الأحكام

23/02/1999

تمييز مدني حكم رقم : 20 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
20/1999
التاريخ
23/02/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة شروط طلب الشفعة في حال عدم تسجيل العقار في السجل العقاري

-

حيث ان المادة 247 من قانون الملكية العقارية

تنص على ان للمشتري بعد تسجيل العقد ان يعلم الشفعاء بالتسجيل بواسطة

الكاتب العدل للمقيمين في لبنان .... على ان يبين في التبليغ العقار

المبيع واوصافه وتاريخ التسجيل كما تنص المادة 248 من ذات القانون على

انه اذا لم يحصل التبليغ المبين في المادة السابقة يسقط حق الشفعة بعد

مضي سنة من تاريخ تسجيل العقد في السجل العقاري كما وتنص المادة 250 من

ذات القانون على انه اذا تم التفرغ عن المشفوع لشخص ثالث بقيده في السجل

العقاري قبل تقديم دعوى الشفعة فلا يجوز الاخذ بالشفعة الا من المشتري

الثاني وبالشروط التي اشترى بها.

وحيث انه يتبين من هذه النصوص مجتمعة انه لا يجوز طلب الشفعة الا اذا

جرى تسجيل العقار المشفوع في السجل العقاري لان المهل المحددة لطلب

الشفعة تبتدىء من تاريخ التسجيل لا من تاريخ العلم بوقوع البيع وان كان

مسجلا ولا من تاريخ وقوع العقد العادي فلا ينشأ حق الشفيع الا بحصول

التسجيل النهائي في الصحيفة العينية للعقار.

وحيث ان ما يؤيد هذا المذهب في التفسير ان حق الشفعة ينبعث من انتقال

العقار المبيع الى الغير ولا انتقال بدون تسجيل في السجل العقاري لان

الانتقال المقصود هو الناقل للملكية ولان عقد البيع العادي غير المسجل

لا ينتج عنه اي مفعول حتى بين المتعاقدين فيه الا بعد تسجيله في الصحيفة

العينية عملا بالمواد 293 موجبات وعقود و9 و10 و11 من القرار 188 تاريخ

1926/3/15 .

وحيث انه بالاضافة الى ما سبق فانه عملا بالمادة 253 ملكية عقارية يعتبر

الشفيع شاريا من المشتري وتسري بينهما احكام البيع ولا يمكن للمشتري

بعقد عادي غير مسجل في السجل العقاري ان يقوم بهذا الموجب وان يقف من

الشفيع موقف البائع طالما انه لا يمكنه ان يتفرغ عن العقار الى الشفيع

وينقل الملكية اليه.

وحيث ان القرار المطعون فيه لا يكون قد خالف احكام المواد 238 و247 و249

و250 و252 و253 من قانون الملكية العقارية عندما استند اليها من اجل رد

طلب الشفعة بالاستناد على عقد بيع عادي غير مسجل اذا انه احسن تفسيرها

مراعيا قواعد السجل العقاري القانونية والمبادىء التي قام عليها.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة شروط ممارسة الدعوى غير المباشرة وتأثيرها على طلب حق الشفعة.

-

وحيث انه لا يجوز طلب الشفعة الا على اثر

بيع عقار جرى تسجيله نهائيا في السجل العقاري اذ ان البيع غير المسجل لا

يولي طالب الشفعة الحق بطلبها استنادا الى الدعوى غير المباشرة ذلك ان

هذه الدعوى لا تسمع من طالب الشفعة لان ليس له صفة الدائن بدين مستحق

الاداء تجاه الشاري ولان المشتري بعقد عادي لا يعتبر صاحب حق عيني على

العقار فلا يترتب عليه اي موجب تجاه الغير والشفيع هو من فئة الغير فلا

تصح بالتالي ممارسة الدعوى غير المباشرة لانتفاء احد شروطها وهو ان يكون

الدين مستحق الاداء عملا بالمادة 276 من قانون الموجبات والعقود والدين

هنا هو حق الشفيع تجاه المشتري الذي لم ينشأ بعد لعدم تسجيل البيع في

السجل العقاري وهو بالتالي غير مستحق الاداء ولا تجوز فيه ممارسة الدعوى

غير المباشرة ولا يكون القرار المطعون فيه قد خالف المادة 276 موجبات

وعقود ولم يبين المميز اصلا احكام القانون العامة التي خالفها القرار

الاستئنافي.