13/02/1998
تمييز مدني حكم رقم : 20 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 20/1998
- التاريخ
- 13/02/1998
- الرئيس
- منح متري
- الأعضاء
- مولوي، متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم المشكلة التنفيذية واجراءات التنفيذ
-
بما ان السبب الاول المدلى
به يوجب بادىء ذي بدء بحث ما اذا كانت المشكلة التنفيذية التي انتهت
بالقرار الاستئنافي المطعون فيه تتعلق باجراء من اجراءات التنفيذ ام لا.
وبما ان قانون اصول المحاكمات المدنية الذي نص في المادة 829 منه على
اصول معينة لفصل المشكلة التنفيذية المتعلقة بالاجراءات وعلى اصول اخرى
مختلفة لفصل المشكلة التنفيذية التي لا تتعلق بالاجراءات لم يتضمن تحديد
ما يعتبر من فئة هذه المشاكل او من فئة المشاكل تلك.
وبما ان الفقهاء الذين عالجوا الموضوع اكتفوا غالبا باعطاء امثلة لما
يعتبرونه مشاكل تنفيذية تتعلق بالاجراءات ومشاكل تنفيذية لا تتعلق
بالاجراءات.
وبما ان عملية التنفيذ تبدأ بتسجيل طلب التنفيذ في دائرة التنفيذ, فان
هذه المحكمة ترى ان جميع العمليات التي تلي هذا التسجيل بما في ذلك طلب
التنفيذ تكون من اجراءات التنفيذ, ولا تكون من اجراءات التنفيذ جميع
الاجراءات السابقة له.
- في المرجع القضائي الصالح للبت بالمشاكل التنفيذية التي تتناول الاحكام التي تصدر عن المحاكم المذهبية
-
وبما ان المستدعي يأخذ في السبب نفسه
على القرار المطعون فيه اعتباره انه يخرج عن اختصاص رئيس دائرة التنفيذ
النظر بالمشكلة التنفيذية غير المتعلقة بالاجراءات عندما يكون السند
التنفيذي حكما صادرا عن المحكمة الروحية, ويدلي المستدعي ان القرار
المطعون فيه برده الدعوى لعدم الاختصاص للسبب المذكور يكون قد خالف
احكام المادتين 26 و29 من قانون 2 نيسان سنة 1951 والمادتين 828 و829
أ.م.م.
وبما انه من مراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه تبين ان القرار
المذكور قد صدق القرار الابتدائي الذي اعتمد التعليل للقول بان رئيس
دائرة التنفيذ ليس مختصا للنظر بالمشكلة التنفيذية التي تتناول حكما
صادرا عن محكمة مذهبية.
حيث انه لا يعود لرئيس دائرة التنفيذ النظر في هذا النوع من المشاكل الا
ما يتعلق منها بالاحكام الصادرة عن المحاكم العدلية على اعتبار انه ينظر
فيها على غرار قاضي الامور المستعجلة الذي ينحصر اختصاصه بطلبات اتخاذ
التدابير المستعجلة في المواد المدنية والتجارية.
وبما ان هذا التعليل الذي اعتمده القرار الاستئنافي المطعون فيه هو
تعليل خاطىء لان ما نصت عليه المادة 829 أ.م.م. لجهة وجوب فصل المشكلة
غير المتعلقة بالاجراءات وفق الاصول المتعلقة بالقضايا المستعجلة هو فقط
لتحديد الاصول في فصل المشكلة ولا علاقة له بموضوع المشكلة, فاذا كان
قضاء الامور المستعجلة لا ينظر الا في النزاعات المدنية او التجارية
فهذا لا يعني ان المشكلة التنفيذية التي ينظر فيها رئيس دائرة التنفيذ
وفق اصول قضايا الامور المستعجلة, يتعين ان يكون موضوعها امورا مدنية او
تجارية.
ولكن, اذا كان الاستئناف المطعون فيه قد اساء تفسير احكام المادة 829
أ.م.م. في تقريره رد المشكلة لعدم الاختصاص, فان المشكلة مستوجبة الرد
لعدم الاختصاص لاسباب اخرى نابعة من كون القضاء المذهبي, مثله مثل
القضاء الشرعي والقضاء الاداري هو قضاء مستقل عن القضاء المالي وينظر
وحده بالتالي في الشكل والنتيجة الاحكام الصادرة عنه - وغير المتعلقة
طبعا باجراءات التنفيذ البحثة التي قبض من اختصاص المرجع الذي يقوم
بالتنفيذ.
واذاكان قد ورد نص صريح بالنسبة لاحكام القضاء الشرعي في المادة 303 من
قانون تنظيم القضاء المذكور, ونص صريح كذلك بالنسبة لاحكام القضاء
الاداري في المادة 125 من نظام مجلس شورى الدولة, وهذا ان النصان يوليان
القضاء الشرعي والقضاء الشرعي والقضاء الاداري اختصاص الفصل في المشاكل
التنفيذية للاحكام الصادرة عن القضائين المذكورين,فان خلو قانون 2 نيسان
سنة 1951 الذي يرعى القضاء المذهبي من نص صريح مماثل لا يعني وحسب
استقلالية هذا القضاء, مثله مثل القضاء الشرعي والاداري امكانية اعتماد
حلول مختلفة لما هو جار في القضائين المذكورين.وبما ان ما نصت عليه
المادة 29 من قانون 2 نيسان سنة 1951 من ان احكام المحاكم الروحية او
المذهبية تنفذ بواسطة دائرة التنفيذ لا يعني بالطبع ان المشاكل
التنفيذية - غير المتعلقة بالاجراءات يفصلها ايضا رئيس دائرة التنفيذ.
وبما ان ما يؤكد ذلك عدم اختصاص رئيس دائرة التنفيذ لوقف تنفيذ الاحكام
الصادرة عن القضاء المذهبي - وان الغاية الاولى والاخيرة من المشكلة
التنفيذية هي وقف التنفيذ, كالفقرة الاخيرة من المادة 29 من قانون 2
نيسان سنة 1951 قد نصت ان المراجع المذهبية نفسها والصادرة عنها الاحكام
الجاري تنفيذها بواسطة دائرة التنفيذ لا يحق له وقف تنفيذ هذه الاحكام
الا باحكام وقرارات مثلها.
وبما ان ما نصت عليه المادة 26 من قانون 2 نيسان سنة 1951 من صلاحية
لرئيس دائرة التنفيذ بالامتناع عن تنفيذ حكم روحي.
اما لانه صادر عن مرجع غير صالح.
واما لانه تقدم له حكم يناقضه صادر عن مرجع ديني او مذهبي.
لا يتعارض مع ما ورد اعلاه لان هذه الصلاحية - الخاصة والمحددة
بالحالتين مذكورتين - ترمي لافساح المجال امام اصحاب العلاقة لمراجعة
الهيئة العامة لمحكمة التمييز - وهي صاحبة الاختصاص وحدها - لتقرير ما
اذا كان الحكم الجاري تنفيذه صادر اصلا عن مرجع صالح, وفي حال وجود
حكمين متناقضين صادرين عن مرجعين مختلفين لتقرير المرجع الصالح بينهما.