25/05/1999
تمييز مدني حكم رقم : 84 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 84/1999
- التاريخ
- 25/05/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- مرتضى، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في شروط تمييز القرار الاستئنافي الصادر في دعوى الايجار لجهة اسقاط من يحل محل المستأجر من التمديد القانوني
-
(ان
دعاوي الايجارات في لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل
الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في
الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوي في التشريعات
المتعاقبة: أ= نص المادة 19 من قانون 1994/02/29 ب= نص المادتين 97 و98
من التنظيم القضائي تاريخ 1950/05/10 ج= نص المادة 148 من قانون التنظيم
القضائي تاريخ 1961/10/16 د= نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول
المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون
الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/09/09 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق
التمييز في دعاوي ا لايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها
حصرا اذ انه بعد ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون
الايجارات رقم 160/1992 على ان الحكم الاستثنائية في دعاوي الايجارات لا
يقبل من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض... عاد فنص في
الفقرة الثالثة من هذه المادة على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل
التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من
حق التمديد فقط" وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات
الاسقاط من حق التمديد في فقرتها أ=ب=ج=هـ=د=و=ز=ح= على سبيل الحصر).
وحيث انه يقتضي في ضؤ قرار المناقشة المدرج مضمونه اعلاه وفي ضؤ اقوال
الفرقاء ومواقفهم وسائر اوراق الملف البت في قابلية القرار الميز للطعن
تمييزا.
وحيث ان الدعوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها - بداية واستئنافا مطالب
واسبابا ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار
الاسثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها
صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين
الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد
فقط من جهة ثانية.
وحيث ان لشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى
الحالية.
وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا
اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور
هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من
جهة ثانية ولان كلمة فقط" شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع
الذي سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان الاستثناء جاء في
قانون استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول
المحاكمات المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد
703-740 عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون
الايجارات لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/1992 فاجاز
التمييز بالشرط المزدوج المذكور.
وحيث انه اذا كان هناك في الدعوى الحالية تعارض بين القرار الاستئنافي
وبين الحكم البدائي لان الاخير كان قد رد دعوى الاخلاء (للاشغال دون
مسوغ شرعي) في حين ان القرار الاستئنافي قد قضى بالاخلاء فان موضوع
الدعوى لم يكن الاسقاط من حق التمديد بالنسبة الى الجهة المميزة.
وحيث انه لا يوجد تعارض في الدعوى الحالية بين القرار الاستئنافي وبين
الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد بالنسبة الى المستأجر
الاصلي الذي حكم عليه بداية واستئنافا بالاسقاط وبفسخ عقد الايجار.
وحيث انه وفقا لاجتهاد محكمة التمييز فان عبارة الاسقاط من حق التمديد
الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون 160/92 يجب فهمها في
ضؤ الاحكام الواردة في المادة العاشرة من هذا القانون - او ما يعادلها
من مواد من القوانين السابقة - والتي حددت حالات الاسقاط من حق التمديد
وبذلك تتميز هذه الحالات عن حالات الاخلاء العادية - ومنها الاخلاء لعدم
توافر شروط - حق الحلول محل المستأجر الاصلي في حال ترك هذا الاخير
المأجور - وان كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء.
وحيث انه في ضؤ كل ما صار بيانه اعلاه يكون اذا القرار الاستئنافي في
هذه الدعوى والمتعلق بعدم استفادة الجهة المميزة من التمديد سندا
للفقرتين أ وب من المادة 11 من القانون 22/93 غير قابل للطعن به تمييزا.
وحيث ان النتيجة تجد سندها القانوني والمنطقي في ان "الاسقاط من حق
التمديد - الذي يتيح قابلية التمييز والمنصوص عنه في المادة 10 و21 من
القانون رقم 160/92- يفترض بالضرورة وجود حق في الايجار ثابت وممدد اي
ان يكون المستأجر او صاحب الحق في الايجار مستفيدا من عقد الايجار وصاحب
حق في تمديده بلا نزاع فيأتي النزاع قابل للتمييز منصبا ومقتصرا على
توافر او عدم توافر احدى حالات "الاسقاط من حق التمديد "المحددة حصرا في
القانون المذكور الامر غير المتوافر في الدعوى الحالية حيث ينصب النزاع
فيها على استفادة او عدم استفادة الجهة المميزة من الحق في الايجار
وتمديده والحلول محل المستأجر الاصلي.
وحيث ان عمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز للطعن عن
طريق التمييز ويحتم بالتالي رد التمييز.