الأحكام

10/01/2001

تمييز مدني حكم رقم : 3 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
3/2001
التاريخ
10/01/2001
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة شروط قطع مهلة ترك المأجور للحؤول دون اسقاط المستأجر من حق التمديد

-

حيث ادلى طالب النقض تحت السبب الاول بان محكمة الاستئناف خالفت القانون

لا سيما الفقرة -و- من المادة 10 عندما اعتبرت ان تردد زوجة المستأجر

كافيا لقطع مهلة الترك وتحت السبب الثاني عندما لم تأخذ بالاعتبار ان

المستأجر بالذات ترك المأجور ولم يتردد اليه اطلاقا.

حيث من العودة الى الاستحضار الابتدائي يتبين ان المدعي طالب النقض قدم

دعواه في 1993/10/04 واستند في طلبه الاسقاط وان حق التمديد على ان

المستأجر كان ترك المأجور اكثر من سنة قبل تاريخ اقامة الدعوى واستند في

ذلك الى ما ورد في تقرير الخبير الجميل المقدم قبل تاريخ تقديم الدعوى

الى قاضي الامور المستعجلة ولم يغير المدعي بعد ذلك في سنده للدعوى بحيث

ان البحث يقتضي حصره في ما اذا كان المستأجر قبل اقامة الدعوى قد ترك

المأجور مما يؤدي الى تطبيق الفقرة -و- من المادة 10 من القانون رقم

160/92

وحيث تبين من تقير الخبير الكعكي ان زوجة المستأجر قد عادت الى لبنان في

1993/02/26 وخرجت منه في 1993/04/07 اي بعد حوالي شهر واحد وعشرة ايام

ثم عادت في 1993/11/15 وخرجت في 1993/12/04 اي بعد حوالي عشرين يوما.

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان التردد الى المأجور والمكوث فيه هذه

المدة اي حوالي ستين يوما من شأنه ان يقطع مهلة السنة.

وحيث انه اذا كان التردد الى المأجور لا يقطع مهلة الترك بشكل عام فان

الفقرة -و- من المادة 10 موضوع البحث تسقط من حق التمديد من يترك مأجور

سنة دون انقطاع وبالتالي فان قطع المهلة بفترة اقامة تعبترها المحكمة

معقولة يحول دون اسقاط المستأجر من حق التمديد وهي تعتبر ان الاقامة

لمدة شهرين في السنة من شأنه قطعها.

وحيث ان هذه المحكمة ترى ان محكمة الاستئناف عندما قررت ان الاقامة في

المأجور لمدة شهرين وعلى فترتين لا تكون قد خالفت القانون اذ ان المهلة

انقطعت ويبقى تقدير هذا الانقطاع متروكا للمرجع الذي يعرض عليه النزاع

وتكون محكمة الاستئناف قد احسنت هذا التقدير مما يجعل السبب الاول

مردودا.

وحيث ان طالب النقض ادلى في السبب الثاني بان قطع المهلة من قبل الزوجة

لا يستفيد من الزوج الذي بقي خارج لبنان ولم يعد اليه مطلقا لسنوات.

وحيث ان القانون لم يفرق بين ان يشغل الزوج او الاولاد او الزوجة

المأجور طالما بقيت رابطة الزوجية ووحدة العائلة متوفرة لان المستأجر

المتزوج يكون متعاقدا لمصلحته ومصلحة عائلته ومنها زوجته وتحديدا من

يستفيد منهم من حق التمديد بمن فيهم الزوجة طالما بقي عقد الزواج قائما

ويكون بالتالي قطع المهلة عن طريق اقامة الزوجة في المأجور مما لا يخالف

الاحكام القانونية.

- السبب التمييزي المبني على تشويه مضمون المستندات بذكر وقائع مخالفة لجهة اثبات اقامة زوجة المستأجر في المأجور عند حضورها

-

وعن السبب الثالث: تحت هذا السبب يدلي طالب النقض بان محكمة

الاستئناف شوهت المستندات بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه فيها لجهة

اثبات ان الزوجة المستأجر كانت تقيم في المأجور عندما كانت تحضر الى

لبنان وكما تبين من اقوال الشهود.

وحيث ان تقدير اقوال الشهود يعود لمحكمة الاساس طالما انه لم يتبين من

هذه الاقوال الجزم او بامكانية الجزم من ان الزوجة كانت تقيم خارج

المأجور اذ ان عدم مشاهدتها من قبل شاهد او اكثر لا يعني انها لا تقيم

بل يعني ان المشاهدة لم تتم فضلا عن ان محكمة الاستئناف بنت موقفها على

ان طالب النقض لم يثبت ان بقاء الزوجة في لبنان كان خارج المأجور.