21/03/1995
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1995
- التاريخ
- 21/03/1995
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- يوسف خليل، سعيد سكاف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالدائن نتيجة لتدني قيمة النقد الوطني للتأخر في ايفاء الدين
-
بما ان النزاع القائم بين المصرف المميز عليه يدور حول تحديد رصيد قيمة
الدين موضوع عقدي التأمين المسجلين على صحيفة العقارين الرقم 2446 الحدث
والرقم 1406 الحدث خاصة المميز عليه.
وبما ان المصرف المميز يعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه عندما رد
طلبه الرامي الى الحكم بالتعويض العادل الموازي لقيمة التدني اللاحق
بالنقد الوطني.
- مخالفة نية المتعاقدين الحقيقية (المادة 366 موجبات وعقود).
- مخالفة مبادىء الانصاف وحسن النية (المادة 221 موجبات وعقود والمادة 4
فقرة اخيرة محاكمات مدينة).
- استبعاد تطبيق نطرية غير المنظور.
- الخطأ في تطبيق وتفسير الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من القانون
رقم 50/91 تاريخ 23 ايار سنة 1991
وبما ان المصرف المميز يعزو حصول الضرر اللاحق به نتيجة للتدني في قيمة
النقد الوطني الى المميز عليه مدعيا انه اوفى حينه كافة موجباته.
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من سلطان في التقدير الذي لا
يقع تحت رقابة المحكمة العليا طالما انها لم تشوه الوقائع وهذا ما لا
يدعي به المصرف المميز ان القسم الاكبر من الدين كان قد دفع من قبل
المستأنف عليه المميز عليه فقبضه المصرف مع التحفظ وان الفرق هو تسعة
الاف ليرة لبنانية مع الفوائد في اواخر صيف سنة 1977 سنة وان النزاع نشأ
قضائيا بسبب هذا الفرق واستمر حتى تاريخه. وان محكمة الاستئناف بعد ان
استعرضت وقائع ومجريات النزاع الذي نشأ بين الفريقين, اعتبرت التدني في
قيمة النقد والذي يعتبر طارئا اقتصاديا قد حصل اثناء فترة التقاضي ومرده
الى التأخر في الفصل بالمنازعة القضائية نتيجة لطلبات ومواقف الفريقين,
وخلصت محكمة الاستئناف الى اعتبار الفريقين مسؤولين بالتساوي عن التأخر
في الفصل بالمنازعة نتيجة لمواقفهما وللاجراءات القضائية بداية
واستئنافا.
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها هذا تكون عزت اسباب التأخير الذي نتج
عنه الضرر المشكو منه الى فعل الفريقين بالتساوي.
وبما ان لا مجال والحال ما سبق بيانه لتطبيق النصوص والقواعد القانونية
التي يتذرع بها المصرف المميز والتي تفترض توافر شرط حسن النية سواء
بالنسبة للمطالبة بتطبيق احكام المادة 221 موجبات وعقود او لجهة
المطالبة بتطبيق الفقرة الاخيرة من المادة الخامسة من القانون الرقم
50/91 تاريخ 23 ايار سنة 1991 فيما اذا توافرت سائر حالات وشروط تطبيق
هذه النصوص.
وبما ان اشارة المصرف المميز الى احكام المادة 366 موجبات وعقود بمعرض
بحثه بمخالفة المادة 221 من القانون عينه اضحت مردودة تبعا لرد السبب
المبني على المخالفة المذكورة هذا فضلا عن ان المميز الذي اثار للمرة
الاولى تمييزا مخالفة المادة 366 لم يدل بهذه الاقوال بمثابة سبب تمييزي
قائم بذاته مما يوجب رد هذه الاقوال لعدم قبولها بالشكل الذي وردت فيه".
وبما ان المميز يعيب اخيرا على محكمة الاستئناف مخالفة قواعد الانصاف
المنصوص عنها في المادتين 221 موجبات وعقود و4 محاكمات مدنية واستبعاد
تطبيق نظرية الطوارىء - كما قال وهو يقصد بهذه العبارة نظرية غير
المنظور theorie de l'imprevision.
وبما ان نظرية غير المنظور التي هي من صنع الاجتهاد الاداري تسمح
للمحاكم الادارية افتئاتا على القاعدة العامة المعمول بها في القانون
الخاص والتي تعتبر سندا لاحكام المادة 221 موجبات وعقود "ان العقود
المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين بما ان نظرية غير المنظور
هذه تسمح للمحاكم الادارية بان تعدل شروط العقد الاداري باعطاء الملزم
المتعاقد مع الادارة تعويضا عن الخسائر اللاحقة به نتيجة تنفيذ عقد
الالتزام في حال توفر شروط تطبيق نظرية غير المنظور ورد ذلك ان الملتزم
المتعاقد مع الادارة لتنفيذ اشغال ذات منفعة عامة يعتبر معاونا للادارة
من اجل المساهمة في تأمين سير المرفق العام وبالتالي تأمين للمصلحة
العامة.
وبما ان نظرية غير المنظور هذه الخاصة بعقود القانون العام لا تجد
تطبيقا لها في عقود القانون الخاص الخاطئة لمبدأ حرية التعاقد
ولاستقلالية الارادة وللمساواة بين طرفي العقد والزامية العقود المنشأة
على وجه قانوني من اجل تأمين علاقات ومصالح خاصة بالفرقاء المتعاقدين.
وبما ان محكمة الاستئناف والحالة ما تقدم تكون احسنت تطبيق القانون
عندما استبعدت العمل بنظرية غير المنظور في علاقات الفريقين التي تحكمها
قواعد القانون الخاص وكذلك عندما ردت السبب المبني على مخالفة المادتين
221 موجبات وعقود و4 محاكمات مدنية لجهة مخالفة مبادىء الانصاف بمعرض
تنفيذ عقد صريح وواضح لا يعتوره اي غموض والتباس يستدعي التفسير.
وبما ان التمييز يكون مردودا في كافة جوانبه بالاستناد الى ما تقدم.