الأحكام

28/11/2001

تمييز مدني حكم رقم : 17 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
17/2001
التاريخ
28/11/2001
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في اسقاط المستأجر من حق التمديد القانوني لتركه المأجور مدة سنة

-

ادلى طالب النقض بسبب وحيد مفاده ان محكمة

الاساس خالفت نص الفقرة "و" من المادة 10 من قانون الايجارات رقم 160/92

وذلك بتفسيرها على غير ما رمى اليه المشترع وكذلك مخالفة الفقرة 6 من

المادة 708 اصول مدنية لان المشترع لم يقصد بالسبب الامني ذلك الذي

ينطبق على معناه اللفظي الضيق لانه بتاريخ وضع القانون 160/92 كان الامن

قد استتب ولم يعد من ضرورة لان يتكلم المشترع عن اسباب امنية محضة

والمميز اضطر الى ترك المأجور لتوفير العلاج لولده مما دفعه الى السفر

الى اوستراليا لهذا الغرض ومن جهة ثانية فان محكمة الاستئناف عندما قالت

بانه عند توفر الترك مدة سنة يصبح الاسقاط من حق التمديد امرا حتميا ثم

عندما اتبعته بقولها بانه يبقى لها امر تقدير التردد على المأجور وما

اذا كان يشكل انقطاعا للترك تكون قد وقعت في تناقض يؤدي الى نقص الحكم

وحيث ان المميز عليهم طلبوا رد الدعوى لان محكمة الاستئناف لم تخطيء في

تفسير القانون ولان الهدف من ترك المأجور والسفر الى اوستراليا كان

الهجرة وترك لبنان نهائيا فضلا عن ان المستأجر لم يقدم ما يثبت ان علاجا

كان مطلوبا في الخارج لزوما لابنه

وحيث انه من الثابت ان المميز ترك المأجور موضوع الدعوى قبل صدور

القانون رقم 160/92 وان عائلته عادت الى لبنان في 29/6/1994 اي بعد مرور

حوالي ثلاثة وعشرين شهرا على صدور القانون رقم 160/92 وانه كان عاد قبل

ذلك الى لبنان في 20/6/1993 وتركه من جديد في 1/7/1993 اي انه مكث في

لبنان خلال الثلاثة والعشرين شهرا حوالي العشرة ايام دون ان يثبت بشكل

قاطع ان العشرة ايام هذه قضاها في المأجور او في مكان آخر من الوطن

وحيث على فرض انه قضى العشرة ايام في المأجور فانه يكون قد تركه حوالي

23 شهرا تردد خلالها عشرة ايام اليه

وحيث ان الفقرة -و- موضوع البحث من المادة 10 من قانون لاايجارات الذي

اقيمت الدعوى في ظله تنص على اسقاط المستأجر من حقه في التمديد اذا ترك

المأجور لاسباب غير امنية مدة سنة دون انقطاع

وحيث ان ما اثير في الدعوى يستتبع البحث في مسألتين: الاولى: مفهوم

السبب الامني والثانية ما اذا كان التردد التقصير من شأنه ان يلغي واقعة

الترك

وحيث انه واضح من نص الفقرة - و - ان السبب الامين هو فعلا ما تعنيه

عبارته لفظا اي كل ما يحول دون اشغال المأجور وله علاقة بالوضع الامني

الذي يؤثر على سلامة الانسان واقعة ويكون تفسير محكمة الاستئناف قد جاء

في موقعه ولا مجال للتأويل غير ذلك

وحيث من جهة ثانية فان التردد اذا لم يكن الهدف من الاقامة في المأجور

واستعماله دون ان يكون المستأجر مرتبطا بمكان آخر يسعى ان العودة اليه

بعد تأمين قطع مهلة الترك في حين انه ثابت من الوقائع ان المستأجر

المميز جاء الى لبنان لمدة عشرة ايام ثم عاد الى اوستراليا حيث كان سبق

واقام مدة تبلغ حوالي السنة قبل تردده على المأجور لانه كان لا يزال

مرتبطا بهذا المكان الجديد الذي اقام فيه

وحيث ان قول محكمة الاستئناف بان ترك المأجور مدة سنة يؤدي حتما الى

الاسقاط من حق التمديد تم قولها بانه يبقى تقدير التردد وما اذا كان

يشكل اشغالا ام لا ليس فيه اي تناقض وحتى على فرض وجود هذا التناقض فانه

لا يؤثر على صحة تفسير محكمة الاستئناف للفقرة - و - لمفهوم الترك

وحيث لو شاء المشترع ان يعتمد الاعذار المسببة للترك غير السبب الامني

كالمرض وما شابهه لكان اتى بعبارات تؤدي ذلك الهدف كان يقول مثلا: دون

سبب مشروع او بسبب القوة القاهرة او غير ذلك

وحيث ان قول محكمة الاستئناف انه لا يمكن التوسع في تفسير السبب الامني

الذي ورد ذكره في قانون استثنائي ينطبق على القواعد التي تحكم المنهجية

في التفسير كما ان قولها بان التردد الهادف فقط الى قطع المهلة لا يعتبر

اشغالا ينطبق على ما رمى اليه المشترع من الفقرة - و - ولمفهوم الترك

وحيث لو شاء المشترع ان يعتمد الاعذار المسببة للترك غير السبب الامني

كالمرض وما شابهه لكان اتى بعبارات تؤدي ذلك الهدف كان يقول مثلا: دون

سبب مشروع او بسبب القوة القاهرة او غير ذلك

وحيث ان قول محكمة الاستئناف انه لا يمكن التوسع في تفسير السبب الامني

الذي ورد ذكره في قانون استثنائي ينطبق على القواعد التي تحكم المنهجية

في التفسير كما ان قولها بان التردد الهادف فقط الى قطع المهلة لا يعتبر

اشغالا ينطبق على ما رمى اليه المشترع من الفقرة - و - موضوع البحث

وحيث يكون التفسير والتعليل اللذين اعتمدتهما محكمة الاستئناف منطبقين

على القانون مما يؤدي الى رد طلب النقض في الاساس وابرام الحكم المطعون

فيه