28/02/1986
شورى حكم رقم : 29 /1986
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 29/1986
- التاريخ
- 28/02/1986
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- عيد، سرحان
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شرط اعلان المنفعة العامة في الاستملاك
-
بما ان المستدعين يدلون بمخالفة القرار المطعون فيه المادة 51 من قانون الاستملاك باعتبار ان القسم المستملك من العقار لم يكن لتوسيع الطريق او شقها فيه انما لانشاء حائط دعم او متكأ بحيث تنعدم كليا فكرة التحسين وامكانية الاستفادة من القسم الباقي من العقار. وبما ان المادة 51 المشار اليها تنص على "ان انشاء الطرق والساحات العامة وتعديلها او توسيعها يستلزم ان تضم الى الاملاك العامة الاملاك غير المبنية الداخلة في نطاق التصميم. وهذا الضم اذا لم يتجاوز القسم المقتطع خمسة وعشرين بالمئة من مساحة العقار يتم دون تعويض باستثناء التعويض الواجب عن قيمة المغروسات . وما زاد عن ذلك فتحدد قيمته وفاقا لاحكام الاستملاك العادي". وبما ان استملاك قسم من العقار موضوع هذا النزاع تم استنادا الى المرسوم رقم 3145 تاريخ 20/4/72 المتعلق بتصديق تخطيط طريق طرابلس - زغرتا وذلك عملا باحكام المادة 47 من قانون الاستملاك التي تنص على "ان انشاء الطرق والساحات العامة وتقويمها وتوسيعها يمكن ان يتم بموجب تخطيط يصدق بمرسوم يقوم مقام مرسوم اعلان المنفعة العامة". وبما ان انشاء حائط الدعم او المتكأ يدخل ضمن نطاق انشاء الطرق وبالتالي ضمن نطاق التخطيط. وبما انه فيما يتعلق بالاستملاكات الناشئة عن التخطيط كما هي الحال في الحالة الحاضرة يقتضي تطبيق احكام المادة 51 من قانون الاستملاك. وبما ان لجنة الاستملاك العليا باستنادها الى احكام المادة 51 من قانون الاستملاك لحسم الربع المجاني تكون قد احسنت تطبيق القانون ويكون السبب المدلى به لهذه الجهة مستوجبا الرد. بما ان المستدعين يدلون بمخالفة القرار المطعون فيه احكام المادتين 29 و31 من قانون الاستملاك اذ ان اللجنة العليا اشترطت صدور مرسوم خاص حتى يتمكن تطبيق احكام المادتين المشار اليهما. وبما ان المادة 29 المذكورة تنص على انه "عندما يتقرر انشاء شارع او ساحة عامة او توسيعهما او تقويمهما او اطالتهما فان الادارة يمكنها, فضلا عن المساحات التي تضمها على اثر التخطيط الى الشارع او الساحة العامة, ان تستملك ايضا مساحات اخرى من الاراضي المبنية او غير المبنية, بشرط ان لا يزيد عمقها في كل جانب من جوانب الشارع او الساحة المقصودة على ثلاثين مترا ابتداء من التخطيط الجديد "كما وان المادة 31 من القانون نفسه تنص على انه "في الاحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين تحدد المنطقة المنوى استملاكها ويعلن عن وجود المنفعة العامة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وتتبع الاصول المتعلقة بالاستملاك العادي ويحدد المرسوم المدة القصوى التي يجب ان يتم خلالها الاستملاك ومصير العقارات المستملكة والتي تدمج في المشاريع العامة. وبعد ان تتم الاعمال الداخلة ضمن النطاق المحدد في المرسوم تباع بالمزاد العلني العقارات التي يكون قد تقرر بيعها بعد ضمها وفرزها اذا اقتضى الامر. اعتبارا من تاريخ نشر المرسوم يمنع القيام بجميع الاعمال الانشائية في العقارات المشمولة به كما يحظر فرزها واعطاء رخص بناء فيها وذلك طيلة المدة المحددة لاتمام الاستملاك". وبما انه يستفاد مما تقدم انه في حال وجود تخطيط يتعلق "بانشاء شارع او مساحة عامة او توسيعهما او تقويمهما" فان الادارة يمكنها ان تستملك ايضا مساحات اخرى من الاراضي على ان يصدر اعلان المنفعة العامة يحدد المنطقة المنوى استملاكها. وبما انه في الحالة الحاضرة فان اقتطاع قسم من العقار رقم 418 زيتون طرابلس تم استنادا الى المرسوم رقم 3145 المتعلق بتصديق تخطيط طريق طرابلس - زغرتا وان تحديد التعويض المتوجب عن هذا الاستملاك تم وفاقا لاحكام المادة 51 من قانون الاستملاك. وبما انه من اجل تطبيق احكام المادتين 29 و31 من قانون الاستملاك يقتضي اصدار مرسوم خاص باعلان المنفعة العامة يحدد المنطقة المنوى استملاكها. وبما انه لا مجال لتطبيق المادتين 29 و31 المذكورتين في الحالة الحاضرة. وبما ان لجنة الاستملاك العليا بقرارها القاضي بانه "في حالة تطبيق المادة 29 و31 منع يقتضي اصدار مرسوم خاص باعلان المنفعة العامة وهذا غير متوفر هنا" تكون قد احسنت تطبيق القانون.
- صلاحية تقدير قيمة التعويض عن الاستملاك
-
بما ان المستدعين يدلون بمخالفة القرار المطعون فيه المادة الاولى من قانون الاستملاك التي تنص على انه "تستملك العقارات او اقسامها ... كما تستملك الحقوق المبنية العقارية وذلك لاجل المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل" وبما ان تحديد قيمة التعويض عن استملاك العقارات هو من الامور التقديرية والواقعية التي تعود للجان الاستملاك وتخرج عن الرقابة القضائية لمجلس شورى الدولة بصفته مرجعا تمييزيا للقرارات الصادرة بالدرجة الاخيرة عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية للجان الاستملاك. وبما انه لا يعود لهذا المجلس ان يبحث في تحديد قيمة التعويض وما اذا كان هذا التعويض عادلا ام لا. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني وبالتالي مستوجبا الرد.