18/10/1983
شورى حكم رقم : 403 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 403/1983
- التاريخ
- 18/10/1983
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- صادر، سكينة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية الطعن بالمراسيم التي تضع موضع التنفيذ مشاريع القوانين المعجلة
-
وبما انه بمقتضى المادة 52 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة والمطابقة للمادة 62 من نظام مجلس شورى الدولة الصادر بتاريخ 1975/06/14 يعود لهذا المجلس النظر في طلبات الابطال بسبب تجاوز حد السلطة للمراسيم والقرارات ذات الصفة الادارية سواء اكانت تتعلق بالافراد ام بالانظمة والصادر عن سلطة ادارية. وبما ان المادة 95 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 المطابقة للمادة 105 من قانون 1975/06/14 تقضي من جهتها بانه لا يمكن تقديم طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ضد قرارات ادارية محضة لها قوة التنفيذ ومن شأنها الحاق الضرر, ولا يجوز في اى حال قبول المراجعة فيما يتعلق باعمال لها صفة تشريعية او عدلية. وبما انه يستفاد من هذه النصوص , لا سيما المادة 52 (المطابقة للمادة 62 من قانون 1975) ان مراسيم اصدار القوانين التي يقرها مجلس النواب بموجب المادة 19 من الدستور لا تخضع لطلب الابطال لدى مجلس شورى الدولة بسبب تجاوز حد السلطة, لان هذه المراسيم تتضمن احكاما تشريعية اقرتها السلطة التشريعية, ولا رقابة لمجلس شورى الدولة على اعمال هذه السلطة لان الحكومة ملزمة بنشرها بخلال المدة الدستورية المحددة بالمادة 56 من الدستور, ولا تمارس الحكومة بنشرها اية سلطة ذاتية تخضع بعملها لرقابة القضاء الاداري. وبما ان الامر يختلف بالنسبة للمراسيم المنصوص عليها بالمادة 58 من الدستور وبما ان هذه الحالة تؤلف استثناء من القواعد العامة المتعلقة بالاختصاص التي تولي مجلس النواب سلطة اقرار القوانين, والحكومة سلطة تنفيذها, وهي القواعد المقررة بالمادة 19 من الدستور التي تقضي بان لا ينشر قانون ما لم يقره المجلس , والمادة 51 التي تنص على ان رئيس الجمهورية ينشر القوانين بعد ان يكون وافق عليها المجلس ويؤمن تنفيذها بما له من السلطة التنظيمية وليس له ان يدخل تعديلا عليها او ان يعفي احدا من التقيد باحكامها, والمادة 56 التي تنص على ان رئيس الجمهورية ينشر القوانين التي تمت عليها الموافقة النهائية خلال شهر بعد احالتها الى الحكومة, واما القوانين التي يتخذ المجلس قرار خاصا بوجوب استعجال نشرها فيجب عليه ان ينشرها في خلال خمسة ايام. وبما ان المراسيم التي تصدرها الحكومة بموجب صلاحياتها الاستثنائية المقررة بالمادة 58 المذكورة تجعل مشاريع القوانين المحالة على المجلس بمقتضاها نافذة بدون اقرارها منه, فهي اعمال صادرة برمتها عن السلطة التنفيذية, وتمارس الحكومة بشأنها سلطة ذاتية اختيارية. وبما انها بهذه الصفة لا تدخل في نطاق الاعمال التشريعية, اذ ان هذا النطاق يشتمل على كل عمل يصدر عن مجلس النواب بينما المراسيم المذكورة هي كما تقدم, اعمال ادارية محضة صادرة عن الحكومة فتكون لذلك قابلة الطعن بسبب تجاوز حد السلطة. وبما انها من جهة اخرى لا تعتبر من اعمال الحكومة التي تخرج عن صلاحية مجلس شورى الدولة, اذ ان ما يدخل في نطاقها هي تلك الاعمال التي تتناول علاقاتها مع النواب كمراسيم احالة مشاريع القوانين عليه, وعلاقاتها الخارجية. اما المراسيم التي تتخذها الحكومة بمقتضى المادة 58 من الدستور تستقل الحكومة باصدارها وتدخل في اطار الاعمال الادارية التي تخضع لرقابة مجلس شورى الدولة. وبما ان بوسع المستدعية ان تدفع بعدم قانونية نص تنظيمي عام وشامل بشكل كلي او جزئي وذلك في مجال طعنها في قرار اداري اتخذ تطبيقا لهذا النص التنظيمي, وكان من شأن القرار التطبيقي ان يلحق بها ضررا, ولا يشترط ان يرد الدفع بالقرار التنظيمي ضمن مهلة الشهرين القانونية, بل ان يكون الطعن في القرار التطبيقي وارد هو ضمن تلك المهلة.
- حق المجلس النيابي في تفويض السلطة الاجرائية ممارسة التشريع
-
بما ان الشركة المستدعية تدلي سندا لدفعها ان المرسوم 4636 المذكور مخالف للدستور والمبادىء الدستورية, وانه كان لاغيا وساقطا عند صدور المرسوم المطعون فيه رقم 1975/9638 وبما ان باستطاعة المجلس النيابي في لبنان ان يفوض السلطة الاجرائية حق ممارسة التشريع في شتى الحقول والمواضيع اذ لا يوجد على غرار احكام المادة 13 من الدستور الفرنسي القديم للجمهورية الرابعة الصادر في 27 تشرين الاول 1946 نص في الدستور اللبناني يمنع منح الحكومة صلاحيات حق التشريع في مختلف الميادين لا سيما تلك المواضيع التي تعتبر بطبيعتها من صلاحية المشترع. وبما ان مشروع القانون المنفذ بالمرسوم 4636 الرامي الى منح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي لا يرتدى في المراجعة الحاضرة طابعا شخصيا اعطي لحكومة معينة بالتخصيص اذ ان المجلس النيابي درج على تفويض اية حكومة حق التشريع في الحقل الجمركي الذى يتطلب بطبيعته السرعة مع تقنية معينة دون التفات الى العنصر البشرى او الشخصي الذى يكون الحكومة المفوض لها تلك الصلاحيات فضلا عن انه لا يوجد اية حالة تسمح لمجلس شورى الدولة بالقول ان هذا التفويض له طابع شخصي لا سيما ان المجلس النيابي عمد الى تفويض حق التشريع في الحقل الجمركي بصورة متواصلة لجميع الحكومات معتمدا في قانون التفويض نفس الصيغة. وبما ان مشروع القانون المنفذ بالمرسوم 1972/4636 منح الحكومة بموجب المادة الاولى منه حق التشريع في الحقل الجمركي لمدة ثلاث سنوات فيكون المرسوم المطعون فيه رقم 9638 تاريخ 1975/02/05 قد صدر ضمن المهلة القانونية المحددة والتي تنتهي في اواخر عام 1975.