27/04/1999
تمييز مدني حكم رقم : 65 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 65/1999
- التاريخ
- 27/04/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في قابلية الدعوى المتعلقة بوجود او عدم وجود عقد ايجار للتمييز
-
وبما ان سبق لرئيس هذه الغرفة ان اصدر قرارا بتاريخ
1997/11/18 كلف فيه الفرقاء في هذه الدعوى مناقشة القرار الاستئنافي
المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز وذلك في ضؤ ما يلي:
1= وقائع هذه الدعوى ومطالب الفرقاء في استحضاراتها وفي لوائحها في
مراحلها المختلفة.
2= نص المادة 365 محاكمات مدنية
3= نص المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/1992 الممدد
4= نص المادة 10 من القانون رقم 160/1992 الممدد
5= في حال عدم قابلية القرار الاستئنافي للطعن تمييزا مناقشة المواد 10
و11 و551 و268 محاكمات مدنية....
وحيث ان القرار المذكور تضمن في ما تضمن التمهيد والتعليل التاليين:
(ان دعاوي الايجارات في لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل
الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في
الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوي في التشريعات
المتعاقبة أ= نص المادة 19 من قانون 1944/02/29 ب= نص المادتين 97 و98
من التنظيم القضائي تاريخ 1950/05/10 ج= نص المادة 148 من قانون التنظيم
القضائي تاريخ 1961/10/16 د= نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول
المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون
الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/09/09 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق
التمييز في دعاوي الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها
حصرا اذ انه بعد ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون
الايجارات رقم 160/1992 على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا
يقبل من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض.... عاد فنص في
الفقرة الثالثة من هذه المادة على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل
التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من
حق التمديد "فقط" وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت الاسقاط
من حق التمديد في فقراتها أ-ب-ج-د-هـ-و-ز-ح على سبيل الحصر)
وحيث انه يقتضي في ضؤ قرار المناقشة الدرج مضمونه اعلاه وفي ضؤ اقوال
الفرقاء وموافقهم وسائر اوراق الملف البت في قابلية القرار المميز للطعن
تمييزا.
وحيث ان الدعوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها - بداية واستئنافا مطالب
واسبابا ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار
الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها
صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين
الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد
فقط من جهة ثانية.
وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى
الحالية.
وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا
اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانونالمذكور
هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من
جهة ثانية ولان كلمة "فقط" شاءها المشترع تأكيدا في المنع الذي سبق ان
استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في قانون
استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول المحاكمات
المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد 703-740 عاد
ليعطف في مادتيه 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون الايجارات لجهة
المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/1992 فاجاز التمييز بالشرط
المزدوج المذكور.
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية تتمحور بداية واستئنافا حول وجود او
عدم وجود عقد ايجار فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر - من
فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا ما عدا الحالة الوحيدة
الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد فقط.
وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها حصرا في المادة
العاشرة المذكورة انفا في حين ان دعوى اثبات الايجارة او عدم وجودها غير
مشار اليها في المادة المذكورة ويقتضي رد الدعوى شكلا لذلك.
وحيث انه بالاضافة الى ما سبق فان القرار المميز لم يسقط المميز عليها
من حق التمديد بل قضى بسقوط المحاكمة في المرحلة الاستئنافية مما يجعل
من الحكم البدائي حكما قطعيا سندا للمادة 515 من قانون المحاكمات
المدنية وان الدعوى الحالية تكون غير قابلة للتمييز لانه لا تعارض بين
الحكمين البدائي والاستئنافي.
وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز للطعن عن
طريق التمييز ويحتم بالتالي رد التمييز.