الأحكام

10/03/1986

شورى حكم رقم : 52 /1986

المحكمة
شورى
الرقم
52/1986
التاريخ
10/03/1986
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول التكليف برسم البناء

-

بما ان الجهة المستأنفة تدلي بان لجنة التخمين بنت تقديرها على اساس سعر المتر المربع من الارض لتحصيل رسم البناء منها في حين ان البناء اقيم على رؤوس الجدور التي تملكها وحدها دون الارض . وبما ان المادة 11 من قانون البناء المعدل بالقانون الصادر في 20 كانون الثاني سنة 1954 والذى كان سائدا عند صدور التكليف المعترض عليه اوجبت تحديد رسم البناء بالنسبة الى قيمة المتر المربع البيعية للارض التي يقام عليها البناء. وبما ان النقطة الاساسية الواجب حلها في هذه القضية هي معرفة ما اذا كان يتوجب تحصيل الرسم على البناء الذى يقام على رؤوس الجدور بالنسبة الى قيمة هذه الرؤوس او بالنسبة الى الارض . وبما انه مما لا شك فيه ان الرسم يتوجب بالنسبة الى قيمة الارض في حالة اقامة البناء على رؤوس الجدور سواء كان مالك البناء هو مالك الارض ام لا ولا فرق اذا كان مالكا واحدا او عدة شركاء نظرا لاستقلالية القانون الضريبي الذى يختلف عن القواعد الموضوعة في قانون الملكية اذ ان هذه الملكية المنفصلة عن الارض تشكل حق السطحية الذى عرف عنه القرار رقم 3339 تاريخ 12 تشرين الثاني سنة 1930 في المادة 28 منه. وبما انه اذا كان يستدل من النصوص الواردة في قانون الملكية العقارية ان حق السطحية هو حق مستقل ومنفصل يختلف عن حق ملكية الارض وهو يسقط بهدم الابنية والمنشأات القائمة على الارض كما ورد في المادة 30 من القرار 3339/L.R. المذكور فلا تأثير لهذه النصوص في اطار القانون الضريبي اذ ان كلمة ارض الواردة في قانون البناء وفي قانون الرسوم البلدية مطلقة تشمل حق السطحية وحق الملكية على السواء وبما ان رسم البناء يتوجب في جميع الاحوال بالنسبة لقيمة المتر المربع البيعية من ارض العقار الذى يقام فيه البناء. وبما انه فضلا عما تقدم ان رسم البناء ينتهي مفعوله باشادة البناء ولا علاقة له بالهدم طالما ان كل بناء جديد بعد الهدم يؤدى الى دفع رسوم جديدة سواء كان البناء مشادا من قبل مالك الارض او مالك القسم او مالك حق السطحية. وبما ان القرار المستأنف يكون مستوجبا التصديق بنتيجته لهذه الجهة. وبما ان الجهة المستأنفة تطلب البناء الجزاء المفروض على الشرفات لعدم مخالفتها احكام قانون البناء. وبما انه يتبين من تقرير الخبير بان هذه الشرفات لم تنشأ وفق الخرائط انما قد صار تنفيذها ضمن التصميم العام للبناء ولم تتعد المساحة المطلوبة بالرخصة. وبما ان المادة 79 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم L.E./61 المتعلق بقانون البناء والذى كان سائدا عند صدور التكليف المعترض عليه والمطابقة للمادة 22 من القانون رقم 71/59 من قانون البناء الحالي تفرض الجزاء في جميع الاحوال اذا كان البناء يتعارض مع الخريطة وقواعد التنظيم المعمول بها. وبما ان الجهة المستأنفة لم تنشأ الشرفات وفق الخرائط فيكون التكليف المعترض عليه واقعا في محله ويقتضي بالتالي تصديق القرار المستأنف بنتيجته لهذه الجهة ايضا.