القانوني المقرر فيه غامضة

وغير كافية مما يحرم محكمة التمييز ممارسة رقابتها على الحل القانوني

وان ما يثيره المميز تحت السبب التمييزي الثالث قد يشكل مخالفة للقانون

اذا توافرت بعض الشروط وهذا لا يدعي به المميز مما يؤدي الحل رد السبب

المذكور بالشكل الذي ورد فيه.