05/05/1998
تمييز مدني حكم رقم : 36 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 36/1998
- التاريخ
- 05/05/1998
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- الحجار، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في شروط ممارسة حق الشفعة وفي حقوق الشفيع تجاه مشتري العقار المشفوع عند عدم تسجيل البيع في السجل العقاري
-
وحيث
ان المادة 247 من قانون الملكية العقارية تنص على ان للمشتري بعد تسجيل
العقد ان يعلم الشفعاء بالتسجيل بواسطة الكاتب العدل للمقيمين في
لبنان...الخ على ان يبين في التبليغ العقار المبيع واوصافه وتاريخ
التسجيل...الخ كما تنص المادة 248 من القانون ذاته على انه اذا لم يحصل
التبليغ المبين في المادة السابقة يسقط حق الشفعة بعد مضي سنة من تاريخ
تسجيل العقد في السجل العقاري. كما تنص المادة 250 من القانون ذاته على
انه اذا تم التفرغ عن المشفوع لشخص ثالث بقيده في السجل العقاري قبل
تقديم دعوى الشفعة فلا يجوز الاخذ بالشفعة الا من المشتري الثاني
وبالشروط التي اشترى بها.
وحيث يتبين من هذه النصوص مجتمعة انه لا يجوز طلب الشفعة الا اذا جرى
تسجيل العقار المشفوع في السجل العقاري لان المهل المحددة لطلب الشفعة
تبتدىء من تاريخ التسجيل لا من تاريخ العلم بوقوع البيع وان كان مسجلا
ولا من تاريخ وقوع العقد العادي. فلا يمكن ان ينشأ حق الشفيع الا بحصول
التسجيل النهائي في الصحيفة العينية للعقار.
وحيث ان ما يؤيد هذا المذهب في التفسير ان حق الشفعة ينبعث عن انتقال
العقار المبيع الى الغير ولا انتقال بدون تسجيل في السجل العقاري لان
الانتقال المعني هو الناقل للملكية ولا عقد البيع العادي غير المسجل لا
ينتج اي مفعول حتى بين الفرقاء المتعاقدين الا بعد تسجيله في الصحيفة
العينية عملا بالمواد 393 موجبات وعقود و9 و10 و11 من القرار رقم 188
تاريخ 15/3/1926
وحيث اضافة الى ما تقدم فانه عملا بالمادة 253 ملكية عقارية يعتبر
الشفيع مشتريا من المشتري وتسري بينهما احكام البيع. ولا يمكن للمشتري
بموجب عقد عادي غير مسجل في السجل العقاري ان يقوم بهذا الموجب وان يقف
من الشفيع موقف البائع طالما انه لا يمكنه ان يتفرغ عن العقار الى
الشفيع وينقل ملكيته اليه.
وحيث ان القرار المطعون فيه اورد "بان البيع تجوز فيه الشفعة يجب ان
يكون مسجلا لان القانون اللبناني ليشترط ان يكون المشتري المشفوع منه قد
تملك العقار المبيع او تملك الاسهم المباعة في العقار ومن المعلوم لانه
لا يمكن الكلام عن تملك مشتر لعقار او لاسهم معينة في عقار قبل تسجيل
العقد في الصحيفة العينية للعقار في امانة السجل العقاري." وبالتالي لا
يكون القرار المميز قد خالف المادة 246 ولا المادة 250 من قانون الملكية
العقارية ولا اخطأ في تفسير المادة 393 موجبات وعقود ولا خالف المادة 11
من القرار 188 ولا المبادىء القانونية المتعلقة بها ويقتضي رد الاسباب
التمييزية الثاني والثالث والرابع والسابع.
وحيث من جهة ثانية وانطلاقا من القاعدة اعلاه بأنه لا يجوز طلب الشفعة
الا على اثر بيع عقار جرى تسجيله نهائيا في السجل العقاري فان البيع غير
المسجل لا يولي مستدعي الشفعة الحق بطلب تسجيل عقد البيع في السجل
العقاري عقد البيع بموجب دعوى غير مباشرة لاجل ممارسة الشفعة بعد
التسجيل ذلك ان الدعوى غير المباشرة بالتسجيل على اسم المشتري لا تسمع
من الشفيع لان ليس له صفة الدائن بدين مستحق الاداء تجاه الشاري ولان
المشتري بموجب عقد عادي لا يعتبر صاحب حق عيني على العقار فلا يترتب
عليه اي موجب تجاه الغير والشفيع من فئة الغير فلا يصح بالتالي ممارسة
الدعوى غير المباشرة لانتفاء احد شروطها وهو ان يكون الدين مستحق الاداء
عملا بالمادة 276 من قانون الموجبات والعقود والدين هنا هو حق الشفيع
تجاه المشتريالذي لم ينشأ بعد لان البيع لم يسجل في السجل العقاري فهو
بالتالي غير مستحق الاداء ولا تجوز فيه ممارسة الدعوى غير المباشرة.
وحيث ان القرار المطعون فيه اورد بأنه "اذا كان البعض يرى انه اذا كان
عقد البيع لم يسجل فان من يريد الاخذ بالشفعة يحق له ان يطلب قيد العقد
في السجل العقاري ومن ثم تمليكه المبيع بالشفعة الا ان هذا المرجع
الاستئنافي يرى عدم جواز ذلك لانه لا يحق لمن يريد الاخذ بالشفعة ان
يطالب المشتري تسجيل عقد البيع لانه ليس دائنا للمشتري بشىء حتى يطالبه
به ولان دينه غير مستحق الاداء ابدا (مادة 276 من قانون الموجبات
والعقود).
وحيث ان القرار المميز بذهابه هذا المذهب لا يكون قد خالف المادة 276
موجبات وعقود ولا فسرها تفسيرا خاطئا ويتقضي رد السبب التمييزي السادس.