الأحكام

07/04/1988

شورى حكم رقم : 62 /1988

المحكمة
شورى
الرقم
62/1988
التاريخ
07/04/1988
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تدارك الكتمان او النقص في التكليف بالضرائب والرسوم.

-

بما ان المادة 34 من قانون المحاسبة العمومية تنص على انه يمكن تدارك كل كتمان او نقص في التكليف بالضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة في اخر السنة الثالثة بعد السنة التي كان يجب ان يجرى فيها التكليف . وبما ان المادة 111 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 تنص على انه يمكن تدارك حقوق الخزينة في التكليف بموجب جداول اضافية او ضم تنظم لغاية السنة الثالثة بعد السنة التي كان من الواجب ان يكلف خلالها الدخل المجهول او المكتوم. وبما ان المادتان حددتا مهلة تدارك الكتمان او النقص في التكليف وان صحة التدارك تتوقف بموجب النصين المذكورين لا على ارسال التكليف الى المكلف ضمن مهلة السنوات الثلاث المحددة وانما على تنظيم الجدول الاضافي او الضم قبل انقضائها. وبما انه ثابت ان الدائرة المالية المختصة اصدرت التكليف المنازع بشأنه بتاريخ 30/4/1971 اي ضمن المهلة المنصوص عليها في المادتين 34 و111 المذكورتين اعلاه اذ ان سنة 1967 هي السنة التي اجرت فيها اعمال المستأنف وسنة التكليف هي سنة 1968 التي يقدم التصريح في الشهر الاول منها, ويجرى تكليف المكلف خلالها على اساس تصريحه الذي يعتبر موقتا الى ان يجرى درسه من قبل الدائرة المالية المختصة. فاما ان يعتبر التصريح المذكور نهائيا واما ان يجرى عليه التعديل وذلك حتى اخر السنة الثالثة بعد السنة التي كان يجب ان يجرى فيها التكليف والسنة الثالثة في المراجعة الحاضرة هي سنة 1971 وبما انه يقتضي رد هذا السبب لعدم استناده الى اساس قانوني صحيح.

- حق الادارة في فرض غرامة على المكلف بضريبة الدخل لقاء عدم مسكه السجلات القانونية.

-

وبما ان التكليف المعترض عليه تناول غرامة لعدم وجود دفتر جرد ولان قيود الجردة على دفتر اليومية غير مفصلة. وبما انه يقتضي على كل مكلف ان يمسك السجلات القانونية المفروضة عليه وقد اوجبت المادة 20 من قانون ضريبة الدخل على كل مكلف من اصحاب المهن التجارية والصناعية - المستأنف من عدادهم - ان يمسك السجلات المنصوص عليها في قانون التجارة وفق ما تنص عليه المادة 16 منه. وبما ان مسك السجلات القانونية هو اقتناء السجلات التي يفرضها القانون واستعمالهم وفق الاصول المتبعة وعلى الوجه الذي يؤدي الى الغاية المقصودة منها. وان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. وبما ان هذه الغاية هي ضبط قيود المكلف واظهار وارداته ونفقاته بصورة توصل الى الحقيقة وتمكن المراقبين من التوصل الى هذه الحقيقة وتسهل عليهم مهمتهم بحيث ينشأ عن السجلات الممسوكة دليل للمكلف وعليه في ان واحد. فاذا كان المكلف يستعمل السجلات وفق العرف المتبع والمتطور مع الزمن ويحتفظ ايضا بالمستندات التي تساعد على التحقق من صحة محتويات هذه السجلات فان المكلف يعتبر انه قد طبق ما هو مفروض عليه بشأنها حتى ولو كان اغفل تدوين بعد النفدات يعتبرها حسب وجهة نظره بانه لا يجب تدوينها فيها واغفل هذا التدوين سهوا بدون قصد. وبما ان المادة 20 فقرتها الاخيرة من قانون ضريبة الدخل المذكورة تنص على انه "تتولى اقلام المحاكم المختصة التأشير على سجلات جميع المكلفين وترقيمها من الخاضعين للضريبة على الارباح التجارية والصناعية وبصرف النظر عن طريقة التكليف التي يخضعون لها كما يتولى الكاتب العدل ترقيم سجلات باقي المكلفين والتأشير عليها". وبما انه تعتبر السجلات قانونية متى كانت موجودة ومتضمنة قيود العمليات وفق الاصول وصفحاتها مرقمة وممهورة من المراجع المختصة وقيودها مدونة من غير بياض او فراغ او حك او حشو على الهامش او بين السطور. وبما انه اذا نقص احد هذه الشروط فرضت الغرامة المختصة اي 25 من دون التكليف المباشر اما في حال نقصان اكثر من شرط واحد فيعتبر ذلك بمثابة عدم مسك السجلات القانونية ويتوجب بالتالي التكليف المباشر مع الغرامة البالغة 50 وبما انه من بين السجلات القانونية الواجب مسكها واستعمالها وفق الاصول دفتر الجردات والميزانيات . وبما ان دفتر الجردات والميزانيات (Livre des inventaires et bilans) يتضمن وصفا وتعدادا لجميع عناصر المشروع التجاري من موجودات وديون وتدوينا لحساب الارباح والخسائر وللميزانية. وبما ان المادة 16 من قانون التجارة المعدلة بالمرسوم رقم 9800 تاريخ 4/5/1968 تفرض على كل تاجر اجراء الجردة لمؤسسته مرة في السنة على الاقل غير ان القانون لا يفرض اي شكل معين للجرد اذ انه يقتضي ان يعمل الجرد وفق قواعد المحاسبة والاعراف المعمول بها في المهنة. وبما انه يقتضي اذن في هذا المجال عدم التوقف عند اسلوب معين لضبط القيود التجارية وقد اعتبر هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه ان ما نصت عليه المادة 16 المعدلة من قانون التجارة لا تقف حاجزا دون التطور الاجتماعي والاقتصادي والفني الحديث سواء كان ذلك في مجال مسك الدفاتر ام في مجال الاصول الضريبية وهذا ما لحظته الادارة ايضا بتعميمها رقم 221 تاريخ 29/10/1965 المتعلق بنظامية القيود في الدفاتر التجارية. وبما انه فضلا عما تقدم ان مسك السجلات القانونية هو ليس فقط اقتناء السجلات التي يفرضها القانون ولكن ايضا استعمالها وفق الاصول المتبعة وعلى الوجه الذي يؤدي الى الغاية المقصودة منها اذ ان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. وبما ان القيمة الحقيقية للجرد تؤثر تأثيرا مباشرا على النتيجة السنوية للمؤسسة فتخفض الارباح اذا خفضت قيمة الجرد وترتفع اذا ارتفعت قيمة الجرد وذلك بذات المقدار للزيادة والنقصان وان نقصان الجرد في سنة معينة يؤثر على النتائج لان النقص سيظهر زيادة في جردة السنة اللاحقة. فتكون المؤسسة التي تتبع مثل هذه الطريقة الخاطئة للجرد تفسر النتائج سنويا التي توصلت اليها بصورة مشوهة ومغايرة للحقيقة. وبما انه ثابت ان المستأنف لم يبرز دفتر الجرد وقد بقي قوله, بانه لم يسترجع من وكيل التفليسة سوى دفتر اليومية ودفتر الخرطوش - مجردا عن كل اثبات اذ كان عليه استدراك هذا النقص واعلام الدوائر المالية المختصة بهذا الامر لكي يصار الى تنظيم دفتر جرد جديد تعتمده الدائرة المختصة لا سيما ان تنفيذه في اخر نيسان عام 1967 قرار الصلح الواقي بجعله يعود الى حالته التجارية التي كان عليها قبل صدور حكم الافلاس . وبما ان عدم وجود دفتر جرد لدى المستأنف يعرضه للغرامة التي ينص عليها القانون فيكون التكليف المعترض عليه واقعا في محله ويقتضي رد هذا السبب لفقدانه الاساس القانوني.