الأحكام

17/01/2001

تمييز مدني حكم رقم : 5 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/2001
التاريخ
17/01/2001
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الادلاء بسبب جديد في الاستئناف ومفعول عدم تبليغ مذكرة الخصم من الفريق الآخر

-

عن السبب الاول: تحت هذا السبب

تدلي طالبة النقض بان الحكم المطعون فيه خالف المواد 662 و499 و7 و372

اصول مدنية عندما قبل السبب الجديد في الاستئناف وعندما لم يتم تبليغ

مذكرة خصم من طالبة النقض.

حيث ان المدعي المالك بعد ان كان تذرع بداية بعدم دفع البدلات للمطالبة

بالاسقاط من حق التمديد عاد واضاف في الاستئناف سببا جديدا يتمثل في عدم

ابداء الجامعة رغبتها في العودة الى المأجور عملا بالمادة 22 من المرسوم

الاشتراعي رقم 7/77

وحيث ان النتيجة التي توخاها المدعي بداية واستئنافا هو عينها: الاسقاط

من الحق التمديد وقد تذرع استئنافا بسبب جديد تحقيقا لهذه النتيجة وهو

عدم ارسال الاعلام المنصوص عنه في المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 وقد قبلت

محكمة الاستئناف هذا السبب الجديد.

وحيث ان المادة 662 محاكمات مدنية اجازت للفرقاء الادلاء باسباب جديدة

في الاستئناف اذا كانت ترمي للنتيجة عينها التي رمت اليها مطالب بداية

ويكون قبول محكمة الاستئناف لهذا السبب واقعا في موقعه ومنطبقا على

المادة 662 المنوه بها اعلاه.

وحيث بعد التعديل الذي ادخل على المادة 499 محاكمات مدنية والذي لم يعد

فرض ابلاغ المذكرات الى الفرقاء بل ترك تبلغها على مسؤوليتهم (يراجع

القانون رقم 529/96 الذي عدل المادة 499 المذكورة) وبالتالي فان عدم

ابلاغ طالبة التمييز لمذكرة خصمها المؤرخة بعد ذلك ومقدمة في 1997/12/04

لا يكون فيه اية مخالفة للقانون ويكون هذا السبب مردودا.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اعتبار دفع بدلات الايجارات بمثابة تنازل من قبل المالك عن حقه بطلب فسخ العقد بسبب احتلال المأجور

-

حيث تدلي طالبة النقض تحت هذه الاسباب

بمخالفة المطعون فيه للقانون وذلك لعدم اخذه بان قبض البدلات من قبل

المالك يغنين عن ارسال الاعلام ولان المأجور موضوع الدعوى متضرر ولا

حاجة لارسال الاعلام ولان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه شوهت

المستندات.

وحيث من مراجعة اقوال الطرفين والمستندات المبرزة منهما والاسباب المدلى

بها بداية واستئنافا ومن مضمون تقرير الخبير يعقوب كرم يتبين ان المأجور

موضوع الدعوى كانت تشغله طالبة النقض الى ان احتله المهجرون سنة 1976

وانه الاضرار التي اصابته لا سيما في بنيته التحتية لم يكن سببا تهدمه

او تخربه بسبب الاصابات الناتجة عن الاعمال الحربية بل بسبب ما تركه

المهجرون من بصمات على تجهيزاته وعلى كامل بنيته التحتية ولا يعتبر

بالتالي من الابنية المقصودة باحكام المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 وعلى

فرض ان الضرر الموصوف اعلاه كان بسبب المهجرين الذين هجرتهم الاحداث فان

سبب حرمان الجامعة اللبنانية من استعماله لم تكن الاضرار المذكورة بل

بسبب احتلاله من قبل المهجرين بمعنى ان الاحتلال هو الذي سبب الاضرار

لاحقا ولكونه بسبب الاحتلال ويكون المأجور موضوع الدعوى مما تطبق عليه

الاحكام المتعلق بالابنية غير المتضررة وما ذهبت اليه محكمة الاستئناف

واقع في موقعه القانوني.

وحيث بالنتيجة يكون المأجور مما يخضع لاحكام المادة 22 من المرسوم

الاشتراعي رقم 7/77

وحيث ان المادة 22 المذكورة فرضت على المستأجر الذي حرم من اشغال مأجوره

في الابنية غير المتضررة ان يعلم المالك ضمن مهلة ستة اشهر من تاريخ

العمل بالمرسوم الاشتراعي المذكور برغبته في استمرار عقد الايجار.

وحيث من الثابت ان الجامعة اللبنانية لم ترسل ضمن فترة الستة اشهر

المذكورة والمنتهية قبل نهاية سنة 1977 الاعلام المنصوص عنه في المادة

22 المذكورة وتكون اجارتها قد فسخت لان المادة الاولى من المرسوم

الاشتراعي رقم 7/77 ابقت على عقد الايجار المعقودة بين المالك والمستأجر

بالرغم من حرمان المستأجر من الانتفاع بها ضمن احكام المرسوم الاشتراعي

المذكور.

وحيث ان طالبة النقض تدلي بان دفعها للبدلات يعتبر اجراء محل الاعلام

المذكور كما انها ارسلت اعلاما لاحقا.

وحيث من جهة اولى فان من حرم من اشغال مأجوره بسبب الاحداث الحاصلة قبل

المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 عليه التقيد بالمهلة المحددة في المادة 22

منه اما ما فتح من تمهل لاحقا بمقتضى قوانين الايجارات الاستثنائية

فانها تتعلق بمن حرم من اشغال مأجوره بسبب الاحداث الحاصلة بعد المرسوم

الاشتراعي رقم 7/77 ولا تستفيد منها طالبة النقض التي حرمت من اشغال

المأجور سنة 1976 ويكون الاعلام المرسل من قبل طالبة النقض على فرض

حصوله واردا خارج المهلة المذكورة.

وحيث على فرض ان ارسال البدلات يغني عن الاعلام فان هذا الارسال يجب ان

يكون متعلقا بالفترة السابقة للاحتلال وان يتم دفع البدلات ضمن مهلة

الستة اشهر الوارد ذكرها في المادة 22 اي الفترة عينها المحددة لارسال

الاعلام.

وحيث يتبين من الكتاب المرسل من المحامي يوسف طانيوس وكيل الجامعة

اللبنانية - للمالك والمؤرخ في 1986/06/25 والمبرز مع الاستحضار

الابتدائي انه بموجب القرار رقم 1479 تاريخ 1979/06/30 دفعت عن الفترة

ما بين 1976/08/12 لغاية 1978/06/30 (وهي الفترة التي يفترض ان الاحتلال

بدأ خلالها) اي ان الدفع الذي تم في 1979/06/30 هو خارج مهلة الستة اشهر

المحددة في المادة 22 من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 ولا يمكن احلال

عملية الدفع هذه محل ارسال الاعلام.

وحيث لا ينسب للمالك نتيجة قبضه للبدلات تلك او للبدلات المستحقة عن

السنوات اللاحقة قبوله باجارة جديدة او تنازلا عن حقه بطلب فسخ العقد

ذلك انه لا يمكن استنتاج التنازل فضلا عن انه يتبين من صور عقود الايجار

والحوالات المبرزة امام هذه المحكمة مع لائحة الجامعة اللبنانية

الجوابية ان المالك كان يوقع بتحفظ يضاف اليه انه طالما لم يتم تسليم

المالك المأجور او لم يصدر حكم باسقاط اجارة المستأجرة او لم يصدر عنها

ما يفيد التنازل عن الاجارة فان حق المالك بالبدلات كلها او بجزء منها

وفق ما حدده المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 يبقى قائما بالرغم من الاحتلال.