11/05/1999
تمييز مدني حكم رقم : 71 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 71/1999
- التاريخ
- 11/05/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في شروط تمييز الاحكام الاستئنافية الصادرة في قضايا الايجارات
-
حيث ان الجهة المميزة
ابلغت القرار المطعون فيه بتاريخ 1996/12/02 وقدمت استدعاءها التمييزي
بتاريخ 1997/02/21 اي ضمن المهلة القانونية وجاء الاستدعاء موقعا من
محام وكيل ومرفقا بصورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه وبايصالات
مالية تفيد دفع الرسوم المتوجبة وتعجيل التأمين التمييزي فهو مقبول شكلا
من هذه النواحي.
وحيث انه بمقتضى المادة 21 من قانون 160/92 فان الاحكام الاستئنافية
الصادرة في قضايا الايجارات تكون قابلة للطعن بها تمييزا لجهة الاسقاط
من حق التمديد اذ كان هنالك تعارض بينها وبين الاحكام الابتدائية لهذه
الجهة.
وحيث ان القرار المطعون فيه قضى برد دعوى اسقاط الدكتور سمير محي الدين
شبارو المستأجر من حقه بالتمديد القانوني في حين ان الحكم الابتدائي كان
قد اسقطه من هذا الحق فيكون اذا القرار الاستئناي المتعارض مع الحكم
الابتدائي قابلا للطعن به تمييزا.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة خضوع دعاوى الايجار العالقة امام المحاكم لقوانين الايجارات الناشئة في ظلها
-
حيث ان الجهة المميزة تدلي
تحت ما ورد في السبب الاول بمخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 30 من
القانون رقم 160/92 التي تنص على ان تبقى النزاعات العالقة امام المحاكم
قبل 1997/07/23 خاضعة لقوانين الايجارات التي نشأت في ظلها.... مما يؤول
الى وجوب تطبيق القانون 20/82 مع تعديلاته على النزاع الحاضر..."
وحيث ان الجهة المميزة تناقض نفسها بنفسها في استحضارها البدائي بما
حرفيته:
"اضطررنا الى الانتظار بفارغ الصبر حتى صدور قانون الايجاارت الاخير رقم
160/92 الذي وضع حدا لتجاوزات المستأجرين.
واضافت الجهة المدعية تحت باب القانون في الصفحة الثالثة من الاستحضار
البدائي ما حرفيته:
"تراعي المادة 14 من القانون الجديد الرقم 160/92 ما ورد في المادة 12
منه ثم تحدد ا سباب الاسقاط من حق التمديد في الاماكن المؤجرة لغير
السكن ومنها البندين ج وز من المادة 10 "من القانون رقم 160/92 والحكم
عليه وعلى المدعى الثاني بالاخلاء.
ثانيا: واستطرادا
وحيث ان الجهة المميزة لم تقدم اي طلب جديد في المرحلة الاستئنافية.
وحيث انه - في مطلق حال - ان القرار المميز وخلافا لما تدعيه الجهة
المميزة لم يطبق احكام القانون 160/92 تاركا جانبا احكام القانون 20/82
بل على العكس فقد قضى بصراحة بانه:
لا فرق بين ان يكون التنازل صريحا وحاصلا بتاريخ 1992/12/21 في ظل
القانون رقم 160/92 او ان يكون ضمنيا بفعل اشغال الشقيق المهندس المأجور
قبل هذا التاريخ وفي ظل القانون رقم 20/82
كما اورد القرار المطعون فيه في ثالث حيثياته ان كلا من مهنة الطب ومهنة
الهندسة هما من المهن الحرة المنظمة بقانون والتي تحدث عنها كل من
القانون رقم 20/82 المادة الواحدة والعشرون منه والقانون رقم 160/92
المادة الثانية عشرة منه.
- السبب التمييزي المبني على الخطأ في تطبيق القانون لجهة اسقاط المستأجر من حق التمديد القانوني لسبب ترك المأجور
-
حيث ان الجهة المميزة تدلي تحت السبب الثاني بان القرار
المستأنف (صفحة 6 من الاستدعاء التمييزي) اخطأ في تطبيق المادة 9 من
القانون 20/82 وكذلك الفقرة الاولى من المادة 8 من القانون نفسه وايضا
اخطأ في تطبيق الفقرة و او من المادة العاشرة من القانون 160/92 والفقرة
ز من المادة نفسها اذ انها طلبت في استحضارها البدائي (صفحة 5 من
الاستدعاء التمييزي) اسقاط حق المستأجر من التمديد لعلة الترك وابدت ان
هذا السقوط يؤدي الى اعتبار التنازل باطلا.
وحيث ان الجهة المميزة اوضحت في المذكرة الشاملة المقدمة بتاريخ
1997/06/20 الوقائع التي تؤدي الى سقوط حق السيد سمير شبارو من التمديد
عملا بالفقرة هـ من المادة التاسعة من القانون 20/82
وحيث انه من الرجوع الى الملف البدائي يتضح ان الجهة المدعية قدمت
طلباتها باسقاط حق المستأجر سمير شبارو من التمديد القانوني عملا باحكام
القانون الجديد رقم 160/92 دون غيره من القوانين.
وحيث يتضح ايضا من الملف الاستئنافي ان الجهة المستأنف عليها - المميزة
- لم تقدم اي جواب على الاستحضار الاستئنافي واكتفت بتدوين طلب رد
الاستئناف شكلا والا اساسا وكررت وهي لم تتقدم باستئناف اصلي او طارىء
في مطلق الاحوال.
وحيث ان طلب الاسقاط من حق التمديد لعله الترك المبني على القانون رقم
20/82 لم يرد لا بداية ولا استئنافا وهو غير مقبول تمييزا لوروده لاول
مرة امام محكمة النقض ولا يمكن اعتباره كسبب قانوني صرف لارتباطه
بالوقائع المسرودة في اللوائح كما انه غير ناشىء عن القرار المطلوب نقضه
مما يفضي الى رده عملا بالمادة 728 اصول مدنية ولم يعتمد الحكم البدائي
الترك سببا للاسقاط من التمديد.
وحيث ان محكمة النقض تنظر في قانونية القرار المطعون فيه نتيجة المحاكمة
الاستئنافية فلا مجال لبحث مطلب لم يكن واردا في المرحلة الاستئنافية
فضلا عن ان شروط تطبيق الفقرتين و او - ز من القانون رقم 160/92 غير
متوافرة في الدعوى الحاضرة.
وحيث ان القرار المطعون فيه لم يتطرق الى مسألة الاسقاط من حق التمديد
القانوني لسبب الترك لعدم اثارة هذه المسألة في المرحلة الاستئنافية
فهذا لم يخطىء بالتالي بتطبيق القوانين المشار اليها انفا والمتعلقة
بالمسألة المذكورة مما يفضي الى رد هذا السبب لعدم الجدية والصحة.
- السبب التمييزي المبني على الخطا في تطبيق القانون وتفسيره لجهة اصول التنازل عن المأجور من مستأجر لمستأجر آخر صاحب مهنة حرة منظمة بقانون
-
حيث ان
الجهة المميزة تدلي بوجوب نقض القرار المطعون فيه للخطأ في تطبيق وتفسير
الفقرة 2 من البند ثانيا من المادة 12 من القانون 160/92 اذ ان التنازل
المجرى من قبل وكيل المستأجر لا يمكن اعتباره تنازلا قانونيا وان حيازة
المستأجر على شهادة في الطلب لا تعني انه اصبح طبيبا بالمعنى القانوني
لعبارة "مهنة حرة منظمة بقانون"
وحيث ان الفقرة ثانيا من المادة 12 المذكورة تنص على ما حرفتيه.
"ثانيا فيما يتعلق بالاماكن المؤجرة لممارسة مهنة حرة منظمة بقانون
"1=...
"2= كل من آل اليه المأجور عن طريق التنازل من المستأجر من ورثته شرط ان
يمارس المتنازل له اي مهنة حرة منظمة بقانون وعلى ان...."
وحيث ان محكمة الاستئناف استثبت من توافر شروط تطبيق الفقرة الثانية من
المادة المذكورة اذ ورد في القرار المطعون فيه ما حرفتيه:
"حيث من الثابت ان عقد الايجار موضوع هذه الدعوى نشأ بين الجهة المستأنف
عليها المالكة واحد المستأنفين سمير محي الدين شبارو يوم لم يكن هذا
الاخير قد اصبح طبيب اسنان بعد.
ومن الثابت ايضا ان وجهة الاستعمال تحددت عبر العبارة التالية: عيادة
ومختبر طب اسنان
حيث لا خلاف بين الطرفين على كون كل من مهنة طب الاسنان (وهي المهنة
اللاحقة للمستأجر وموضوع وجهة الاستعمال في عقد الايجار ومهنة الهندسة
(وهي مهنة المستأنف الاخر المتنازل له) هما من المهن الحرة المنظمة
بقانون...
حيث في سبيل تأمين هذا التوازن تكون العبرة للاجارة لا للممارسة بمعنى
ان المستأجر الذي لم يتمكن من ممارسة المهنة موضوع وجهة الاستعمال لسبب
من الاسباب يستطيع التنازل عن المأجور اخر صاحب مهنة حرة منظمة
بقانون....
وحيث ان قانون الايجارات هو قانون استثنائي لا يجوز التوسع في تفسيره
ويقتضي تفسيره حصرا فان المادة 12 من القانون المذكور لم تشترط على
المستأجر الذي تنازل عن اجارته ان يكون ممارسا لمهنة حرة منظمة بقانون
بل نصت فقط على اماكن مؤجرة لممارسة مهنة حرة منظمة بقانون واجازت
المادة المذكورة لورثة المستأجر مهما كانت مهنتهم او وظيفتهم ان
يتنازلوا عن الاجارة شرط التنازل الى مستأجر يمارس مهنة حرة منظمة
بقانون.
وحيث ان قانون الايجارات يكون قد اشترط ممارسة المهنة الحرة المنظمة
بقانون من قبل الشخص المتنازل له وليس من المستأجر المتنازل عن اجارته
فتكون بالتالي محكمة الاستئناف قد احسنت تفسير وتطبيق الفقرة ثانيا من
المادة 12 من قانون الايجارات ويكون القرار المطعون فيه واقعا موقعه
القانوني الصحيح مما يفضي الى رد السبب التمييزي الثالث ومعه التمييز
برمته اساسا.
وحيث انه سندا لما تقدم يقتضي ابرام القرار المطعون فيه ومصادرة التأمين
التمييزي ورد الاسباب المخالفة او الزائدة.