21/12/1999
تمييز مدني حكم رقم : 113 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 113/1999
- التاريخ
- 21/12/1999
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المفهوم القانوني للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى من درجتها وشروطه
-
حيث ان المستدعي طالب النقل
يسند طلبه الى المادة 116 فقرة 3 أ م م. التي تنص على نقل الدعوى من
محكمة الى محكمة اخرى من درجتها.... اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد
المحكمة.
وحيث ان المفهوم القانوني للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى هو ان
يكون تصرف المحكمة وفي القضية الحاضرة القاضي المنفرد الجزائي في المتن
يشكل تصرفا خاطئا او مظهرا التي يفترض الا تقع فيها المحكمة عندما تقوم
بمهمتها بصورة عادية مما يحمل على الشك بحيادها.
وحيث ان ما يخرج المحكمة عن حيادها هي تلك التصرفات او المواقف التي
تصدر عنها والتي تشكل من حيث طبيعتها او اهميتها وخطورتها ما يوحي بانها
اتخذت موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردة نفسها من صفة الحكم ومن
النزاهة والعدالة المتلازمين لقضائها.
وحيث يتبين من محضر المحاكمة ان استجواب المدعى عليهما حصل في جلسة
المحاكمة الاولى العلنية وطرح رئيس المحكمة. عدة اسئلة على المدعى
عليهما ودونت علىالمحضر مع اجوبتها. ولم يثبت ان وكيل المستدعي طلب طرح
اسئلة ورفض طلبهما كما لم يثبت ان رئيس المحكمة اجاب ساخرا على اي سؤال
طرحه وكيل السمتدعي.
مع العلم ان القاضي غير ملزم باستجابة طلب الخصوم بطرح الاسئلة على
الاخرين اذا وجدها غير مجدية.
(المادة 229 فقرة2 أ م م.)
وحيث يتبين كذلك في الصفحة 3 من محضر المحاكمة ان رئيس المحكمة دون
السؤال بكامله المطروح من الاستاذ الغول على المدعى عليه وجرى تدوين
جواب المدعى عليه "انا حر وهذه تجارة". ولم يثبت ان رئيس المحكمة اجاب
بنفسه على سؤال المدعى عليه.
وحيث فضلا عن ذلك ان طلبات وكيل المستدعى بعد انتهاء الاستجواب: بتعيين
خبير للكشف على البناء وبيان قيمته والمبالغ التي صرفت عليه وتسطير
مذكرة الى الكاتب العدل في بيروت الاستاذ غسان خوري لايداع المحكمة
الوكالة المنظمة من جانيت اسطفان الى ميشال غنطوس برقم 3669 تاريخ
1988/07/14 فقد قرر رئيس المحكمة بالرغم من معارضة الخصم اجابة طلب وكيل
المستدعي لجهة تسطير كتاب الى الكاتب العدل وارجأ البت بتعيين خبير
لاحقا بعد اكتمال استجواب المدعي والشهود.
وحيث لا يمكن القول بعد ذلك ان ما قام به رئيس المحكمة يتنافى ومبدأ
الحياد بين المتقاضين وادخل الارتياب الى نفس المستدعي وانحاز الى جانب
المدعى عليهما.
كما انه لا يمكن اعتبار ايا من الاسباب التي استند اليها المستدعي في
مراجعته الحالية خروجا للقاضي عن حياده ولا تصح اقواله بالشكل المعروضة
فيه مرتكزا لنقل الدعوى وتكون اسباب طلب النقل في غير محلها القانوني
ومستوجبة الرد.